الرئيسية » محلي » أخبار الجنوب » احتجاجا على مشروع الترميم والترحيل الذي يرهن مستقبل أبنائهم أولياء تلاميذ” الشايب التجاني ” بالجلفة .. يناشدون الوالي بالتدخل

احتجاجا على مشروع الترميم والترحيل الذي يرهن مستقبل أبنائهم أولياء تلاميذ” الشايب التجاني ” بالجلفة .. يناشدون الوالي بالتدخل

يرى مراقبون أن التدابير التي اتخذتها الجهات الوصية والمصنفة ضمن خانة ” تحسين ظروف التحصيل الدراسي” تستحق الإشادة والثمين والمؤازرة ، لكن أحيانا تجد هذه التدابير عشوائية التطبيق على أرضية الواقع ولا تستند إلى أي دراسة أو تخطيط أو حسابات مضبوطة محكمة ، وهذا ما يجعل المعنيون بها من قريب يعبّرون عن مخاوفهم من تبعاتها رغم ثقتهم المطلقة في غاية مصالح الدولة وتطلعاتها ، في تقديم الأفضل لمواطنيها الذي يشمل في مضمونه إيجابيات وامتيازات يصعب حصرها وتحديد كل أبعادها

وقد كشف مشروع ترميم أقسام متوسطة ” الشايب التجاني” بمدينة مسعد بالجلفة وترحيل تلامذتها إلى متوسطة “سعيفي” ما ذهبنا إليه في مقدمة موضوعنا ، فلا شك أن المبادرة هذه وجدت ترحابا كبيرا من قبل أسرة المؤسسة وأبناء المنطقة الذين طالبوا الجهات المسؤولة في أكثر من مناسبة بتفعيل المشروع كونه يتعلق بسلامة التلاميذ وأساتذتهم ، لكن التوقيت المبرمج لانطلاق الأشغال هو الذي لم يلق الرضا والقبول لأنه لا يعقل أن ترمّم المؤسسة في منتصف الموسم الدراسي ّمع ترحيل تلامذتها إلى مؤسسة بعيدة عنهم ، لفترة قد تكون طويلة جدا بالنظر إلى أن أغلبية المشاريع المحلية تعرف تأخرا فظيعا في إنجازها بسبب افتقاد المؤسسات المقاولة لبعض الشروط والكفاءات للدخول في مثل هذه المشاريع المستعجلة ، فتخوفات أهل المنطقة لن تزول أبدا لأنهم يعرفون جيدا عقلية المسؤولين الذين قد يتعاملون مع القضية بلامبالاة وتراخي كبيرين ، مؤكدين في السياق ذاته أن مصالح السلطات في العديد من المرات تتخذ قرارات عشوائية سرعان ما تندم عليها فهي لا تفكر حينها في النتائج والعواقب إلا بعد فوات الأوان ! فما الفائدة من إقامة مشاريع هامة في غير وقتها ؟! فلا أحد من أولياء التلاميذ وأساتذتهم كان يصدق أن يتم معالجة القضية بهذه الطريقة ، بل كانوا يعتقدون أن القرار مجرّد كلام لكن الأمر أصبح حقيقة وسيدخل حيز التنفيذ الأسبوع القادم بما أنه يدخل ضمن استراتيجية الدولة التي تعتمدها للقضاء على المؤسسات الاّيلة للانهيار ، لكن الارتجالية في التعامل مع الملف هو ما جعل الأولياء لا يستسيغوا فكرة تهجير أبنائهم إلى وجهة بعيدة بدلا من استغلال ابتدائية “الرايس محمد” التي تجاور مدرستهم التي يهددها الغلق ، رغم محاولة بعض المسؤولين طمأنتهم أن الأمور ستكون على أحسن ما يرام والتعهد بتكملة المشروع في وقت قياسي ، وقد أعرب الأولياء في لقائهم مع ” التحرير” عن مدى استيائهم الكبير من الجهات الوصية جراء غياب أدنى توضيحات حول مستقبل أبنائهم ، ولم يهضموا بعد الطريقة التي استعملت في احتواء المشروع دون استشارتهم حيث تفاجأوا بإتمام كل الإجراءات وتوفير كل الإمكانيات لبعث عملية البناء، مما دفعهم إلى التعبير عن تأثرهم البالغ من هذه الخرجة المباغتة وغير مدروسة ! وفي ذات السياق أكد لنا بعض الأساتذة أنهم غير مقتنعين بتاتا بتشتيت تلامذتهم في هذه الفترة الحساسة وإلى مكان بعيد عن مساكنهم رغم توفر عدة حلول يرونها أقل ضررا وسلبية ، لذا يناشدون السلطات العليا الولائية لإعادة النظر في القضية التي ينبغي أن يحسب لها أكثر من حساب

عمر ذيب 

 

عن محرر

كاتبة بجريدة التحرير الجزائريه

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .