الرئيسية » F الاخبار بالتفاصيل » ملابس العيد ومستلزمات الحلويات وجهة للصائمين بتيسمسيلت

ملابس العيد ومستلزمات الحلويات وجهة للصائمين بتيسمسيلت

مع بداية العد التنازلي لشهر رمضان الفضيل وتحسبا لعيد الفطر المبارك

ملابس العيد ومستلزمات الحلويات وجهة للصائمين بتيسمسيلت

 

 

تشهد حمى الاستهلاك الغذائي انخفاضا ويحل محلها هاجس من نوع آخر يتمثل في السباق المحموم نحو شراء ملابس العيد ومستلزمات صنع الحلويات الذي يبدو أنه بدأ يستولي على المواطنين مع دخول شهر الصيام مرحلته الأخيرة بحلول الأسبوع الرابع من شهر رمضان واقتراب عيد الفطر.

فمع بداية العد التنازلي لشهر رمضان الفضيل، تشهد الأسواق و الفضاءات التجارية  بتيسمسيلت حركية كبيرة وتغيرا كبيرا في ألإقبال إذ يغير الصائمون عاداتهم في هذه الأيام القلائل التي تفصلنا عن عيد الفطر بالتوافد على مراكز بيع الألبسة والأحذية لاسيما الخاصة بالأطفال ولوازم الحلويات في هذه الأيام الأخيرة من شهر رمضان والعزوف عن محلات المواد الغذائية وطاولات الخضر والفواكه وكذا التزاحم على محلات بيع اللحوم على عكس الأيام الأولى من الشهر الفضيل.

توافد كبير على محلات بيع الألبسة رغم غلاء الأسعار
قبل أسبوع من هذه المناسبة الدينية التي تتوج شهر الصيام بلغ إقبال المواطنين على محلات بيع الملابس و الأحذية لاسيما الخاصة بالأطفال لاقتناء ملابس العيد رغم ارتفاع الأسعار، وهذا ما رصدناه خلال الجولة التي قادتنا إلى العديد من المحلات على غرار ثنية الحد وتيسمسيلت ، وفي هذا الخصوص أكد أصحاب المحلات على الإقبال الكبير الذي تشهده مختلف المحلات و الفضاءات التجارية الكبرىفمباشرة بعد صلاة التراويح خصوصا في السهرة و إلى غاية ساعة متأخرة من الليل يكتسح الأولياء رفقة أبنائهم المحلات التجارية والأسواق  وملامح الفرحة بادية على وجوههم بحثا عن ملابس العيد لشرائها. .

وفيما يخص الأسعار، فهي الأخرى تعرف غلاءً كبيرا، وتتباين فيما يخص ثياب الأطفال حسب” الماركة”.
أما ألبسة الرجال، فكانت لها نصيب كبير من الغلاء. ورغم هذا الغلاء، فإن الإقبال في تزايد مستمر، لأن اقتناء ملابس العيد يعد حتمية على الكثيرين حيث قال السيد “محمد” في هذا الخصوص: “رغم غلاء الأسعار يتحتم علينا اقتناء ملابس العيد خصوصا للأطفال، فهم لا يدركون أي شيء سوى الفرح بملابس العيد الجديدة”.
و تقترح المحلات بضاعة متنوعة يجد فيها الزبائن ضالتهم لكن بأسعار مرتفعة.

حيث بلغ سعر فساتين البنات من عمر 3 إلى6 سنوات 6000 دج، فيما قدر سعر السراويل بين2400 إلى 2800   دج، وتراوح سعر الأقمصة بين 1700دج و2200  دج، وعرفت أسعار أحذية الأطفال كذلك ارتفاعا  ملحوظا، حيث تراوحت بين 1000 دج و2000دج أو أكثر.

و يرى بعض الزبائن أنه بالإضافة إلى ارتفاع الأسعار فالنوعية ليست دائما في الموعد.

حيث  صرحت” كريمة “زبونة تقصد دوما المحلات الواقعة بشارع الاستقلال بثنية الحد أن “الأسعار مرتفعة جدا مقارنة مع نوعية بعض القطع المعروضة”.وتضيف المتحدثة ذاتها أن “بعض الملابس التي يتم اقتناؤها بأسعار باهظة تصبح غير صالحة بعد أول غسيل لها في آلة الغسيل”.
لتواصل العائلات  التيسمسيلتية بصعوبة البحث عن ملابس و أحذية و مكملات أخرى ضرورية ليوم العيد فهي تجوب الشوارع بحثا عن محلات حيث يمكنها اقتناء أغراض ذات نوعية جيدة بأسعار معقولة.
و بعد شهر طويل من المصاريف الكبيرة تلجأ العائلات إلى المنتجات الصينية الاقل تكلفة و في متناول الجميع بحيث انها تلقى رواجا كبيرا نظرا لإقبال العائلات عليها مقارنة بالمنتجات الاخرى….

مستلزماتحلويات العيد ترفع درجة التسوق إلى الذروة
بدأت فترة الإعداد للعيد بالتفكير في تحضير مختلف حلويات العيد والتسابق في اقتناء مستلزماتها، عن طريق وضع جدول توقيت من أجل ضمان إعداد الكميات والأنواع المرغوب فيها، حيث شرعت العائلات التيسمسيلتية منذ حلول العشر الاواخر من رمضان في زيارة الاسواق لشراء متطلبات العيد، لتبلغ ذروة التسوق حدها  ،حيث امتلأت المراكز التجارية المختلفة بالزبائن لشراء المكسرات ومختلف مستلزمات صنع الحلويات ..

مما جعل أماكن بيع المستلزمات الأساسية تشهد إقبالا كبيرا نهارا وليلا، من مكسرات كاللوز والجوز والفستق والكاوكاووفرينة  وسكر وغيرها بغرض اقتناء لوازم إعداد  الحلويات العصرية والتقليدية منها  رغم ارتفاع أسعارها بنسبة 50 بالمائة عما كانت عليه قبل رمضان وهذا ما أثار استغراب وتساؤل العائلات عن دور رقابة الجهات المعنية في هذه المناسبات.
ورغم ارتفاع أسعار بعض هذه المستلزمات، إلا أن البعض يعتبرها ضرورة وتشهد إقبالا كبيرا من طرف المتسوقين التي لا يمكن التخلي عنها، حيث لاحظنا تهافتا وإقبالا منقطع النظير على شراء هذه المستلزمات.وبالرغم من ارتفاع ثمن مواد صنع هذه الأخيرة، إلا أن السيدات لا يتنازلن عنها. وفيما يعتبر كثيرون هذا الهوس بالتنويع في الحلويات ضربا من التبذير، تفسر الكثير من السيدات أن الأمر راجع إلى عادة قديمة لديهن، وهي تبادل أنواع الحلويات مع الأهل والأقارب والجيران، إضافة إلى الحصص المخصصة للضيوف.
وفي جولة قادت التحرير لبعض المحلات المتخصصة في بيع هذه المنتوجات، لاحظنا الإقبال المتزايد يوما بعد يوم على مستوى العديد من المناطق عبر تراب الولاية في حين أقر لنا بعض الباعة أن ثمن المواد المستعملة في الحلويات ارتفع في سوق الجملة، خاصة وأن بعض المواد مستوردة من الخارج مثل المكسرات: الكاوكاو، الفستق واللوز، وأيضا حسب الطلب والعرض.

وخلال حديثنا مع العديد من المتسوقات اعترفت إحداهن بأنها غير قادرة على تحضير حلويات العيد بسبب كلفتها الكبيرة، وأنها ستكتفي بشرائها بكميات قليلة لتزيين مائدة عيد الفطر المبارك،

وفي سياق ذي صلة ذكرت السيدة فاطمة (39 سنة) وهي ماكثة في البيت أنها دأبت منذ 02 سنتين على اقتناء حلويات العيد جاهزة، وأن تحضيرها خلال الأيام الأخيرة من رمضان يأخذ كثيرا من وقتها أمام انشغالها بتنظيف المنزل وإعداده لاستقبال العيد، لاسيما أن طفليها البالغين من العمر 4 و3 سنوات يعيقانها عن القيام بأشغال المنزل.

وموازاة مع جولتنا الاستطلاعية بمحلات بيع مستلزمات الحلويات كانت لنا زيارة لمحلات صنع وبيع الحلويات الجاهزة كما حدثنا السيدة “نورة” قائلة أنها قررت هذه السنة اقتناءها جاهزة نظرا لارتفاع أسعار مستلزمات صنع الحلويات، وكون تكاليف تحضيرها في البيت تعادل تقريبا مصاريف شرائها مما يلزمها شراءها وكسب راحتها. وتضيف أن الدافع الآخر الذي أجبرها على اقتناء حلويات العيد جاهزة هو ارتفاع شدة الحرارة وأنها غير قادرة على ملازمة المطبخ لأيام والبقاء بمحاذاة الفرن لساعات طوال من أجل إعداد الحلوى إلى جانب تحضير مائدة الإفطار، فهي تجد في اقتنائها جاهزة الحل المجدي.

و الملفت للانتباه هذه السنة و كالسنة الماضية هو ارتفاع رهيب في أسعار المكسرات و بشتى أنواعها جاوز حد 150 د ج هذا لأن هذه الأخيرة تعتمد عليها ربات البيوت في صنع البقلاوة و القطا يف حيث أن سعر الجوز بعد أن كان في أول رمضان يتراوح سعره ما بين 800 إلى 850 دج قفز إلى ألف دج مع غياب عامل الجودة أحيانا، أما سعر اللوز فقد تجاوز 800 دج و هكذا يستغل التجار المضاربين هذه المناسبة لكسب الكثير من الأموالإلا أنه ما يعاب على المواطن هو الإقبال الكبير على هذه السلع و نسي قول الرسول صلى الله عليه و سلم لما اشتكى الصحابة غلاء المواد الغذائية فقال لهم: “أرخصوها بالترك” في حين أن محاولة البعض للهروب من الجوز واللوز و تعويضه بالفول السوداني تفطن لها الباعة حيث أصبح سعره يتراوح ما بين 180 إلى 200 دج. هذا و قد اقتربنا من بعض النساء و تجاذبنا معهن أطراف الحديث حول نظرتهن لهذا الغلاء فوجدنا إجابة واحدة لديهن.. إن عيد الفطر يكون مرة واحدة في السنة

ويجب التحضير له و استقباله بأجود الحلويات و إن أظهرت البعض منهن عدم القدرة و أكدن أنهن سيلجأن إلى القطايف بدلا عن البقلاوة التي أصبحت تكلف ما يقارب 400 دج.

وأمام غلاء المكسرات فان البعض من العائلات لا تعتبرها أساسية و تستغني عنها في صناعة الحلويات وتلجأ إلى استعمال ” العطريات ” التي لها نكهات تضاهي المكسرات ولا يزيد سعرها عن 60 دج للقنينة الواحدة فيما تحبذ عائلات أخرى صناعة حلويات تقليدية لا تستعمل فيها هذه المواد على سبيل المثال “الكعك” وحلوة الطابع و “الغريبية”.

لتشهد على العموم  الاسواق المحلية بتيسمسيلت مع قرب حلول عيد الفطر المبارك حركة نشطة وارتفاعا في وتيرة الطلب على كافة سلع ومستلزمات العيد، حيث زادت المبيعات من أصناف الحلوى والمكسرات والملابس والأحذية، وكانت القطاعات التجارية المختلفة استكملت استعداداتها خلال الاسابيع الماضية لاستقبال العيد بتوفير كافة المستلزمات.

حميدة دغمـان

عن محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .