ثقافة و أدب

نزل ضيفا على “صدى الأقلام”، الروائي ابراهيم سعدي روايتي “الأعظم” مرت دون حدث بالجزائر رغم تزامنها مع الربيع العربي

فيلم سينما

ح.أيوب

انتقد الروائي الجزائري إبراهيم سعدي الظروف التي حاصرت روايته الأخيرة والموسومة “الأعظم”، المنشورة سنة 2010 عن دار الأمل ، كاشفا بأن هذا العمل مر بلا حدث في الجزائر رغم تزامنه مع ثورات “الربيع العربي”، فبعد ثلاثة أشهر من صدور الرواية -يقول- ظهرت الثورة في كل من تونس، ومصر، وليبيا واليمن.
قال ابراهيم سعيدي لدى استضافته في لقاء صدى الاقلام بالمسرح الوطني الجزائري أول أمس بأنه أراد من خلال “الأعظم” التي تعد أول عمل سردي عربي متكامل وقصدي يكرس موضوعه حول شخصية السياسي المستبد، وأن يكشف النقاب عن الواقع العربي والأنظمة العربية بكل شفافية وموضوعية، دون أن يقصد دولة معينة ، فحتى المنطقة التي وظفها هي مدينة افتراضية أطلق عليها اسم “المنارة”، والأسماء أيضا تخص مختلف البلدان العربية، وهو الدليل على أن الظاهرة عربية عامة، فبالرغم من أن الديكتاتورية كان ظهورها في أمريكا الجنوبية التي أنجبت أنظمة عسكرية جعلت العديد من الروائيين يتأثرون بها على غرار غارسيا ماركيز، ولعل أكبر دليل على ذلك ثورات ما يسمى “الربيع العربي”، التي قلبت الموازين وأطاحت بأكبر الرؤساء الذين قضوا أطول فترات الحكم.
واشار بأنّ أية شخصية تتجسد في شخصية الحاكم الطاغي ستخدع الشعوب وتدخلهم في سبات عميق، يجعلهم يتحملون الجبروت والاستبداد، لدرجة أن تصل الأمور إلى حدود التعفن وتخرج عن السيطرة، هذه الأوضاع ستفضي لا محالة إلى ضرورة التفكير في تغييرات جذرية من شأنها تحرير الشخوص، كما عرج المتحدث على شخصية المرأة في صناعة المستبد والمتمثلة في كوثر زوجة الديكتاتور، التي تطلق منه لتكون في الأخير مساهمة في النضال والتحرر، مشيرا أن عنوان العمل الذي يوحي للذات الإلهية اخترته لأنه موفي بالغرض ويلخص كل شيء، فعلى سبيل المثال الرئيس التونسي السابق بورقيبة كان يلقب بالمجاهد الأكبر، الأمر الذي يشير أن الكلمة متداولة ومرتبطة بكل من يعمر في السلطة.
وأبدى سعدي انزعاجه من سياسة الرقيب التي تفرضها بعض الجهات على الكتاب والروائيين مما يجعله مضطرا إلى حذف ما لا يروق لهم في كتاباته، وهو ما يحد من إبداعه ويضيق الخناق أكثر على مخيلته.

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق