الرئيسية » دولي » عدوان ثلاثي أمريكي ، فرنسي بريطاني غاشم على سوريا
أرشيف

عدوان ثلاثي أمريكي ، فرنسي بريطاني غاشم على سوريا

أهداف الضربة وابرز المواقف من دول العدوان والدول العربية

عدوان ثلاثي أمريكي ، فرنسي بريطاني غاشم على سوريا

أرشيف

على مدى 50 دقيقة، شهدت سوريا صباح امس السبت، هجمات صاروخية أطلقتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا،  بزعم معاقبة نظام الرئيس بشار الأسد بزعم استخدامه الأسلحة الكيماوية في دوما. البداية جاءت من خلال إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال كلمته من البيت الأبيض فجرًا، عن بدء العمليات العسكرية على دمشق، بمشاركة فرنسا وبريطانيا.

لمياء سمارة

أوضحت القيادة العامة أن الهجوم بدأ على دمشق وعدد من المواقع العسكرية في مدن أخرى في تمام الساعة 3:55 فجر امس  السبت.وبث التلفزيون الرسمي بيانا للأركان قالت فيه إن “الدفاعات الجوية تصدت لمعظم الصواريخ وبعضها أصاب مركز البحوث العلمية في منطقة برزة”واستهدفت الضربات التي تنفذها الولايات المتحدة مع فرنسا وبريطانيا مركز البحوث العلمية وقواعد ومقرات عسكرية في العاصمة السورية دمشق ومحيطها، فضلا عن منشآت عسكرية في مدينة حمص.وقالت روسيا التي حذرت من الضربات كثيرا، إن القصف الذي نفذته دول غربية امس  السبت على سوريا استهدف مواقع مدمرة جزئيا سابقا بالأساس.

روسيا :الضربة الغربية جاءت ردا على “نجاح النظام السوري في هزيمة الإرهابيين

وقالت وزارة الدفاع الروسية في مؤتمر صحفي عقد في موسكو تعليقا على الضربة العسكرية الصواريخ لم تدخل مجال عمل القوات الروسية كما لم تتأثر المطارات السورية بالضرباتورأت أن الضربة الغربية جاءت ردا على “نجاح النظام السوري في هزيمة الإرهابيين” وفق وصفها.ولفت “الدفاع الروسية” إلى أن منظومات الدفاع الجوي للنظام تصدت للصواريخ لكنها لوّحت بإمكانية تزويد دمشق بمنظومة صواريخ “أس 300”.واعتبرت روسيا الضربة “إهانة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين”، قال أناتوليأنطونوف سفير روسيا في الولايات المتحدة، إنه “أمر غير مقبول”.

تصريحات اعلام العدوان

وكالة “رويترز” نقلت عن وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس قوله: إن “الضربات الجوية على أهداف في سوريا ضربة واحدة فقط، هدفها إرسال رسالة قوية إلى الرئيس السوري بشار الأسد”، موضحًا أنها جاءت لردع الرئيس السوري بشار الأسد مستقبلًا. من جانبه، كشف رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية، الجنرال جوزيف دانفورد، أنه تم تدمير البنية التحتية التي ستساهم في تراجع استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية وسوف تفقده قدرته على تطوير هذه الأسلحة، حسب سكاي نيوز عربية. بينما أعلنت وزارة الدفاع البريطانية بأن الهجوم على سوريا، استهدف منشأة عسكرية من المعتقد أنها تستخدم لتخزين مواد كيماوية، موضحة أن الهجوم شُن بـ4 طائرات من طراز تورنادو، باستخدام صواريخ ستورم شادو على منشأة عسكرية تقع على بعد 15 ميلا غربي حمص بعيدة عن أي تجمعات معروفة للمدنيين. فيما قالت تيريزا ماي، رئيسة وزراء بريطانيا: إنه “لم يكن هناك بديل لاستخدام القوة لردع النظام السوري”، وأرجعت أهمية الضربة الجوية مع الحلفاء بقولها: “لا يمكن أن نسمح بتآكل النظام الدولي”، مشددة على أن النظام السوري هو المسؤول عن استهداف المدنيين في دوما بالسلاح الكيماوي، وأنه كان لا بد من ردعه، مؤكدة أن الضربة ليس مقصودا بها تغيير النظام السوري، ولكن الحد من قدرته على استخدام الأسلحة الكيميائية.
اهم ردود الفعل العربية

في أول رد فعل عربي على الضربة العسكرية الغربية ضد مواقع عسكرية للنظام السوري أعربت دولة قطر عن تأييدها للعمليات التي جاءت ردا على هجمات النظام ضد المدنيين في سوريا.
تأييد سعودي

وعبرت المملكة العربية السعودية عن تأييدها الكامل للعمليات العسكرية التي قامت بها كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على أهداف في سوريا.وقالت الخارجية السعودية :”إن العمليات العسكرية جاءت ردًا على استمرار النظام السوري في استخدام الأسلحة الكيمائية المحرمة دولياً ضد المدنيين الأبرياء بما فيهم الأطفال والنساء، استمرار لجرائمه البشعة التي يرتكبها منذ سنوات ضد الشعب السوري الشقيق”.وحملت المملكة النظام السوري مسؤولية تعرض سوريا لهذه العمليات العسكرية، في ظل تقاعس المجتمع الدولي عن اتخاذ الإجراءات الصارمة ضد نظام الأسد.ودعا مجلس الأمن في الوقت ذاته لتحمل مسؤولياته بشأن وقف جرائم النظام واستخدام الأسلحة المحرمة دوليا وتقديم مرتكبي تلك الجرائم للعدالة.
قلق عراقي

أما في العراق، فأعربت وزارة الخارجية عن قلقها من الضربات على مواقع للنظام السوري، معتبرا التصرف “خطيرا جدا”، لما له من تداعيات على المواطنين الأبرياء.وقال بيان للوزارة إنها “الخارجية تشدد على “ضرورة الحل السياسي الذي يلبي تطلعات الشعب السوري، وان عملا كهذا من شأنه أن يجر المنطقة إلى تداعيات خطيرة تهدد أمنها واستقرارها وتمنح الإرهاب فرصة جديدة للتمدد بعد أن تم دحره في العراق وتراجع كثيرا  في سوريا”.ودعت الوزارة القمة العربية، التي تنعقد الأحد في المملكة العربية السعودية، لاتخاذ موقف واضح تجاه هذا التطور.

رفض لبناني

واعتبر رئيس الجمهورية اللبنانية، ميشال عون، ما حصل في سوريا اليوم، لا يسهم في إيجاد حل سياسي للأزمة التي دخلت عامها الثامن، ويعيق محاولات إنهاء معاناة الشعب السوري.
وفي بيان لرئاسة الجمهورية، قال عون إن التدخل الذي حصل في سوريا “قد يضع المنطقة في وضع مأزوم تصعب معه إمكانية الحوار الذي بات حاجة ضرورية لوقف التدهور وإعادة الاستقرار والحد من التدخلات الخارجية التي زادت الأزمة تعقيدا”.وأكد الرئيس اللبناني أن لبنان يرفض “أن تستهدف أي دولة عربية باعتداءات خارجية بمعزل عن الأسباب التي سيقت لحصولها، يرى في التطورات الأخيرة جنوحا إلى مزيد من تورط الدول الكبرى في الأزمة السورية، مع ما يترك ذلك من تداعيات”.

الأردن: لا حل عسكريا

أما الأردن، فجدد التأكيد على موقفه الثابت من “الحل السياسي للأزمة السورية”، دون أن يذكر رفضه أو تأيده الصريح للضربات الغربية الأخيرة على مواقع للنظام.وتابع وزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة، محمد المومني،: “هذه الأزمة، وإذ تدخل عامها الثامن، فإن الحل السياسي لها هو السبيل ُ والمخرج الوحيد لها وبما يضمن ُ استقرار سوريا ووحدة أراضيها وأمن شعبها”.وتابع المومني بحسب وكالة الأنباء الرسمية “بترا” أن “الحل السياسي يحفظ وحدة الشعب السوري الشقيق ويعيدُ الأمن والاستقرار لسوريا”، لافتا الى أن “استمرار العنف فيها يؤدي إلى المزيد من العنف واستمرار الصراع والقتال والدمار والتشريد الذي ضحيته الشعب السوري الشقيق”.

الجزائر :نرفض التدخل العسكري

من جانبه عبر رئيس الحكومة احمد اويحي عن موقف الجزائر بالقول ان التدخل العسكري مرفوض في سوريا وان الحل السلمي كان سيكون البديل الافضل للجميع

المعارضة السورية: مهزلة

من جهتها قللت المعارضة السورية من أهمية الضربات، وقال القيادي البارز في جيش الإسلام محمد علوش في تغريدة على موقع تويتر إن “معاقبة أداة الجريمة وبقاء المجرم مهزلة”، في إشارة الى الرئيس بشار الأسد الذي اتهمت قواته بتنفيذ هجوم كيميائي قبل أسبوع في مدينة دوما.واعتبر رئيس هيئة التفاوض السورية المعارضة نصر الحريري في تغريدة على تويتر “ربما لن يستخدم النظام السلاح الكيميائي (السارين) مرة أخرى، لكنه لن يتردد في استخدام الأسلحة التي سمح له المجتمع الدولي باستخدامها كالبراميل المتفجرة والقنابل العنقودية والصواريخ المجنحة والكلورين بكميات قليلة”.وفي السياق ذاته، كتب عضو الوفد المفاوض هادي البحرة على تويتر “نوعية ضربات  السبت أرسلت رسالة واحدة للأسد “لا يمكنك الاستمرار في قتل الأطفال السوريين بالأسلحة الكيميائية، استخدم فقط الأسلحة التقليدية”.

وطبعا ترحيب اسرائيلي

ورحبت اسرائيل بالضربة واستحسنت الموقف الثلاثي وذكر المراسل السياسي لصحيفة يديعوت أحرونوتإيتمارآيخنر، أن إسرائيل تم إبلاغها مسبقا بموعد الضربة، والجيش أعلن الاستنفار الكامل في الجبهة الشمالية تحسبا لأي تطور ميداني يعقبها، رغم أن الحياة تجري في التجمعات الاستيطانية الشمالية كالعادة.وأضاف أن هناك تقدير موقف عسكري إسرائيلي يفيد بأن إيران قد ترد على الهجوم الإسرائيلي الأخير على إحدى قواعدها العسكرية التيفور، بالتزامن مع الهجوم على سوريا.

الرد من قبل الاسد

في المقابل، تساءلت عدة مواقع عالمية عن موقع الرئيس بشار الأسد، ليأتي الرد سريعًا من الرئاسة السورية، وذلك بنشرها فيديو يظهر فيه الرئيس في أثناء وصوله لممارسة مهام عمله، بعد الضربة، وكتبت عليه “صباح الصمود.. رئاسة الجمهورية العربية السورية”.

عن محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية