الرئيسية » D أخبار اليوم » المستوردون يُفاجَأون بتعليمة جديدة

المستوردون يُفاجَأون بتعليمة جديدة

ملزمون بشهادة التداول الحر قبل تلبية طلب التوطين

المستوردون يُفاجَأون بتعليمة جديدة

أبرقت أمس الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية تعليمة إلى البنوك تفرض على المستوردين تقديم شهادة التداول الحر للسلعة المستوردة في بلد النشأة أو البلد المصدر.

وأرفقت الجمعية مراسلتها بوثيقة تحمل نموذج الشهادة المطلوبة قبل تلبية  طلب توطين أي صفقة استيراد، وتخص هذا الإجراء السلع المواد المصنعة غير المعنية بالمنع من الاستيراد. ويضيف الإجراء الجديد متاعب إضافية للمتعاملين الاقتصاديين المعنيين به، خاصة وأن التعليمة المؤرخة في 26 ديسمبر الماضي تشترط ان يتم التصديق على الوثيقة من طرف السلطة المؤهلة في البلد المنشأ أو المصدر ، كما تطلب جمعية البنوك والمؤسسات المالية من المستوردين تحديد السلطة المؤهلة للتأشير على مطابقة المنتوج للتنظيم المعمول به، أو للمقاييس العالمية.

وفي السياق أخفقت الحكومة في تحقيق الأهداف المسطرة لتقليص الواردات إلى 30 مليار دولار، حيث ينتظر أن تصل واردات الجزائر مع نهاية العام الجاري إلى 45 مليار دولار، أي  بتراجع محدود وطفيف يقارب 1 مليار دولار مقارنة بعام 2016. في حين أن الحكومة كانت  تستهدف تقليص الواردات في 2017 إلى 30 مليار دولار.

وبغض النظر عن ميزان المدفوعات الذي سجل رصيده الاجمالي في السداسي الأول  للعام الجاري عجزا بأكثر من 11 مليار دولار، أدت هذه الوضعية إلى تآكل احتياطات الصرف الاجنبية للبلاد، والتي ينتظر أن  تتراجع بنهاية العام الجاري إلى 97 مليار دولار مقابل 114 مليار دولار في 2016 ، أي بتراجع قدره 17 مليار في عام واحد.

وشهد هذا العام توسيع العمل بنظام رخص الاستيراد، إلى 21 منتجا صناعيا وفلاحيا  بعدما كانت تقتصر قبل عام على السيارات والاسمنت وحديد الخرسانة.

ويتعلق الأمر أساسا بالمنتجات الكهرومنزلية والهواتف النقالة والعطور والخشب  والخزف ولحوم البقر الطازجة والمبردة،  الأجبان الليموني التفاحي الموزي  الشعيري الثومي الذرة، الصويا والطماطم مضاعفة التركيز.

و قررت الحكومة مؤخرا إدراج تغييرات في سياستها الهادفة لتقليص الواردات  وتشجيع الانتاج المحلي وذلك من خلال اللجوء إلى منع اسيتراد أزيد من 1000 منتج، ورفع الرسوم والحقوق الجمركية مع إلغاء العمل بنظام رخص الاستيراد.

كما سيتم توسيع قائمة السلع الخاضعة للضريبة على الاستهلاك الداخلي،  بنسبة 30 بالمائة بالنسبة ل10 فئات من المنتجات النهائية، وكذا رفع الرسوم  الجمركية بنسبة تصل إلى 60 بالمائة بالنسبة ل32 فئة من المنتجات النهائية.

وسيسمح هذان التدبيران بتحسين تنافسية المنتجات المحلية مقارنة بنظيرتها  المستوردة، ولكن أيضا تعزيز الإيرادات المالية المحصلة من عمليات استيراد بعض  المنتجات الكمالية.

وبالموازاة مع ذلك قام بنك الجزائر منذ مطلع العام الجاري باتخاذ سلسلة من  التدابير، الرامية إلى تأطير التجارة الخارجية بغرض تقليص فاتورة الواردات.

وقام البنك المركزي في هذا الإطار بإصدار تعليمة للبنوك التجارية تقضي بمنع  كل التوطينات البنكية لعمليات الاستيراد، الخاصة بالحوامض واللحوم الطازجة وكذا  التوطينات المتعلقة باستيراد السيارات من طرف الشركات لصالحها الخاص؛ علما بأنه  في 2017 لم يتم منح أية رخصة استيراد للسيارات.

من جهة أخرى قام البنك المركزي بفرض إلزامية توطين كل عمليات الاستيراد  الخاصة بالسلع الموجهة للبيع على حالها، بشكل قبلي يسبق نقل البضائع إلى التراب  الوطني.

لؤي ي

عن محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .