حوارات

حسين سالم الأسدي العراقي في حوار للتحرير: كتاباتي نوعا مَّا أسخر فيها من الحكام .. ونصوصي موشحة بالحزن

بداية كيف يريد أن يقدم حسين سالم نفسه للقراء ؟

أقدم نفسي والنص الحديث لصيق بي ، ثمة مفارقة بين النص الحديث والنص القديم النص الحديث يترجم واقع الأمة وأحوال اليوم بلغة سلسة مصحوبة بغموض وإيحاء ورمز حسين سالم الأسدي، من جنوب العراق محافظة ميسان طالب إعدادية /الخامس الأدبي من مواليد 1998.

كيف اكتشفت موهبتك الشعرية ؟

منذ أيام الثانوية كنت استهوي الشعر وأتذوقه ، بعدها وجدت نفسي قادرا على كتابة نصوص تضاهي نصوص الشعراء. وقتها كان عمري 17 عام .

لكل واحد منا بداية ولأول الطريق بكل تأكيد صعوبات ، كيف تجاوزتها ؟

نعم ، كانت صعوبات جمة لكني لم استسلم أبدا، مع المثابرة والإصرار والثقة بالنفس تجاوزتها.

مدرسة العراق الشعرية كبيرة جدا ولها باع في الشعر العربي الحديث والمعاصر فإلى أي مدرسة تنتمي ؟

إلى مدرسة السياب النص المعاصر اي المدرسة الحديثة. أنتمي إلى المدرسة التقليدية وهي امتداد لمدرسة الاحياء والكلاسيكية العربية ، وهناك من هم امتداد امين لمدرسة الشعر الحر والتفعيلة ، وهناك مدرسة النثر وهؤلاء يتشظون إلى نثر فني ونثر مركز يميل إلى الترميز، وهناك من يكتبون النص المفتوح المتداخل ما بين السرد وروح الشعر… وهذا ما أراه لدى كثير ممن يكتبون بهذا الاتجاه.

لكل شاعر مؤثرات تجعله يغرق في بحر الكتابة عميقا ، ماهي المؤثرات الأساسية التي جعلت منك شاعرا ؟

البيئة أول مؤثر لكل شاعر ، البيئة الجنوبية والطقوس الدينية التي تمارس في مدينتي إضافة إلى ذلك الوجع الذي تعاني منه بلادنا  ( العراق ) كتاباتي نوعا ما، أسخر فيها من الحكام ، و سوداوية الحزن تجده في أغلب نصوصي .

ماهي مشاريعك المستقبلية في الشعر ؟ وما هي طموحاتك ؟

مشروع نقدي. و ترسيخ القصيدة الحرة الخارجة من رحم المقاييس صوب آفاق التشكل

لمن تقرأ من الشعراء العرب ، ومن هو الشاعر الذي ترك بصمته فيك ؟

شاعر العرب الأكبر محمد مهدي الجواهري .

ما أهم التقنيات والبنى الأسلوبية التي اعتمدتها في كتابتك الشعرية وما هو بحرك الذي تتفرد به ؟

أسلوبي في الكتابة الشعرية هو أسلوب السهل الممتنع، ويعتمد على اللغة الشعرية وإبراز الإيقاع في القصيدة واستخدام المخزون اللغوي في اختيار المفردات، التي تؤثر في المتلقي وتجعله ينشد ويتفاعل مع النص ، وأستخدم أيضا المحسنات البديعية بما فيها بعض الكنايات والاستعارات التي يتطلبها النص وألجأ إلى التكثيف كلما أمكن، وأهتم كثيرا بالصورة الشعرية والترابط والوحدة الموضوعية للنص أو القصيدة، مع استخدام أساليب الانزياح في القصيدة المعاصرة ، يستهويني البحر البسيط في معظم الأحيان.

وما هي دوافع اختيارك للشِّعر؟

الشعرهو ديوان العرب كما قال ابن خلدون، هو مرآة العرب ، نعبر فيه عن سياساتنا واقتصادياتنا هو كلام يخرج من الروح ، الشعر بأجناسه المختلفة ضرورة لإغناء الفكر ثقافيا ومعرفيا، من أجل خوض غمار الحياة ولأنه ينطوي على قيمة جمالية نابعة من الأحاسيس والمشاعر والانفعالات ، فضلا على قيم أخرى أخلاقية أو اجتماعية أو فكرية أو حياتية عامة.

هل تفكّر في إصدار ديوان تجمع فيه قصائدك ؟

نعم ، لكن ليس الآن حتى تتوفر الظروف الملائمة وتتهيأ الأسباب لذلك .

حاليا أنت طالب إعدادي ، هي مسؤولية ثقيلة ، كيف استطعت أن تُوفق بين ” الدراسة ” ، و ” الشعر ” كفنّ ؟

الشعر لا يعيق الدراسة ، هو كائن متمرد أجمع بين الاثنين ولا أخفق فيهما.

.ماذا أضاف الشعر إليك إنسانا وطالبا ؟

كثيرا ، وأولها الإنسانية ، رافقني الشعر منذ صباي وأصبح كظلي الذي يتبعني أينما أكون وهو هاجس لم يفارقني طوال مشوار حياتي ، لم ادعيه ولم أتصنعه ولم أجبره وإنما هو الذي يتبعني ويفرض ديباجته علي حيث اكون.

طغت الرواية على الشعر الذي تراجع مقارنة بما كان ، ما هو السبب في رأيك ؟

تسبب النثر أو ما يسمى بقصيدة النثر بأكبر انتكاسة للشعر حاليا ، وأن البعض من الذين يتخبطون طغت عليهم موجة الرواية جريا وراء الموضة فتنصلوا عن الشعر، لأن الأضواء والأنظار مسلطة عليه أكثر نوعا ما .

كيف ترى خصوصيات الخطاب الشعري العراقي ، وتعبيراته عن تجربة الشعور وتجربة الفرد والجماعة والوجود ؟

صديقي ، للشعر العراقي خصوصية واضحة جدا عن باقي الشعر العربي ، على صعيد اللغة والتجديد والتحديث فيه ، وكذلك على مستوى الموضوع تلاحظ أن التجربة فردية تعكس شعور كاتبها لكنها بالحقيقة تجربة جماعية، تمثل المجتمع كله الذي يتشابه بالحزن واللوعة .

كلمة للقراء والجريدة 

أوصي الشباب الواعي أن لا تلهيهم الروايات والأغراض الدخيلة بمجتمعاتنا ، على ترك مأثورنا الأدبي القديم العظيم ، والحديث المهم محبتي وامتناني ، شكرا لجريدة التحرير الجزائرية هذا الصرح الراقي .

اخترنا لكم من قصائد الشاعر:

انا كائن سيء جدا

جئت من دبر هذا العالم البائس!

أتمنى فقط

..واعيش سدى ..!!

كل ما لديّ ..

ذكريات تلسعني وأحلام مخضبة بالسخام

اجزم ُ

لا وجود للصدق

الكونٌ عاهرٌ جدا

حتى رجل الدين الذي طالما اوصاني

بغض طرفي

وجدته الآن ..

يمتطي عمامته

ويدعو الناس للعهر جهاراً

أرجوك يا الله

لا أصلح لشيء

استدع عزرائيل فورا !

حاوره / أ . لخضر . بن يوسف 

 

اظهر المزيد

محرر

كاتبة بجريدة التحرير الجزائريه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق