B الواجهة

الجزائر تؤكد بالأمم المتحدة على ضرورة تبنّي مقاربة “شاملة و توافقية” حول إشكاليات التنمية

أكد مساعد السفير وممثل الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة، محمد بالصديق، بنيويورك، على ضرورة تبني المجموعة الدولية  مقاربة  “شاملة و توافقية” حول إشكاليات السلام و الأمن و المناخ و تحسين حياة السكان.

ودعا ممثل الجزائر خلال تدخله في النقاش العام للدورة ال51 للجنة السكان والتنمية الجارية بالأمم  المتحدة “،جميع الأطراف الفاعلة إلى تجديد التزامها من  أجل تجسيد مخطط عمل حول السكان و التنمية على المستوى الوطني و الإقليمي و الدولي”.

وأضاف ان هذا المخطط يجب ان يتمحور كذلك حول  مسائل المدن المستديمة و التنقلات البشرية و الهجرات الدولية، التي تشكل موضوع هذه الدورة للجنة السكن و التنمية. كما أشار السيد بالصديق إلى أن “هذه النظرة قائمة على الحقائق العالمية الجديدة،  فيما يخص التغير المناخي و المساس بالتنوع البيئي و الأنظمة البيئية، و الفوارق  الاجتماعية و الاقتصادية بين السكان و المناطق”.

وتابع يقول ممثل الجزائر، إن الحكامة و تبني سياسات مناسبة تعتبر ضرورية  لإرساء مناخ ملائم لزيادة فرص التشغيل، لا سيما لفائدة الشباب.وأكد كذلك أن هناك امما عديدة تتوفر اليوم على الكثير من نسب الشباب، إلا  أنها تعد من بين البلدان الأكثر فقرا في العالم.وأوضح الوفد الجزائري في بيانه بمناسبة هذه الدورة، انه “لهذه الأسباب يجب  علينا دعم جهود تلك البلدان من خلال التعاون الدولي و المساعدة التقنية، من أجل  الاستفادة من تلك الثروة البشرية”.

وفي معرض تطرقه للتقدم الذي حققته الجزائر في مجال التنمية وتحسين حياة  المواطنين، صرح السيد بصديق انه “بمبادرة من رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز  بوتفليقة قامت الجزائر بسلسلة من الإصلاحات، التي أفضت إلى تعزيز الحريات و الحقوق الفردية و الجماعية، و تدعمت بتحسين مستوى حياة المجتمع الجزائري”.كما ذكر بأن “انجازات الجزائر في مجال الديمقراطية التشاركية و مجانية  الخدمات في مجال الصحة و التعليم و السكن و مكافحة الفقر و تعزيز التضامن  الوطني و المساواة بين المرأة و الرجل، قد تدعمت بعديد البرامج التنموية،كان  آخرها البرنامج الخماسي لدعم الانعاش الاقتصادي (2015-2019)”.

وأضاف انه “في اطار تعزيز نجاح الانجاز المبكر لجميع أهداف الالفية للتنمية،  التزمت بلادي بشكل كلي بتحقيق أهداف الألفية للتنمية، التي حددتها الأمم  المتحدة في آفاق 2030 من خلال ادماجها في السياسات الوطنية للتنمية الاقتصادية  و الاجتماعية”.وأشار مساعد السفير في هذا السياق الى ان “اهتمام السلطات العمومية بالشباب،  قد تجلى عبر إجراءات ملموسة للمرافقة بغية ادماجهم في مسار بناء الأمة و التنمية”.وتابع قوله إن “تلك الإجراءات غير منفصلة عن الاعمال الاخرى و البرامج التي  تشمل قطاعات التربية و الصحة و التكوين و التشغيل و الرياضة و تهيئة الإقليم”.كما انه و من خلال سياسة تم تطبيقها منذ سنة 2016، “عملت الجزائر على جعل  المدينة محورا لمسعى تنمية اقليمية مستدامة كأداة توازن للنظام الهيكلي الحضري  الوطني، و كذا كمحرك للتنمية المحلية”.

وأضاف إن بعد تهيئة الاقليم و التنمية المستدامة تم اعداده طبقا لمسار  تشاوري و منسق، موضحا انه تم تجسيدها “في اطار سياسة لامركزية بغية ترقية  الحكامة”.وفي سياق آخر، أوضح السيد بصديق ان الجزائر المعروفة على انها بلد عبور و  وجهة للمهاجرين، تواجه خلال السنوات الأخيرة تدفقا غير مسبوق للهجرة. كما جدد التأكيد في هذا السياق على ان “المنظومة القانونية المعمول بها  لمواجهة هذه الظاهرة، تأخذ بعين الاعتبار الالتزامات الدولية في مجال احترام  الكرامة و الحقوق الإنسانية، لا سيما للفئات الضعيفة”.

وأضاف “انها تسمح للمهاجرين بالاستفادة من تسهيلات من حيث الإقامة و التمدرس  و العلاج الطبي و العمل”، مؤكدا أن “الجزائر تدافع و تعزز باستمرار مقاربة  شاملة و مدمجة لمسألة الهجرة القائمة على ضرورة معالجة الجوانب الأمنية، إلى  جانب المسائل المرتبطة بحقوق الانسان، وكذا الأسباب العميقة للهجرة غير  الشرعية”.

وتابع قوله السيد بصديق ان المفوضات الجارية الهادفة الى التوصل الى  معاهدة عالمية حول الهجرة، قد أظهرت حجم التحدي الذي يجب على المجتمع الدولي أن  يرفعه من أجل القيام بإصلاحات حقيقية لنظام الأمم المتحدة و المؤسسات  الاقتصادية و المالية الدولية.

وكمحصلة فقد أكد ممثل الجزائر، على أهمية وضع هيئة تقنية للتكفل بمسائل السكان  و التنمية، على غرار تلك التي قام بها الاتحاد الإفريقي.وتم اغتنام فرصة هذا النقاش العلني، ليقف رؤساء وفود البلدان المشاركة في هذا اللقاء من بينهم وزراء و نواب وزراء و كتاب دولة دقيقة صمت ترحما على ضحايا  حادث تحطم طائرة ببوفاريك بالبليدة، و ذلك بطلب من رئيس الدورة والممثل الدائم لرومانيا.

محمد علي

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق