لنـا رأي

المجد الزائف

لنا رأي مخ الهدرة

ركن مخ الهدرة/ العربي بريك

من الظواهر الغريبة التي طفت على السطح ،هو ظهور تيار من الجيل الجديد الذي برز بفضل المال الفاسد والعلاقات المشبوهة مع دوائر قريبة من القرار السياسي. والطموح بحد ذاته ليس عيبا ،وأن يحب الواحد منا الظهور والبروز هو من طبائع النفس البشرية..

ووجه الغرابة فيما ذكرنا، أن النزعة الوصولية والتي تزعم أنها تستخدم أساليب الذكاء والتحذلق؛ ماهي في الحقيقة سوى نتيجة تداعيات أمراض المال والسلطة التي أصيب بها الكثير من الناس في زمننا. زمن أصبح فيها الميكافيلي ومن هو شر منه أفضل قدوة للوصوليين الطفيليين..

والعجب أن الوجوه أصبحت مطلية بطلاء نحاسي، فلاهي تخشى الرب ولاتحسب حساب العبد. ونحسب أن موازين القيم اختلت وضربت في الصميم ،نتيجة هذا الخلط العظيم لجيل تضاربت عنده المصالح بكل ماله علاقة بالقيم والأخلاق..

والأدهى أن بعضهم قد يسبقك حتى في صلاة الجماعة وأداء طقوس الدين ومناسك الحج والعمرة. بل إن قائمة المفسدين والذين يلبسون لباس الدين أو الوطنية لهي طويلة وعريضة للحد الذي نزعم أن الأجيال الجديدة ضاعت وسط زحمة التناقض المريب..

ومن ناحية نفسية وتربوية لانتردد في تصنيف تلك النزعات بأنها مرضية، لكنها أمراض لا علاقة لها بالبدن بل هي أمراض القلوب والنفوس التي تريد أن تجعل من ذاتها أوثانا تعبد. وليت أن التمركز حول الذات كان عودة إلى الأصالة والمبادئ والأخلاق..

ومخ الهدرة، أن من فهم أن البرغماتية الغربية نجحت لأنها تعني تحقيق المنفعة فقط ، يكون قد غفل على أن المقصود بالنفع يشمل ما هو خاص وما هو عام. والحال أننا بإزاء أناس يريدون المصلحة الشخصية ولو كانت بالضد لنفع الآخرين، بل وحتى الضرر بهم في الأساس..

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق