الرئيسية » وطني » غدا..”استفتاء إلكتروني” لتحديد تاريخ امتحانات البكالوريا

غدا..”استفتاء إلكتروني” لتحديد تاريخ امتحانات البكالوريا

في سابقة هي الأولى من نوعها

غدا..”استفتاء إلكتروني” لتحديد تاريخ امتحانات البكالوريا

  • ترحيب نقابي عريض باستثناء الكناباست بقرار بن غبريط

قررت وزارة التربية الوطنية تنظيم “استفتاء إلكتروني” لتحديد تاريخ امتحانات شهادة البكالوريا أو الشهادة الثانوية في سابقة هي الأولى من نوعها.

وكتبت وزيرة التربية نورية بن غبريت، عبر صفحتها الرسمية على “فيسبوك”: “حرصاً من وزارة التربية على توفير أفضل حظوظ النجاح للتلاميذ، ومراعاة للقلق الذي عاشوه، سيتم إطلاق استشارة واسعة حول تواريخ بكالوريا 2018، وذلك بالاتفاق مع شركائها الاجتماعيين المعتمدين”.

وحددت بن غبريت تواريخ “الاستشارة الواسعة” الخاصة بامتحانات البكالوريا، ما بين “الإبقاء على التواريخ السابقة من 3 إلى 7 جوان 2018، أو تغييرها على النحو التالي: 19 – 20 – 21 – 23 – 24 جوان 2018″، وهي التواريخ التي تأتي مباشرة بعد شهر رمضان.

وجاء قرار وزارة التربية بعد موجة الإضرابات التي اجتاحت قطاع التربية في الآونة الأخيرة، إلى درجة توقفت الدراسة في بعض المدارس “3 أشهر كاملة”، خاصة في مدينتي البُليدة وبِجاية.

وأكدت الوزارة أن عملية الاستفتاء الإلكتروني ستتم عن طريق سبر للآراء خاص بطلاب البكالوريا عبر الموقع الإلكتروني للوزارة، يختارون من خلاله ما بين الإبقاء على التواريخ المعلن عنها مسبقاً والتي تبدأ من 3 جوان المقبل، أو تأجيلها إلى 19 – 20 – 21 – 23 – 24 يونيو المقبل”، على أن تبدأ عملية الاستفتاء اعتبارا من الإثنين المقبل، ولمدة يومين.

القرار الذي فاجأ المتابعين، لقي أيضا ترحيباً مفاجئا من النقابات التي شاركت في الإضرابات، ومن طلبة البكالوريا وجمعيات أولياء التلاميذ.

ولم تخف عدد من النقابات “ارتياحها” لقرار وزيرة التربية  منح فرصة لطلبة البكالوريا تحديد موعد نهائي لاجتياز الامتحانات.

وأجمعت نقابات التربية بحسب بيانات رسمية وتصريحات صحفية على أن الخطوة “تعد فرصة مهمة لمنح الوقت الكافي للمترشحين وتمكينهم من اجتياز هذا الاختبار في ظروف نفسية وتعليمية ملائمة”.

وأضافت “أن القرار يخدم مصلحة الطالب ويمنحه الوقت اللازم لمراجعة الدروس واستدراكها، خاصة في الولايات التي شهدت اضطرابات في الدروس”.

من جانبها، أشارت الفدرالية لجمعيات أولياء أمور التلاميذ، إلى أن قرار وزارة التربية “هو مقترح من الجمعية تقدمت به للوزارة، بعد متابعتها الدقيقة لتبعات إضراب المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس ثلاثي الأطوار”.ودعت الفدرالية أولياء أمور التلاميذ إلى “مشاركة أبنائهم في اختيار التواريخ التي يرونها مناسبة لهم”.وفي مقابل الترحيب الواسع، ظهر المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس ثلاثي الأطوار المعروف اختصارا بـ”الكناباست” مغرداً خارج سرب النقابات الأخرى، رغم أنه يعد من أكبر نقابات التربية .

وأكدت نقابة “الكناباست”، أنها “ترفض تأجيل الامتحانات”، ومبدية تمسكها بإجرائها في تاريخها المحدد مسبقاً، واعتبرت أن تأخير الامتحانات لا فائدة منه، لا سيما أن المدة الفاصلة بين الموعدين المقترحين هي 15 يوماً، ولا تسمح بتعويض التأخر في الدروس بسبب الإضراب.

وأوضحت “الكناباست” أنها فوجئت بقرار الوزارة، ووصفته “بالقرار الارتجالي والعشوائي الذي يؤسس لبؤر توتر جديدة داخل قطاع التربية”، على حد قولها.

وربطت “الكناباست” موقفها بقضية “الخصم من أجور الأستاذة المضربين”، وقال المكلف بالإعلام في النقابة المستقلة، مسعود بوديبة، في تصريحات صحفية: “لو كانت وزارة التربية تفكر فعلاً في مصلحة التلاميذ، لفتحت التفاوض حول أيام الإضراب، ولا تخصم أيام الإضراب”.ورأى عدد من المتابعين لموقف “الكناباست” خاصة بعض طلبة البكالوريا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن موقفها يؤكد “عدم اهتمامها بمصلحة التلاميذ، وأنه كما تتحمل الوزارة مسؤولية الإضرابات، فإن هذه النقابة تتحمل كذلك جزء كبيرا من حالة التذبذب التي وصل إليها تلاميذ الأطوار الثلاثة، خاصة طلبة البكالوريا”.

في مقابل ذلك، ربطت النقابة الوطنية المستقلة لأساتذة التعليم الثانوي والتقني تحديد تاريخ امتحانات البكالوريا “بصدور تقرير اللجنة الجزائرية لمتابعة البرامج حول نسبة تقدم الدروس في الولايات التي مسها الإضراب”، معتبرة في السياق ذاته أن قرار “الاستفتاء الإلكتروني” أو الاستشارة الواسعة “يقلل من شأن هذه الشهادة”.

عن محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .