الرئيسية » ملفات » حوارات » الشاب “يحي النايلي ” ابن حد الصحاري بالجلفة الملقب بـ قيصر الأغنية النايلية في حوار للتحرير: طموحي أن أطور الأغنية النايلية وأخرجها من طابعها الكلاسيكي الى الطابع الحديث المعاصر

الشاب “يحي النايلي ” ابن حد الصحاري بالجلفة الملقب بـ قيصر الأغنية النايلية في حوار للتحرير: طموحي أن أطور الأغنية النايلية وأخرجها من طابعها الكلاسيكي الى الطابع الحديث المعاصر

–  أريد ارجاع مجد الطابع النايلي من أبوابه الواسعة الى الساحة الفنية، ليكون  له مكانة ما بين الطبوع الغنائية التي تتميز بها الجزائر

التقت جريدة “التحرير ” بعاصمة ولاية الجلفة،  بأحد  الوجوه  الفنية الصاعدة  والتي اقتحمت عالم الفن والغناء بطابعه النايلي الأصيل ، إنه الشاب الصاعد “يحي النايلي” الذي  أحب هذا الطابع الفني الذي تزخر به المنطقة ومناطق أخرى من الوطن  منذ صغره  حتى جعله يغادر مقاعد الدراسة،  وهو في سن مبكرة لم يتعدى  حينها 16 سنة من عمره  .

الشاب يحي النايلي أو كما يطلق على تسميته أهل الفن بولاية الجلفة،   بقيصر الأغنية النايلية ” ،اقتربنا منه وطلبنا منه إجراء هذا الحوار الذي نحن بصدد نشره عبر صفحات جريدتنا ، ليفتح قلبه لنا بعدما ترصدناه وهو  يجري أخر اللمسات  التحضيرية لــفيديو كليب على  مستوى  المدخل الشمالي لعاصمة ولاية الجلفة، يحمل آخر أغانيه التي أصبحت حديث الساعة من طرف محبيه ومحبي الفن الأصيل المحافظ.

التحرير : في بداية حورانا هذا نريد منكم أن  تعرفنا بشخصكم الكريم؟

يحي النايلي اسمه الحقيقي  هو ” مقراني يحي”،  شاب صاعد   يبلغ من العمر 20 ربيعا ،  من مواليد 21 افريل1997 ، ينحدر من بلدية حد الصحاري أقصى شمال ولاية الجلفة ، اقتحم عالم الفن من أبوابه الواسعة  منذ صغره  وهو لايزال لحد الساعة يقدم أغنيه لمحبيه عبر نقاط عدة من تراب الولاية  ومناطق أخرى  مشتركة مع ولاية الجلفة بهذا الطابع الأصيل الفريد من نوعه.

التحرير: كيف كانت بدايتك مع الأغنية النايلية؟

بدايتي كانت صعبة جدا ،  خصوصا أنني تركت مقاعد الدراسة في سن مبكرة وعشقت الأغنية النايلية فأصبحت من محبيها حتى جعلني اقتحم باب الفن والغناء ،  لكن صراحة  لم أجد الرعاية لحد الساعة من طرف المسؤولين المحليين او حتى القائمين على الشؤون الثقافية بولايتي ، كوني أنني همشت في عقر داري ولم يلتف اليّ إي احد لكن أنا مصمم لأن  أبذل جهدا أخرا ، للارتقاء بالاغنية النايلية وأرجع مجدها الضائع  وسأحييها من جديد بطريقة أدائي التي نالت إعجاب الجمهور المتذوق محب هذا الطابع الأصيل  بأصلة أهله الطيبين .

التحرير: كيف جاءتك الفكرة ؟ ولماذا اخترت هذا الطابع بالذات؟

قلت لك  في بداية حواري هذا ، بأن الفكرة جاءتني منذ صغر  وسايرت الميدان فنيا  وهدفي هو أن أرتقي بالأغنية النايلية الكلاسيكية  المتعارف عليها وسأحييها من جديد ، لتكون  ذات لمسة إبداعية يتلقها المستمع بشغف بطابع عصري حديث ،  وسأظهرها بمزيج يميل الى الطابعي الشاوي والسطايفي ، لأنه كان حلما راودني منذ أول أغنية  أديتها في سن مبكرة وأتمنها أن تكون حقيقة لا حلم من فنان شاب صاعد، اسمه الشاب يحي.

التحرير : ماذا تعني لك الأغنية النايلية ؟

الأغنية النايلية،  تعني لي الكثير  فهي الاغنية النظيفة المحافظة  التي تظهر  جليا عددا من المواضيع  الاجتماعية الهادفة التي نعالجها في مضمون  سياق كلماتها المؤثرة ، كرفعة الرجل ومقامه وأخلاق المرأة وحيائها وكذا  الأفراح والأحزان التي نعيشها يوميا والتي تعبر عن حالتنا النفسية  بصدق مما يسمح لنا بتجسيدها  في إحدى الاغاني  بالإضافة إلى أن الأغنية  النايلية الأصيلة  هي دائما  تحيي عاداتنا وتقاليدنا التي الفنها “أب عن جد” والمميزة لقبائل أولاد نايل الاحرار،  فوجب منا كفنانين صاعدين ان نبعدها من الاندثار الذي بات يتربص بها اليوم ولحقها في السنوات الاخيرة.

التحرير : لو تذكرنا بالأغنية الأولى  التي سجلتها ؟وفي أي منطقة؟

الأغنية الأولى  التي  قمت بتسجيلها والتي اعتبرها أول تجربة في مساري الفني ، حتى أنني أعتبر نفسي مازلت جديدا في عالم الأغنية النايلية الاصيلة ،ولايزال ينتظرني مشوار كبير  إلا أنني أذكركم بأول أغنية وهي ” مشين ذي ليام بينا تتبرم ونجع رحلا  فوقها كي نو سحاب” والتي أديتها بمسقط رأسي بحد الصحاري  بالجلفة والتي كان فيها الفضل لصاحب الكلمات الشاعر الغني عن كل تعريف ابن مدينة البيرين الاستاذ  ” محمد ياحي”،  الذي شجعني وعمل معي بإخلاص وتفان مستعملا توجيهاته ونصائحه التي احتكمت لها ، دون أن أنسى شيخ الملحنين إن صح التعبير هنا الأستاذ محمد زواوي الذي كان لي سندا ماديا ومعنويا فهما مشكورين على ماقدموه لي طيلة مشاوري الفني القصير.

التحرير : على ذكر مشوارك الفني ، فرصيدك كم يحمل أغنية في الطابع النايلي؟

صحيح لا أزال تلميذا متعلما في  المدرسة  الفنية ذات الطابع النايلي  الذي فرض وجوده عبر عديد السنوات في الساحة الفنية ، بالرغم من المشاكل التي كادت أن تعصف به لولا  الدعم الذي منحه له القائمين على شؤون الثقافة بولايتي  التي أنجبت عدة أسماء يجيدون الأغنية النايلية المحافظة ، ويطربون مسامع عشاقها في الكثير من مناطق الوطن ، أما عن رصيدي فلي 12 أغنية بعناوين مختلفة تحاكي الواقع بطابع نايلي أصيل  ، حيث قمت بتسجيلها  ونشرها عبر صفحات التواصل الاجتماعي و اليوتوب حاليا ، وأنا بصدد جمعها ووضعها في أول البوم يحمل اسمي  عليه .

 

التحرير: لو تعطيني فكرة عن أغنيتكم الأولى ؟ولمن هي موجهة؟

أغنية” مشين ذي ليام بينا تتبرم ونجع رحلا فوقها كي نو سحاب” هي أغنية  رثائية مؤثرة جدا تحمل في طياتها أحزانا أليمة تحاكي يوميات فتاة  جلفاوية  فقدت أمها  لتغادرها إلى الرفيق الأعلى،  مما جعلها  تحزن وتظهر وحدتها لكل من يتحدث معها  لتتكلم – البنت- على فراق امها بحسرة وألم شديدين ، مما جعلها تعيش فراغا رهيبا بدون من حملتها 9 أشهر، لتعيش حياة  تعيسة  بأيام مرة.

التحرير : من هو الفنان الذي تأثرت به  كثيرا ، من أبناء المنطقة ؟

نعم  انه ابن ولايتي بالتأكيد، قامة فنية    تأثرت بها و أحببتها كثيرا  وسحرني بأخلاقه أولا ثم بأدائه ثانيا ، انه الشيخ ثامر أطال الله في عمره ، كنت دائما أحب السماع له منذ صغري وحتى أيام دراستي وكنت أحب تقليده ، دون أن أنسى الفنانة القديرة  ” جوليا” شقيقة المعلق الرياضي بقناة الجزيرة الرياضية دحمان عسول ابن مدينة مسعد ، الذي أحيه عبر جريدتكم الغراء هاته رفقة شقيقته التي غابت منذ سنوات عن  الساحة الفنية واعتزلت الغناء النايلي نهائيا .

 

التحرير : ماهو رأيك في الفنان حميدة  النايلي ” صقر الأغنية النايلية “؟

حميدة  النايلي فنان  كبير ومحترم ، خفيف الظل مرح  محبوب الجماهير ،   غني عن كل تعريف ، أحترمه كثيرا ، أثبت وجوده في الساحة الفنية وأصبح الفنان رقم واحد وإشتهر في مجاله ، ذيع صيته في ولاية الجلفة  و حتى خارجها ، بعدد كبير من الأغاني المتنوعة التي تحاكي وقائعها ألفها المجتمع  بمختلف شرائحه. .

التحرير : لو عرضت عليك  فكرة التنسيق مع إي فنان ياترى من هو الذي ينال رضاك وتقبل التنسيق معه مباشرة ؟

أصدقك القول بان الفنانة التي أحببت التنسيق معها ، لأنها تجيد طبوعا غنائية كثيرة من بينها النايلي ، أظن القارئ الجزائري عرف من نقصد  هي  الفنانة القديرة  ابنة  جبال الأوراس الأشم  والتي أحببتها كثيرا وأردت التواصل معها ،  إنها الشابة يمينة ، التي أدت  الأغنية النايلية باحترافية  مع صقر الاغنية النايلية”  حميدة النايلي في عدد من الأغاني التي أتذكرها منها”  ضاق حالي ، حميدة طاح فالحال، محال ننسى الغزال… وغيرها ” .

التحرير : لو تصفحت الشابة يمينة عدد اليوم وطلبتك؟ هل تقبل التنسيق معها؟

الشابة يمينة،  أعتقد جازما وبدون منازع بأنها  أستاذة الفن  بطبوعه المختلفة  ،وأنا متأكد  بنسبة كبيرة أيضا ، أنها ستقبل الفكرة  مباشرة ولن ترفضها أبدا  لأنها فنانة كبيرة  ولها شعبية  لامثيل لها عبر ولايات الجمهورية أو حتى خارجها  ، والكل يحترمها لما تتميز به من أداء  مميز رائع خصوصا الطابع الشاوي  ، حيث  أردت التنسيق معها في أغنية نايلية ممزوجة بالطابعين الشاوي أو السطايفي وأنا بصدد تحضيرها خلال الأيام المقبلة  في البوم جديد سيكون مع نهاية السنة  الجارية.

التحرير : هل من تكريمات تحصلت عليها ؟

التكريمات لحد الساعة لم تأتيني من أحد لان التهميش طالني كما قلتها لك في السابق ، ةفلا رئيس بلدية ولا رئيس دائرة ولا مدير الثقافة ، خصوصا أنني مؤخرا سمعت من بعض الزملاء بأنه تم استدعاء عدد كبير من المواهب في شتى المجالات من طرف  والي الولاية  شخصيا ،  لكن  ضرب علي حصار شديد ،  فتمنيت  منه أن يبرق لي دعوة  لكن للأسف لم يصلني منه اي شيئ، وأتمنى  في المرات القادمة الالتفات لنا وتدعيمنا بإظهار مواهبنا التي حبانا الله بها عن غيرنا   لاننا نغني لنظهر لمساتنا و إبداعاتنا عبر أصواتنا  الشجية بأداء مميز  وكلام نظيف .

وبالمقابل فقد تمت دعوتي من طرف بعض القنوات الخاصة  وسأكون ضيفا على من يتابعني من الجماهير الذواقة المحبة للأغنية النايلية المعاصرة  وخصوصا أحبائي بولاية  الجلفة.

التحرير : كيف ترى الأغنية النايلية  اليوم؟

في  حقيقة الأمر الأغنية النايلية ،  بدأت تستعد مكانتها في الساحة الفنية بفضل جهود  بعض الأشخاص من أطلقت على تسميتهم بجنود الخفاء وهم متواجدون في مكاتب مديرية الثقافة لولاية الجلفة ويشرفون على هذا الجانب  ويدعمون  الكثير من الأصوات  التي تمثل هذا الطابع في المحافل المحلية ، الجهوية، الولائية او حتى الوطنية .

التحرير : ماهو شعارك في الحياة ؟ وماهي هوايتك المفضلة  بعيدا عن الغناء؟

شعاري في الحياة ودائما أتغنى به  #اذا أنت أستاذي #فأنا تلميذك حتما ،  وإذا #أنت عدوي # فأنا مقاتلك دائما ، أما هوايتي المفضلة بعد الفن هي لعبة كرة القدم التي أحبها حتى النخاع .

التحرير : هل من مشاريع مستقبلية ؟

نعم توجد لدي عدة مشاريع خلال الأسابيع المقبلة ومن بينها  التحضير لفيديو كليب  مشترك بين منطقتين الجلفة والاغواط،  وفيديو آخر سيجرى على تراب  إحدى ولايات الشرق الجزائري بعنوان ” هب قلبي لباتنة ، قلت نروح ليها ”  وهي مزيجا ما بين طابعين اثنين  النايلي والشاوي  من تلحين الاستاذ القدير  رابح بن دكوم من بلدية عين وسارة وكلمات الشيخ السعدي  وسيكون حتما المفاجأة لكل محبي ومستمعي الشاب يحي النايلي ، بتقنية التصوير المحترفة  التي ستكون الأولى من نوعها بولاية الجلفة.

 

التحرير : كلمة أخيرة

في الختام أشكركم على هذا الحوار الشيق وأتمنى أن تكون إجاباتي شافية مقنعه، وكل الأمنيات بالتوفيق لجريدة” التحرير الجزائرية ”  التي خصصت لنا احدى صفحاتها لتعريف بينا  وندعو الله أن يوفق  كوادرها الصحفية  التي تسهر  الى تقديم الخبر في حينه  ،كما أعدكم ان شاء لله بتقديم الأحسن و التألق في سماء فن راق  تحت ظل الأغنية النايلية الأصيلة  و انتظروا جديدي في المواعيد الفنية القادمة  ،  وفي الأخير أقول  ربي معاكم و ستكونون  حتما الأفضل.

حاوره  يونسي صابر

 

عن محرر

كاتبة بجريدة التحرير الجزائريه

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .