الرئيسية » ملفات » حوارات » الوعي غائب اليوم في أوساط المجتمع والشباب أولى بالتوعية

الوعي غائب اليوم في أوساط المجتمع والشباب أولى بالتوعية

تركي نهلة في حوار لـ”التحرير”:

الوعي غائب اليوم في أوساط المجتمع والشباب أولى بالتوعية

 

اسمي تركي نهلة ، أبلغ من العمر 21 سنة ، طالبة جامعية تخصص أدب انجليزي بجامعة محمد خيضر بسكرة ، طبعا من ولاية بسكرة كاتبة قاصة وروائية لأني أكتب في هذه المجالات الثلاث .. أفكاري المختلفة أشاركها الجميع ، وأطمح لإيصال رسالتي لعلى غيري يستفيد منها.

حاورها / أ . لخضر . بن يوسف

التحرير:كيف اكتشفت موهبتك في الكتابة ، ومن كان وراء ذلك ؟

 

حسنا الكتابة جزء لا يتجزأ مني كوني أكتب منذ طفولتي تحديدا في الثامنة من عمري ، في ذلك الحين لم أكن أعرف حتى مامعنى كلمة موهبة ، كل ما أعلمه أنني لا أستطيع التوقف عن الكتابة ، كانت معلمتي في الابتدائية تطلب منا كتابة قصة ،ومن هنا اكتشفت والدتي موهبتي وبدأت تشجيعي كي أخرج بموهبتي للنور أمام العلن…ظروف دراستي منعتني في تلك السنوات وشاء القدر اليوم أن أواصل طريقي… بدايتي كنت تحت إصرار صديقي عبد الحق  ثم أمي وأختيتيتا و صديقتي ملاك كانوا واثقين من موهبتي أكثر مني أصروا علي أن لا أتوقف عن الكتابة وهذا مافعلته .

التحرير:كيف كانت البداية معك في الكتابة ، وكيف تجاوزت الصعوبات ؟

الصعوبات واجهت منها الكثير، فعلا لحد الآن ، لكن ثقتي بربي ثم نفسي و بموهبتي كانت أقوى من كل الظروف و الصعوبات فلا توجد كلمة استسلام في قانون حياتي بل هناك  جملة واحدة ” ربي على كل شيء قدير ” وأنا على يقين أن الله لا يضع في قلبك هدف إلا ويعلم أنك ستصل إلى آخره يوما ، لكني بدوت فخورة جدا بنفسي حين تحملت أقوى العقبات و لم استسلم و لازلت أطمح لمزيد من النجاحات حتى أصل إلى مكانة تليق بي .. وإن كان طريقي مزروع بالشوك سأسلكه وأصل بإذن الله. .. لأني واثقة أن كل حياتي و كل ما عانيته لم يكن عبثا ..بل كان بسبب و لسبب .. بل كان تمهيدا لنجاح أعظم.

التحرير:ما الذي تحبين اثارته عبر نصوصك ؟

 

أنا اكتب عن نفسي و أحوال مجتمعي وكل ماهو مهمش …لسان كل قلب يعجز عن التعبير وأكتب استجابة لقلبي و أحاسيسي ما جعل العديد من القارئات متابعاتي يقلن أنني أكتب عنهن وكل كلماتي تعبر عما في قلوبهن ببساطة لأن ماينبع من القلب يصل إلى القلب وهذا ما أحب اثارته في كتاباتي ، أن تكون كتاباتي سندا ومصدر قوة و أمل لكل من يعاني ويفكر في الاستسلام .

 

 

التحرير:حدثينا عن تجربتك في الكتابة ومن كان وراء دعمك؟

 

تجربتي في الكتابة كانت أول أهدافي ، مسافة الألف ميل تبدأ بخطوة وأنا في أولى خطواتي… بعد كتابة رواية نهلة تطرقت لكتابة النصوص لمعالجة العديد من المواضيع الاجتماعية وتم نشر نصوصي في مجلة مبدعون العالمية كما تم تكريمي من قبل تلك المجلة ومازالت نصوصي تنشر في أعدادهم…. وقوف والدتي بجانبي كان أعظم سند و منها استمد قوتي كانت تقول لي ” أعلم أنك ستتركين بصمتك في العالم أجمع ،  لذا أبدعي أنا معك هذا ماكان يجعلني أبدع في كل مرة .

 

 

التحرير:لماذا في رأيك لم يعد أدب الطفل في اهتمام الباحثين، فنادرا مانجدهم يتجهون الى جنس الرواية والقصة والشعر هل هي الشهرة ؟

 

لذلك نجدهم يتجهون إلى جنس الرواية و القصة والشعر كل حسب اهتمامه و اعتقاداته الشخصية لكل هدفه الخاص ، شخصيا أهتم بكتابة النصوص و القصة و الرواية كثيرا لأني أحب أن أعالج بقلمي مواضيع اجتماعية لتصل رسالتي إلى الشباب وكل أفراد المجتمع قبل الطفل ، ببساطة لأن الوعي غائب اليوم وسط مجتمعنا والشباب أولى بالثقافة و التوعية كونهم من سيربي أولئك الأطفال.

 

التحرير:مامضمون الرسالة التي قمت بتوجيهها من خلال روايتك وماهو الذي حاولت تمريره ؟

 

حسنا… روايتي نهلة تحكي عن فتاة عشرينية بسيطة ولدت من رحم المعاناة عديمة الأب لقبها مجتمع عديم الإنسانية لم تستسلم للمجتمع وصعوباته بل صارعت الجميع في سبيل تحقيق أهدافها و أحلامها ، لم يكن الأمر سهلا أن أكتبها بل كانت بمثابة تحد لي كون موضوعها اجتماعي حساس و جريء يروي قصة حقيقية من واقعنا العفن ، تتحدث عن نظرة المجتمع القاسية لكل فتاة دون أب وللمطلقة و الأرملة ومعاناة كل فتاة فقيرة وحيدة عن تلك الفئة التي همشها مجتمعي أتحدث… وكان هدفي الأول أن يستيقظ الجانب الإنساني وسط المجتمع وأن يصل صوتي إلى العالم أجمع حتى لا تعاني فتاة أخرى أما هدفي الثاني و الأهم إيصال كلماتي إلى كل فتاة تعاني حتى لا تستلم مهما كانت معاناتها بل مادامت تتنفس عليها أن تصارع لأجل أحلامها و أهدافها.

 

التحرير:مشاريعك المستقبلية وطموحاتك وما الذي تريدين تحقيقه ؟

 

قائمة طموحاتي طويلة لا تعد ، أما عن مشاريعي المستقبلية ستكون مفاجئة للجميع منها صدور روايتي بعد أيام إن شاء الله و سأعلن لاحقا عن أعمالي القادمة .

 

التحرير:اختيارك للرواية دون غيرها كالشعر والقصة والأقصوصة ،  لماذا ؟

 

كما قلت سابقا أنا أكتب نصوصا و قصصا و روايات ، يعني لا أكتب في مجال واحد معين ، أما اختياري الأول كان رواية كون الموضوع الاجتماعي الذي اخترته حقيقي ولا يصلح سوى أن يكون رواية … بعده نشرت قصصا الكترونيا في موقع حكاوي الكتب كقصة ماوراء كيدهن بعدها كتب قصة بقايا الحلم… و قصة طي الصفحة و أخرى ما بعد الانكسار و قصتين قيد الإنجاز ، نشرت قصصي الكترونيا كي يتمكن جميع القراء متابعين من الحصول عليها بسهولة والآن أخطط لأعمال جديدة مختلفة عما سبق ستكون ان شاء الله بعد روايتي…

 

 

التحرير:كاتبك المفضل والذي ترك بصمته فيك عربيا ودوليا ؟

 

كاتبي المفضل دوستويفيسكي هو الكاتب الوحيد الذي ترك بصمته داخلي ، كونه يروي معاناته منذ طفولته كثيرا ما أحسه يتحدث عني ولهذا السبب أعشق كتاباته و طالعت منها الكثير دون ملل …

 

التحرير:على ماذا اعتمدت واشتغلت في روايتك ؟ وماهي ما أهم التقنيات والبنى الأسلوبية التي اعتمدتها في كتابتك الروائية ؟

 

في الحقيقة كتبت روايتي بعفوية تحت نصيحة صديقي عبد الحق ، كان يقول لي اكتبي نهلة كلما يمليه قلبك اكتبي بعفوية وهذا الأهم بالتحديد ماقمت به بعدها يتم التدقيق اللغوي و التعديلات الأساسية كي يكون العمل في المستوى.

 

التحرير:لماذا حسب رأيك تراجع الشعر مقارنة بالرواية والأجناس الاخرى ؟

 

حسب رأيي تراجع الشعر مقارنة بالرواية والأجناس الأخرى لمدى اهتمام القراء بالقصص و الروايات عكس الشعر ،  فالكثير يحب المطالعة للترفيه بطريقة ثقافية .

 

التحرير:هل تعتمدين في كتاباتك علن الواقعي والحديث المعاصر أم على التقليدي الكلاسيكي ؟

 

نعم اعتمد في كتاباتي علن الواقعي والحديث المعاصر .

 

التحرير:نصيحتك للمبدعين الشباب ؟

 

نصيحتي للمبدعين الشباب لا تتوقفوا  عن المحاولة لا ضرر في أن تخطئوا  ستتعلمون أبدعوا لا تستلموا  إلى أن تصلوا إلى مقام يليق بكم .. ولكل من لديه حلم وهدف أقول لك…. صارع…قف وقاتل لأجل أحلامك تذكر.. كل إنسان عظيم كان طفلا باكيا. ..وكل شجرة عملاقة كانت مجرد نبتة. ليس المهم من أنت اليوم المهم من ستكون غدا.

 

التحرير:كلمة أخيرة للقراء وللجريدة

 

أتوجه بالشكر الجزيل إلى كل طاقم الجريدة على هذا الحوار أولا ، و لاهتمامه بالشباب المبدع و مساندته في إظهار موهبته للعلن ، دمتم مصدر تقدم الشباب و إبداعه…

 

 

…. مقتطف من رواية ” نهلة “

نهلة “” ….

والآن استيقظ حان الوقت ان تبدأ في تطبيق احلامك و السعي خلفها..

‏أحلامُك وأمانِيك وطمُوحاتك لنْ تتحقق دفعةً واحدة بينَ عشيةٍ وضُحاها، إنها تتطلب التدرج بل التدرج البطيء، وعليك بالعمل و الانتظار الجَميل ..كما يقول المثل الإنجليزي

There is no electric elevator to success you have to use the stairs

لا توجد مصاعد كهربائية للنجاح….عليك استعمال السلالم…

اذا حان الوقت ان تستيقظ من الاوهام التي تعيش داخلها كل يوم.. حان الوقت ان تعلم ان الحياة لا تتوقف عند شخص ما.. ان تتعلم كيف تسيطر على نفسك و ان لا تعطي للناس اكتر مما يستحقون.. حان الوقت ان تفتح اعينك و تسعى للأمام و تترك كل ما يكبل يداك و يجرك للخلف.. حان الوقت أن تحدد مستقبلك بيدك و تحقق احلامك

المجد للحالمين بالغد الأفضل. .المجد لأصحاب الطموحات العملاقة. …لأصحاب الاحلام التي ستتحقق رغم أنف الجميع. .المجد لي و لكم …..

 

عن محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .