الرئيسية » محلي » أخبار الجنوب » مستثمرة أبناء خرفي النوي الفلاحية بقوق نموذج حي لكفاح الرجال

مستثمرة أبناء خرفي النوي الفلاحية بقوق نموذج حي لكفاح الرجال

تشهد قرية قوق بدائرة تماسين على مستوى المقاطعة الإدارية تقرت، نقلة نوعية في القطاع الفلاحي تجسدت في بروز ملامح جديدة، لهذا النشاط الذي تحول من فلاحة معيشية محدودة لا تتعدى بساتين النخيل إلى مساحات زراعية واسعة ..

و يتجلى ذلك في تحقيق توسع المساحة الفلاحية بعدما كانت مقتصرة على الواحات و البساتين، وذلك بفضل جهود أبنائها في استصلاح أراضيهم الفلاحية. حيث تم استحداث عديد المستثمرات الناجحة على غرار مستثمرة أبناء النوي خرفي التي زارتها جريدة التحرير، ووقفت على هذا النموذج الناجح ..ويقول أحد أبناء النوي خرفي هي أرض كانت عبارة عن عرق قبل استصلاحها، و تتربع على مساحة المستثمرة الفلاحية، إجمالا على 5 هكتارات..

أنجزنا بئرا بمجهودنا الخاص وأنتجنا 260 قنطارا بطاطا ..

أنشأنا البئر في 2015 في البداية، كانت نيتنا أن نجعلها مستثمرة نخيل .. وبتوفيق من الله انطلقنا في مباشرة العمل في فيفري 2016 حيث غرسنا فسائل النخيل وكنا نفكر ماذا سنفعل مستقبلا فاقترحت علينا المصالح الفلاحية بدائرة تماسين أن نفكر في منتوج غير النخيل. رأينا الأمر صعبا في البداية بحكم أنه ليس لنا معرفة سابقة بزراعة المحاصيل غير التقليدية، وبدأنا نفكر في كيفية تمويل الفكرة على اعتبار فكرة المصالح الفلاحية أن يكون منتوجا محليا يغطي الأسواق المحلية من غير النخيل .. اتصلنا بعدة أطراف من عندهم تجارب وخبرة بالوادي و الطيبات ..كذلك اتصلنا بمعهد التكوين والارشاد الفلاحي لطلب المشورة ..فباشرنا في العمل بحكم أنه يوجد بعض النماذج المحلية ناجحة ميدانيا. كما اتصلنا ببعض الفلاحين واستشرناهم، أول شيء قالوه لنا لابد من وجود الماء فأنجزنا بئرا بمجهودنا الخاص وأنتجنا 260 قنطارا بطاطا بهكتار واحد، كان هذا أول منتوج ، كانت تجربة جد ناجحة بدون سماد كيمياوي، فقط السماد العضوي للدواجن و الحرث والماء ..نحن اليوم في المنتوج رقم 3 من البطاطا ..

توسعنا في عديد المحاصيل الزراعية الموسمية..

توسعنا في تنويع المحاصيل الزراعية فأضفنا المنتوج الصيفي وكانت كلها ناجحة..حيث قدرت عملية تسوية الأرض حوالي 80 مليون سنتيم ، و تجهيز البئر من خلال “حفر- مضخة -أنابيب ” تكلفت 145 مليون .. ..أنتجنا محاصيل أخرى مثلا الدلاع في مساحة ربع هكتار أنتجنا 130 قنطارا وسوقناه محليا ..بالإضافة الى البصل –الطماطم –الفلفل –البنجر –الفاصولياء ، نفكر في الموسم القادم، استحداث البيوت البلاستيكية ونحن على أتم الاستعداد لذلك كذلك لدينا حوالي 80 الى 90شجرة متنوعة منها ..15  شجرة خوخ ..15 دالية –البرقوق ..

الكهرباء والقضاء على مياه النز من أولى الأولويات..

نتمنى أن يتم إيصال الكهرباء إلينا فهذا مطلب جد ضروري بحكم أن لنا نية في المساهمة في الانتاج الوطني رغم التمويل الشخصي ..كذلك نتمنى المرافقة والدعم بخبراء فلاحيين لمتابعة محاصيلنا لتفادي الأمراض والطفيليات، ففي العام الماضي أصاب المنتوج مرض بسيط عبارة عن نوع من الطفيليات تصيب الأوراق استقدمنا خبيرا بمجهودنا الخاص ووصف لنا مضادا كيميائيا و بشق الأنفس وجدناه.  كما يعاني محيطنا الفلاحي كغيره من المحيطات الفلاحية بقرية قوق من صعود مياه النز، التي كثرت في المدة الأخيرة والتي من شأنها ايقاع الضرر بالمحاصيل الزراعية، نأمل من الجهات الوصية خاصة مديرية الفلاحة إيجاد حل جذري لهذا المشكل ..نحن ننتج وعازمون على الانتاج بدعم الدولة أم بدونه.نتطلع  مستقبلا أن تغزو خضرواتنا كل الأسواق المحلية و الجهوية و الوطنية..و مستقبلا نفكر في زراعة شجرة الكينوة بتأكيد ستكون مضمونة بحكم أن هناك مستثمرة بقوق أنتجتها ..و أمام هذه النماذج الناجحة  لا يسعنا ألا أن نقول مما لا يدعو مجالا للشك، أن هذه المشاريع الفلاحية بقوق ستعطي قفزة عملاقة للفلاحة، ليس فقط في قوق و إنما عبر ولاية ورقلة ككل لو حُظي المستثمرون بالدعم والمرافقة  من طرف الدولة..

     نزهة القلوب التجاني

 

عن محرر

كاتبة بجريدة التحرير الجزائريه

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .