الرئيسية » دولي » هل يقود إيمانويل ماكرون مؤامرة لسرقة ليبيا؟

هل يقود إيمانويل ماكرون مؤامرة لسرقة ليبيا؟

فرنسا تحاول تقديم صياغات أخرى تسعى من خلالها إلى تطوير نفوذها في الشؤون الليبية

هل يقود إيمانويل ماكرون مؤامرة لسرقة ليبيا؟

تبدو السياسة الفرنسية أمام تحولات مفصلية في سياستها تجاه ليبيا، حيث تحاول تقديم صياغات أخرى تسعى من خلالها إلى تطوير نفوذها في الشؤون الليبية، وذلك عبر انعقاد مؤتمر دولي يضم جميع الفرقاء.

لميا ء سمارة

فالتدخل الفرنسي في ليبيا لا يشكل حالة مختلفة عن سياسات الدول الأخرى، سوى أنه يبني تحيزات تؤدي إلى زيادة الاستقطاب في الانتخابات، وتطوير فكرة تقاسم الدولة. وظهر ذلك من خلال كثرة التعديلات المقترحة، والتي أثارت التساؤل عن قدرة فرنسا على توطيد سياستها ومصالحها في مواجهة تناقض المصالح الدولية والإقليمية. اقرأ أيضًا: فرنسا تجمع فرقاء ليبيا.. وتقود مبادرة لتطبيق خارطة طريق سياسية وأظهرت المقترحات الأخيرة وجود طابع احتكاري في السياسة الفرنسية، سواء بإقرار البرلمان للتعديلات الدستورية في فبراير 2014 لتمهيد الطريق إلى الانتخابات الرئاسية والتشريعية، على الرغم من بطلانها من المحكمة العليا، وفقًا لـ”روسيا اليوم”ليس هذا فحسب، بل استبعدت فرنسا أيضًا خالد المشري، على الرغم من قبول بلدان أوروبية كثيرة التعامل معه باعتباره رئيسًا للمجلس الأعلى للدولة، وعلى الرغم من استدراك فرنسا هذا الواقع، لكنها ما زالت غير حاسمة في القبول الكامل بتركيبة السلطات الليبية. الحقيقة أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يهدف من خلال تجميع فرقاء ليبيا، إلى استغلال الصدام بين القبائل وانعدام اليقين الإيطالي، حسب صحيفة “ilgiornale” الإيطالية. الصحيفة الإيطالية رأت أن ماكرون يسعى إلى الاستحواذ على ثروات الطاقة في المستعمرة الإيطالية السابقة، مستغًلا الفوضى الليبية والفراغ السياسي الانتقالي الحالي في روما. وشددت الصحيفة على أن المبادرة الفرنسية لحل الأزمة الليبية بجمع الفرقاء في اجتماع دولي انعقد في باريس امس الثلاثاء  ، تهدف إلى انتزاع مكانة إيطاليا السياسية والاقتصادية في ليبيا. وهناك قلق من لقاء باريس الدولي بشأن ليبيا، لأن مجرد انعقاده يحقق إجماعًا بين الأطراف الليبية الأربعة، وإن كان مؤقتًا، حيث سينجح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في تحريك المياه الراكدة، بعد أن اختار أكثر الأوقات ملاءمة للتخلص من الزخم الإيطالي في مرحلة الانتقال السياسي الحالي في إيطاليا. الحقيقة أن باريس انتهزت الفرصة المناسبة ليس فقط بالنسبة للأوضاع في روما، بل وعلى جبهة الأمم المتحدة، خاصة بعد تصريح المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا غسان سلامة بعدم القدرة على تجديد اتفاقيات المصالحة بين الفرقاء الليبيين المنتهية أواخر 2017، وفقًا لـ”ilgiornale”. الصحيفة لفتت إلى أنه من أجل حفاظ إيطاليا على الغاز والنفط، عليها ألا تعتمد على روسيا التي يبدو أنها عازمة على استعمال الفيتو في الأمم المتحدة لمنع مشروع انتخابات ماكرون قصير الأجل. كان الرئيس الفرنسي دعا ممثلى 19 دولة معنية بهذا الملف بينهم الأعضاء الخمسة الدائمين بمجلس الأمن الدولى والقوى الإقليمية، إضافة إلى حضور الرئيس الكونغولي دينيس ساسونجيسو، الذي يرأس اللجنة الإفريقية رفيعة المستوى عن ليبيا بجانب رئيس بعثة الأمم المتحدة في ليبيا غسان سلامة. يذكر أن الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون كان قد جمع حفتر والسراج فى 25 يوليو 2017 فى مدينة “لا سيل سان كلو” الفرنسية انطلاقًا من الأهمية التي توليها فرنسا لاستعادة الأمن والاستقرار فى ليبيا.

 

عن محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية