الرئيسية » دولي » واشنطن بوست: نعم..ترامب عنصري!

واشنطن بوست: نعم..ترامب عنصري!

هل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عنصري، وليس فقط  بل ويكره الملونين؟ سؤال كلما طرح كان محلا لإثارة الجدل ودعوات الاعتذار والتهجم على من يتجرأ على اتهام الرئيس بهذا الكلام. كما حدث مع المذيع الرئيسي في قناة “إسبين” الأمريكي جيميل هيل الذي تساءل إن كان ترامب من دعاة التفوق العنصري الأبيض. وكالعادة أدى تعليقه لحملة انتقادات طالب فيها البيت الأبيض بعزله وانتقد المحافظون وحتى الليبراليون مبالغته. واضطرت القناة لإصدار بيان قالت فيه إن هيل “تجاوز الحد” وأجبرته على الاعتذار.  ويقول جيمس داوني، المحرر في الصحيفة أن ترامب أثبت يوم الخميس صحة كلام هيل الذي لم يتجاوز الحدود بل كان يؤكد حقيقة هي أن الرئيس هو داعية تفوق عنصري أبيض. وعلق داوني على ما نقلته الصحيفة من حديث الرئيس مع عدد من المشرعين الذين دعاهم لمناقشة صفقة حول المهاجرين وتفوه فيه بالآتي: “لماذا  يأتي إلينا كل هؤلاء الناس من أوكار قذارة” في إشارة إلى هاييتي ودول أفريقيا. ومضى قائلا إن الولايات المتحدة يجب أن تفتح أبوابها للقادمين من النرويج التي كانت رئيسة وزرائها تزور واشنطن يوم الأربعاء. وعلق داوني أنه من الصعب تخيل كيف وصل ترامب لهذه الدرجة من العنصرية الصارخة. خاصة أن البيت الأبيض لم ينكر هذا الكلام. وقال موظفون فيه إنهم ليسوا قلقين من هذا التعليق لأنه “سيرضي قاعدته الإنتخابية.. كما فعل عندما هاجم لاعب فريق كرة السلة الوطني”. ويشير داوني أنه للأسف “لا جائزة للتكهن بما يجمع فريق كرة السلة الوطني والمهاجرين الأفارقة” كلهم سود. ويقول إن الأدلة حول عنصرية ترامب غامرة.

فقد انتهكت شركته للعقارات قانون الإسكان، وغذى صعوده السياسي من خلال تبني فكرة “شهادة الميلاد” وهي أن باراك أوباما لم يولد في الولايات المتحدة. وكمرشح دعم العنصريين بمن فيهم ديفيد لوك، الداعية العنصري. وبعد أقل من ترشيحه قال إن الذين يحصلون على التأشيرات من هاييتي هم من مرضى الإيدز وأن النيجيرين الذين يحصلون على تأشيرات “لا يعودون أبدا لأكواخهم” في الغابة (وأنكر البيت الأبيض التقرير). وكما أظهرت تجربة هيل فإن الكثيرين يشعرون بالحنق لوصف ترامب كما هو في الحقيقة. و “لحسن الحظ فتعليقاته الجديدة قد تكون نقطة تحول. وقال جيم أكوستا من “سي أن أن” “يبدو أن الرئيس يحمل مشاعر عنصرية تجاه الملونين من المناطق الأخرى في العالم”. وطالبت النائبة الجمهورية ميا لوف الرئيس “الإعتذار” عن كلامه “غير المقبول” وربما تبع الآخرون طريقهم. ويعتقد داوني أن الإعتراف بأن ترامب داعية تفوق عنصري أبيض ليست مجرد علامة. بل وتعني يوم الحساب وكيف تؤثر على أولويات الإدارة. ويكتب داوني “إنها مصادفة أن ينظر الرئيس في مكتب الرئاسة لهاييتي كأوكار قذارة والنرويج ليس كذلك وكيف تجاهل مناشدات بورتوريكو لأكثر من شهر بعد الإعصار المدمر. وماذا عن التزام وزير العدل جيف سيسشن بالحرب على المخدرات؟ وماذا عن سياساته للهجرة، الموضوع الذي كان وراء هذه الافتراءات؟ وبهذه الطريقة نرضى بهذا الإنهيار وأن  ساكن المكتب البيضاوي هو عنصري”.

عن محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية