الرئيسية » صفحات خاصة » مجتمع » تضامن كبير لنشطاء الفايسبوك مع شهداء سقوط الطائرة  

تضامن كبير لنشطاء الفايسبوك مع شهداء سقوط الطائرة  

الفضاء الأزرق يلبس الوشاح  الأسود
تضامن كبير لنشطاء الفايسبوك مع شهداء سقوط الطائرة


،-إقبال قياسي على الفايسبوك تزامنا مع المحنة الوطنية

تابع الجزائريون بشغف كبير أحداث الكارثة الوطنية، عبر وسائل الإعلام الجزائرية بمختلف منابرها وكان هناك  إقبال قياسي على الفضاء الأزرق أو الفايسبوك، الذي اعتبر القاسم المشترك لمحنة الجزائريين في إخوانهم الشهداء  حماة الوطن،   بحيث تبادلوا عبارات التعازي والأخوة والتضامن مع عائلات الضحايا، وكان أيضا منبرا لتلقي المستجدات والأخبار وعدد الضحايا وكشف تفاصيل الحادث المأساوي الذي أودى بحياة 257 شهيدا
كان الفايسبوك فضاءً واسعا لتقديم التعازي لضحايا سقوط الطائرة العسكرية صبيحة الاربعاء الفارط، حتى أن البعض سمع بالحادثة عن طريق تواصله مع أصدقائه عبر الفايسبوك، لتتهاطل عبارات المواساة والحزن والتذمر.
شخصيات سياسية تختار الفضاء الأزرق
لم يكن الفايسبوك فضاءً خاصا بالمواطنين بل حتى شخصيات معروفة اختارت الفايسبوك لإيصال أسمى عبارات التعازي والتضامن لعائلات الضحايا، في مصابها الجلل منها الشخصيات السياسية على غرار الوزراء من أمثال وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريت وزير الداخلية والجماعات المحلية نور الدين بدوي وزير الحكومة السابق عبد المالك سلال، إلى جانب شخصيات فنية من أمثال الفنانة فريدة كريم وأسماء جرمون … بحيث كان فضاء اختاره المئات من المشتركين لإيصال تضامنهم وعميق حزنهم لعائلات الضحايا ولكل الفايسبوكيين.
صور أبطال الجزائر  تملأ البروفيلات
بعد المحنة الوطنية لم يعد وجودا لصور الأزهار أو السيارات على البروفيلات بل اتحدت طبيعة البروفيلات وملأتها صور الحداد والجنود، وهم بالزي العسكري تعظيما لمهامهم النبيلة واستشهادهم  في سبيل الوطن تنفيذا لمهامهم والتزاماتهم التي تهدف إلى حماية الوطن من كل مكروه،   وأبرز تلك الصور تلك الصورة التي أُلحقت بعبارة عظم الله اجرك يا وطني متبوعة بعبارة حداد على شهداء الجيش الوطني الشعبي. كما ظهرت صور بعض شهداء الواجب الوطني، وهم في أغلبهم شباب حملوا مهمة مقدسة ألا وهي مهمة الدفاع عن الوطن والذود عنه، حتى آخر قطرة من الدماء كيف لا… وهم كانوا متوجهين لأداء مهامهم في أقصى جنوب الوطن بولايتي بشار و تندوف بحيث غلب الطابع العسكري على أغلب الصور وتخلى الفايسبوكيون عن كل شيء في سبيل متابعة الحدث بكل تفاصيله والتضامن الكلي مع الجزائر، ومع عائلات الضحايا. بحيث هؤلاء لم تفقدهم فقط عائلاتهم بل فقدت الجزائر هؤلاء  الأبطال….  وتبقى  تفتخر بهم  طول العمر  وسوف يبقون في الذاكرة.

دوسن اسماعيل ..موقف بطولي  واسم خالد
كما تأثر الفايسبوكون كثيرا ببسالة وبطولة قائد الطائرة  الشهيد دوسن اسماعيل الذي ينحدر من عين الحجل ولاية المسيلة بحيث كان بطلا بأتم معنى الكلمة ولم يرض  الأذية لإخوانه حتى في آخر لحظة،   وتفادى السقوط على المجمعات السكنية والطريق السريع المحاذي لمكان وقوع الكارثة، وكان مسقط الطائرة بحقل لكي لا تكون هناك خسائر بشارية إضافية،  ذلك الموقف البطولي كتب بأحرف اسم قائد الطائرة دوسن اسماعيل   من ذهب و بنور وطالب الفايسبوكيون بتخليد  اسمه في شارع من شوارع الجزائر  الكبرى وتسميته على اسم دوسن اسماعيل، الذي يستحق كل التقدير والاحترام بالنظر الى وفائه للوطن، حتى آخر نفس… وحتى آخر لحظة من حياته مثله مثل باقي زملائه الشهداء رحمهم الله وألهم ذويهم جميل الصبر والسلوان  .

محمد علي

عن محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .