الرئيسية » ملفات » حوارات » الشاعر عبد الحميد عواج في حوار مع “التحرير”: الشعر مثل داء السكر يأتي على فرحة أو على حزن كبير

الشاعر عبد الحميد عواج في حوار مع “التحرير”: الشعر مثل داء السكر يأتي على فرحة أو على حزن كبير

يعرف عمي عبد الحميد الرجل الطيب و الخلوق والشاعر الشعبي لعين الحجل ولاية المسيلة، بشعره القريب من الفصحى والملتصق بالمدينة ، وشوارعها ، وشخصياتها ، مستحضرا رسالته التي يحملها ويتفانى من أجلها وهي الوصول للناس وإسعادهم ، هي إحدى أيقونات الزمن الجميل، فقصائده تشع بعبق التراث ، وتشدك كلماته وأشعاره إلى الصحراء العربية الأصيلة عبر شعره ومساجلاته، وهو يحركها ويلاعبها بالأداء المتقن أين برع في نسج قوافي التراث الأصيل التي تستلف لها من الموروث الشعبي،  – تحديدا – جمالا ورونقا أخاذا مستخدما لغة ترتقي على العامية ، وهي دون الفصحى إلا أن عمي حميد ما يزال يعاني التهميش والإهمال، برغم ما قدمه من خدمات لعين الحجل .

التحرير:من السؤال المتعارف عليه  ..   من هو عبد الحميد عواج ؟

عواج عبد الحميد المولود بتاريخ 11 أفريل 1949 بواد العثمانية ولاية ميلة حاليا ، حفظت نصف القرآن ومن بعد تعلمت عند الإمام العلامة بن درفلو ثلاثة سنوات ، المهنة حارس متقاعد منذ ستة أعوام. أسرة بسيطة مثقفة ، شاعر وفنان من أسرة عريقة ومدينة مبدعة وجد فيها الشاعر والفنان.

التحرير:كيف كانت البداية وما هي دوافع اختيارك للشعر الملحون ؟

بداية كتابة الشعر في سنة  68 كنت متأثرا بأم كلثوم وفريد الأطرش ، كتبت كلمات غنائية خفيفة ومن ثَم القصائد الطويلة في العشاري ، أول أغنية بعنوان: أنا فكري حاير ، والثانية بعنوان : سلبتني نوارة سجلتها في الاذاعة الوطنية سنة 1971.

التحرير:متى بدأت الكتابة وكيف كان الطريق إلى الشعر؟

البداية في كتابة الشعر كانت بعد أن انقطعت عن الدراسة بسبب ظروف اجتماعية قاهرة خارجة عن سيطرتي ، على الرغم أني كنت الأول بالقسم لأتوجه مباشرة لحمل القلم، وأخط خواطر الموروث الشعبي

هل هناك شعراء تأثرت بهم او حاولت السير على خطاهم ؟

في السابق كان تأثري بالشاعر سعيداني التومي ، أما في الفترة الحالية الأخيرة يوجد بعض الشعراء مثل بلخيري المحفوظ ، بن النوي ، ومن أمثالهم كثيرون ففي كل ولاية تجد شاعرين أو ثلاثة جيدون .

التحرير:ألم تجد صعوبة في كتابة الشعر رغم ظروفك المعيشية ؟

في رأيي، الانسان لابد أن يكون مبدعا في كل شيء ، فإن لم يكن مبدعا لن يحقق أهدافه ، في الحقيقة، الشعر مثل داء السكر يأتي على فرحة أو على حزن كبير، والشعر موهبة من عند الله سبحانه وتعالى، والذي يقول غير ذلك أعتقد أنه يكذب ويفتري ، أما بالنسبة لي فلقد كانت كتابة الشعر على أمرين الأول الحزن على ضياع دراستي التي غادرتها مرغما لظروف خارجة عني ، أما الأمر الثاني موهبتي الوراثية لأن جدي كان شاعرا كبيرا .

هل وجدت المساعدة من الاصدقاء والمقربين ؟

يسكت قليلا .. ثم يتكلم لم أجد أية مساعدة تذكر لا من قريب ولا من بعيد.  غير أني أحتفظ في ذاكرتي المتواضعة بأن رجلا شهما ومخلصا ومحبا للخير، عرفته شاعرا فحلا ، إنه الشاعر الفحل المرحوم التومي الحفاف الذي ساعدني وقدم إلي يد العون ، وأنا هنا أدعو الله بأن يتغمده برحمته الواسعة مع الصدّيقين وحسن أولئك رفيقا .

التحرير:هل تلقيت تكريمات وجوائز تحفيزية ؟

صحيح التكريمات بالعشرات ، الجوائز حزت على عشر  جوائز وطنية 03 من مؤسسة الفنون والثقافة بالعاصمة، الأولى والثانية والثالثة من مؤسسة الفنون والثقافة بالجزائر العاصمة، والجائزة الرابعة من غليزان في عيد النصر، طبعا الأولى والخامسة من الجلفة (جائزة المصالحة للرئيس بوتفليقة ) والسادسة من بن سرور على المسجد العتيق ، السابعة في جامعة المسيلة ، جائزة بن الزوالي، الثلاث  جوائز من ولاية البويرة، بالملتقيات والمهرجانات بالمئات.

 التحرير:يقال بأن عين الحجل همشتك على غرار الكثيرين مثل (دوسن  ، دبوسي ) ما رأيك في هذا ؟ 

فعلا ، صراحة أقولها وبكل ثقة أنا مهمش جدا وفي العديد من المرات، ولكن ليس على حساب الآخرين أتذكر يوم نلت جائزة فالجزائر وكان السيد زيان مصطفي رئيس المجلس الشعبي لبلدية عين الحجل،  وعدني بالتكريم وسأل عني وكتب حين ذلك السيد ( ج . ن ) عن وعد المير ولكن لا شيء… كله كلام وضجيج فارغ لا يسمن ولا يغني من جوع . كما أن اسمي دائما يسقط ليس سهوا في المناسبات ويتعمدون ذلك بفعل فاعل ، الحمد لله أنا أعرف أصحابي ولكن أقول لهم ( نوكل عليكم ربي )

التحرير:رغم كل هذا هل تؤمن بتحقيق طموحاتك ؟

على الرغم من ظروفي المعيشية الصعبة ( بدون سكن ، راتب زهيد ) إلا أنني سأظل صامدا  واقفا على القضبان، فمن رحم المعاناة تولد الهمم القويات والعزائم ،وأنا سأحقق طموحاتي بإذن الله تعالى سواء في مدينتي أو خارجها وأسأل الله التوفيق لي والسداد .

التحرير:هل تفكر في إصدار كتاب أو ديوان تجمع فيه مختلف قصائدك ؟

الحمد لله  بفضل أخلاقي المتواضعة التي كسبت بفضلها حبا واحتراما كبيرين داخل وخارج الوطن الآن سمعتي جيدة ، وعن قريب أطبع عدة كتب في الأردن  بفضل معارفي وعلاقاتي ، أنا أملك في حوزتي حوالي 300 قصيدة للشعر الملحون والموروث الشعبي الأصيل ، كما أقول لكم من حافظ على تراث أجداده بنى مستقبلا لنفسه ولأمته وبلده حضارة ، وإن شاء لله أطبع منها ما تيسر لي.

التحرير:كلمة أخيرة تختتم بها الحوار وتوجه رسالتك لمحبيك ؟

في الختام لا يسعني إلا أن أتوجه بالشكر الجزيل للجريدة والقائمين عليها ، وفي مقدمتهم الأستاذ بن يوسف لخضر الذي منحنا هذه الفرصة، للمشاركة في هذا الفضاء التفاعلي الرحب، خدمة لمجال الثقافة والفن ، ومن خلاله أقدم تحياتي لقراء الجريدة عسى أن يجدوا في قراءة هذا الموضوع ما يجمع بين المتعة والفائدة ، والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.

أ . لخضر . بن يوسف 

عن محرر

كاتبة بجريدة التحرير الجزائريه

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .