الرئيسية » D أخبار اليوم » نناضل من أجل إجماع وطني كبير

نناضل من أجل إجماع وطني كبير

رئيس حركة الإصلاح الوطني فيلالي غويني لـ :” التحرير”:

 نناضل من أجل الوصول إلى إجماع وطني  وندعم مطالب الطلبة والأطباء المقيمين في مطالبهم وندعو المصريين إلى محاكاة التجربة الجزائرية….

نناضل من أجل إجماع وطني كبير

التقت التحرير برئيس حركة الإصلاح الوطني السيد فيلالي غويني،  وكان لها حديث معه عن أهم الأمور التي تشغل الساحة الوطنية والدولية. حيث فتح قلبه للجريدة وتحدث عن نشاط الحركة وعن علاقته بالشيخ جاب الله ، وعن موقف الحركة من الإضرابات التي تعرفها مختلف القطاعات، وعن مكانة المرأة بالحركة وعن الانتخابات المصرية وعن الامازيغية وعن أمور أخرى ستجدونها  في هذا الحوار الشيق

التحرير:  أين هي حركة الإصلاح الوطني من الحراك السياسي الدائر؟

فيلالي غويني:حركة الإصلاح الوطني متواجدة دائما وهي تناضل من اجل الوصول إلى أجماع وطني كبير، يجمع مختلف الفاعلين السياسيين في الساحة السياسية الوطنية ومختلف المؤثرين من أجل الذهاب بداية إلى حوار سياسي جدي من اجل الوصول إلى أمل مشترك يجمع بين مختلف المبادرات المطروحة على الساحة ونحن في حركة الإصلاح نتوقع عند إنجاح مبادرة الإجماع الوطني، ستدعمه قاعدة شعبية كبيرة من  مختلف الشرائح وستعمل على إنجاحه في الميدان.

التحرير: ولكن البعض يتهمكم بأنكم تظهرون في المناسبات فقط وخاصة مع الاستحقاقات الانتخابية؟

فيلالي غويني: لا لا أبدا هذا مرفوض بحركة الإصلاح الوطني والتي يتواصل نشاطها على مدى العام… وهذا بتنظيم ندوات وطنية وجهوية من اجل اطلاع المناضلين على وظيفتها السياسية، وهذا بكل الولايات ونشاطنا مستمر

التحرير:هل هناك مشروع لانضمام  حركة الإصلاح لبعض التكتلات الحزبية وخاصة الإسلامية؟

فيلالي غويني: حركة الإصلاح الوطني هي حزب سياسي مستقل له رؤيته السياسية يطرح نفسه كبديل في الساحة السياسية، ونسعى دائما لكسب ثقة المواطنين وكسب ثقة الناخبين في المستقبل، وهذا من أجل المشاركة في تسيير الشأن العام من أجل التقدم… كما أن لحركة الإصلاح الوطني رؤيتها الخاصة في مختلف المجالات

التحرير:وماذا عن استعداكم للانتخابات الرئاسية المقبلة؟

فيلالي غويني: نحن في حركة الإصلاح الوطني نرى بأنه من المبكر الحديث عن الانتخابات الرئاسية في الوقت الحالي على الأقل، لأنه مازال بعض الوقت كما أننا نرى بأنه هناك بعض الأوليات الأخرى، والتي يجب العمل على معالجتها وخاصة على المستوى الاجتماعي؛ لأننا نرى بان الجبهة الاجتماعية لا تبشر صراحة بالخير لان المجتمع في وضعية غليان نتيجة نظرا لعدة عوامل ومنها الاختلالات المسجلة في مجال التنمية المحلية وبقاء المطالب المختلفة بدون التكفل بها أو تلبيتها، وهذا نتيجة للتقصير من طرف بعض المنتخبين المحليين أحيانا، وأحيانا نتيجة تقصير لبعض الإداريين. كما أننا نؤكد على غياب عدالة في توزيع المشاريع وعليه يجب أن تكون هناك مراجعة لبعض الأمور.

التحرير: وما موقفكم إذا كان هناك دعوة لعهدة خامسة؟

فيلالي غويني: كما سبق وأن قلت لك مثل هذه الأمور سابقة للأوان للحديث عنها، وكما انه أؤكد لك بأن لحركة الإصلاح الوطني مؤسساتها والتي يخول لها البث في  بعض الأمور ومنها الحديث عن الانتخابات الرئاسية المقبلة، حيث أننا سنعلن موقفنا عندما تتأكد مثل هذه الأمور وعندما تكون عندنا كل المعطيات بالموضوع وتظهر مختلف الأجزاء على الصورة حتى يكون محظور حركة الإصلاح الوطني قويا كما كانت عليه في المناسبات السابقة.

التحرير: ما هو موقف حركة الإصلاح من إضراب طلبة المدارس العليا والأطباء المقيمين؟

فيلالي غويني:نحن في الحركة ندعم مطالب طلبة المدارس العليا للأساتذة. كما اننا ندعم مطالب الأطباء المقيمين. كما أننا ندعم مطالب الأسرة التربوية وكل  الفئات صاحبة المطالب الاجتماعية التي نرى أنها مشروعة. لأننا نرى بأن الحوار هو الوحيد القادر على تذليل الصعوبات وتقريب وجهات النظر، حيث نطالب بالاستجابة لمختلف المطالب وفق الإمكانيات المتاحة وقدرات البلاد.  كما انه يتوجب في نفس  الوقت أن نستجيب لمختلف مطالب العمال والنقابات ولا نتجاهلها. كما نطالب بإشراك النقابات المستقلة في اجتماعات الثلاثية، لأنه الفضاء الأفضل لمختلف الشركاء الفاعلين على الساحة،

التحرير:وماذا عن قيام الحكومة بعملية طبع الأوراق النقدية؟

فيلالي غويني: نحن نرى في حركة الإصلاح الوطني، أن مثل هذا الآمر هو مسكّن ولا يحل أي مشكل لان مشاكل الوضع الاقتصادي يعود بالدرجة الأولى إلى غياب الرؤى الواضحة والى عدم نجاعة الخطة الاقتصادية، التي تم اتباعها من طرف الحكومة وخاصة لما اتفقت على تسميته النموذج الاقتصادي الجديد، حيث ظهرت تجليته ولم تظهر منافعه لحد الآن. وكما أعود وأؤكد على أن الحل الاقتصادي بالجزائر يجب أن يأتي بالاعتماد على الخبرات والكفاءات الجزائرية مع العمل على إعطائها المعلومات والقدرات ومنحها مختلف وسائل النجاح، مع وضع خطة تنموية جديدة على مدى قريب مع ضبط وتحديد الأهداف المسطرة والمرجوة  والعمل على الخروج من  التابعية البترولية، مع العمل على تشجيع مختلف القطاعات كقطاع الزراعة والصناعة واعتبارها قطاعات بديلة. والحديث عن المهن الخضراء وإنشاء مقاولات متوسطة وصغيرة، مع الحديث على تشجيع العمل السياحي مع تنويع وتطوير المتوج السياحي وتلبية الطلب الداخلي وحتى السواح الأجانب…

التحرير: و ما هو موقفكم من الحديث على تعديل حكومي قريب

و ما هو تقييمكم للإنزال الفرنسي الأخير بالجزائر ؟

فيلالي غويني: هذا موضوع في الحقيقة يعني أصحابه

فيلالي غويني: نحن في الحقيقة في حركة الإصلاح الوطني نرى ان العلاقات الفرنسية الجزائرية   مرتبطة بقضية موضوع الذاكرة الوطنية، وتكون العلاقات مرتبطة بالندية والسيادية؛ لأنه ما زال هناك ضحايا من الاستعمار الفرنسي مازالوا أحياء ومازالت هناك مطالب من الأسرة الثورية وحتى من طرف المدنيين ضحايا الاستعمار وضحايا التفجيرات النووية وضحايا التعذيب وضحايا الإبعاد أي المبعدين عن وطنهم. حيث نرى ان كل هذه المسائل يجب ان تسوى بفضل مشروع أو قانون تجريم الاستعمار بمحاوره الثلاث ومحوره الأول يتعلق باعتراف فرنسا رسميا بما اقترفته من جرائم في حق الجزائر شعبا ومقدرات وحضري، أما المحور الثاني فهو الاستعمار الرسمي صريح أي اعتذار الدولة للدولة واعتذار الدولة للشعب، أما المحور الثالث فهو تعويض مختلف الفئات المتضررة والضحايا لما لحق بهم من ضرر بمختلف الأشكال،   فلما تسوى كل هذه الملفات فحينها يمكن الذهاب إلى علاقات طبيعية بين فرنسا والجزائر ومبنيه على أساس الجغرافيا وعلى أساس المصالح المشتركة وعلى أساس ما يحقق مرحلة جديدة للتعاطي بين الجزائريين والفرنسيين بشكل يرجع للجزائر قوة قرارها وسيادتها على اتخاذ مختلف القرارات  بما يحقق كل جوانب السيادية الوطنية

التحرير :ماهي مكانة المرأة بحركة الإصلاح الوطني؟

فيلالي غويني مكانة المرآة بالحركة مقدرة ومبجلة ولها في هياكل الحركة ما يقارب 25 بالمائة من أعضاء  مجلس الشورى الوطني و3اعضاء من المكتب الوطني من النساء وهناك بعض المكاتب الولائية تحت رئاسة نساء، والمرأة حاضرة في مختلف نشاطاتنا وندعو إلى علاج واستكمال معالجة مشاكل المرأة الجزائرية من خلال توسيع  صلاحية توزيع صندوق النفقة، ليشمل المرأة المطلقة، المرأة الأرملة والأيتام بدون دخل، حتى نعالج بعض الوضعية الهشة في المجتمع، وهي كثيرة وخاصة في المناطق الداخلية والمناطق المعزولة. ونحن نرى أن تتواجد المرأة في مختلف المسؤوليات ليس في المناصب الانتحابية فقط بل حتى في المناصب المسئولة المعينة، أي كما هناك وجوب وجود ثلث من نساء في المجالس المنتخبة ندعو لان يكون هناك ثلث من النساء في تعيينات رئيسات  دوائر وثلث من النساء من الولاة وثلث من نساء في المناصب الوزارية

التحرير: وماذا عن التنمية بالجنوب الجزائري؟

فيلالي غويني:في الحقيقة التنمية بالجنوب الجزائري أثبتت نجاعتها وثمارها والحمد لله ففي بعض المنتوجات منتجوها قوي وفاق الطلب المحلي مثل منتوج البطاطا  ومنتوج الحمضيات وعلى بعض الخضروات الأخرى،  لكن مازالت هناك صعوبات يعاني منها الفلاح بالجنوب الجزائري والأسرة الفلاحية بصفة عامة، ومازلت هناك صعوبات على مستوى العقار الفلاحي مثل تموين الفلاح وعلى مستوى القروض وعلى مستوى الإجراءات الطويلة والبيروقراطية، التي تواجه الفلاح الجاد والحقيقي وينفع المجتمع ويزيد من المنتوج. ولكن هناك بعض المنافسين من الفلاحين الموسميين او العابرين وعليهن يجب أن نعدل العديد من القوانين والتي تضمن ذهاب الدعم  والعون إلى الفلاح دون سواه، من أجل تحسين منتوجنا لأننا نعتقد ان تحقيق الأمن الغذائي هو استراتيجي يدخل في الأمن القومي، لان في العالم، الدولة التي لا تضمن أمنها الغذائي، أمنها متربص به، مهدد في أية مرحلة…

التحرير :  وماهي نظرتكم للامازيغية بالحركة

فيلالي غويني : نحن ندعمها ونطالب وندعم ترسيهما وندعو لتوفير الكوادر البشرية من اجل السهر على تعميمها على مستوى الوطني. كما دعونا إلى ترقيتها من اجل كتابتها بالحرف العربي حتى يتمكن عموم الجزائريين والجزائريات من دراستها وتتدارسها حيث لا توجد مشكلة مع إدراج اللغة الامازيغية لأننا نعتبرها جزءا من هويتنا وجزءا من تراثنا وكما ندعو إلى إخراجها من كل المزايدات السياسية  والسجال.

التحرير : وماذا عن الإصلاحات الأخيرة  التي يشهد ها قطاع العدالة؟

فيلالي غويني :في الحقيقية القضاء يتميز عن باقي القطاعات بحيوية الإصلاحات التي يقوم بها وكثرة المشاريع والقوانين التي ينزل بها قطاع العدالة الى البرلمان، لإقرار ولتحسين الأداء القضائي ولتحسين الهياكل القضائية وتحسين نوعية الخدمة القضائية للمواطن، ولكن الجوهر هو في تحقيق الحق وفي إلزام الجميع بالقانون  وبالمساواة لان العدل هو أساس الملك.

التحرير : هل تعتبرون أن حركتكم نالت حقها إعلاميا؟

فيلالي غويني :في الحقيقة نحن لنا حضور إعلامي مقبول وعلاقتنا والحمد لله مع مختلف الإعلامين في مختلف القنوات وفي مختلف الجرائد طيبة ونحن دائما في تواصل ولكن نرى انه يجب الانفتاح أكثر على العمل الحزبي، لتمكين الأحزاب من تقديم برامجها ولتقديم أفكارها، لان الأحزاب تلام بأنها تنظم نشاطات في المناسبات فقط كالانتخابات ولكن في المقابل لا تفتح لها الأبواب على امتداد سائر أيام السنة، في التواصل مع المجتمع، ولإبراز مواقفها وفي مشاركتها في تقييم التنمية بشكل عام وعليه ينبغي ان بتعزز حضور الأحزاب في المشهد الإعلامي من خلال فتح بفسح أوسع أمام الأحزاب السياسية وأمام حركة الإصلاح الوطني حتى يكون التواصل مع المجتمع مضمونا، ويكون التفاعل أكثر ايجابية في المستقبل.

التحرير وماذا عن الانتخابات المصرية ؟

فيلالي عويني :هذا في الحقيقة مونولوج سياسي كل الفاعلين فيه  مختصرون يدورون حول قطب واحد، في الحقيقة التراجع الكبير الذي أصاب التواجد الديمقراطي المصري والذي مس العملية السياسية فهو تراجع كبير، وخاصة بعد الانقلاب على الشرعية الشعبية والعودة بمصر ويا للأسف،  فترات أسوأ من الفترة التي سبقت الثورة المصرية ولكن ندعو أشقاءنا المصريين ان يحاكوا التجربة الجزائرية وان يذهبوا  إلى مصالحة حقيقية يتجاوزن فيها ما لحق من أذى بمختلف الإطراف، وهذا من أجل الله عز وجل، وثانيا من أجل وحدة مصر ومن أجل شعب مصر

التحرير : وماذا عن حصار قطر؟

فيلالي عويني :حصار قطر جائر وخاصة لما يأتي من الإخوان وذوي القربى فيكون اشد مرارة على الأجساد، فهذا تراجع كبير عن ما يسمى  بالتضامن العربي والإسلامي. ولكن تم هذا بفضل تتدخل المصالح والأجندة الأجنبية في المنطقة وهو ما اثّر في الموضوع ووصل الى درجة النيل من العلاقة مابين الأشقاء والجيران، ووصلت إلى أمور غير مقبولة ولكن نرجو ان يتم علاج هذا الموضوع بالعودة الى التضامن العربي والإسلامي الحقيقي لعدم إعطاء فرصة للمستعمر والمحتل اليهودي، لأنه هو المستفيد الأول من أية خلافات عربية وإسلامية ولكي نرجع للشعوب العربية الأمل في إمكانية نهضتها من جيد وتجاوز مختلف الأزمات التي تمر بها الأمة العربية والإسلامية

 التحرير :من هو رئيس الحركة خارج السياسة؟

فيلالي عويني :انا مواطن جزائري بسيط وكنت موظفا سابقا   في قطاع التربية ومتخصص في اللغات وبالضبط في اللغة الانجليزية ربما أمر يفاجئ الكثير من الناس وتقلدت بعض المناصب الانتخابية واليوم انا رئيس  حركة الإصلاح

التحرير : وماهي علاقتك بالشيخ جاب الله؟

فيلالي عويني : هي علاقة أي حزب جزائري بحزب جزائري آخر

التحرير: كلمة أخيرة

فيلالي غويني : نشكركم على هذه الفرصة أتمنى ان نبقى على تواصل من اجل ترقية الإعلام الهادف، لخدمة التنمية المحلية و المجتمع ويرتقي إلى صور التعاون بين مختلف الفاعلين وبين السياسيين والإعلاميين وهذا لخدمة المواطنين…. وأتمنى التوفيق لجريدتكم

ع ميلودي 

عن محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .