الرئيسية » صفحات خاصة » مجتمع » حذاري على اطفالكم من لعبة “الحوت الازرق”

حذاري على اطفالكم من لعبة “الحوت الازرق”

تسجيل ثالث ضحية لها في الجزائر

حذاري على اطفالكم من لعبة “الحوت الازرق”

ادخلت لعبة “الحوت الأزرق” الإلكترونية، ثالث ضحية لها في الجزائر، بعد إقدام، صبيحة امس، شابة في الـ17 ربيعا، على محاولة الانتحار بمسكنها بولاية سطيف.

ونقلت الضحية التي تقطن بحي معفر ببلدية صالح باي، الى المستشفى بعدما عثر عليها والدها “ملطّخة بالدماء” وهي ترسم الحوت على يدها بالسكين.

ويحذر خبراء من تأثير لعبة “الحوت الأزرق” الإلكترونية، التي بدأت سنة 2013 في روسيا، ثم انتقلت الى الهند، لتبدأ مرحلة الانتشار، لتستهدف الأطفال والمراهقين على حد سواء، في لعبة تحدي الموت، ففي روسيا تم مقتل 130 في الفترة بين 2015 و2016، وفي الهند لم يتم تحديد عدد القتلى بالتحديد، قبل أن يتم تسجيل ضحايا في اكروانيا وبرشلونة وغيرهما، أما في انجلترا فأطلقت الشرطة تحذيرات للأولياء، وفقا لما نقلته مواقع إخبارية.

اللعبة تقود مئات الاطفال والمراهقين عبر العالم للانتحار، بعد السيطرة عليهم كليا عبر 50 مرحلة من التحدي، والتي اجتازها الطفل عبد الرحمان البالغ من العمر 11 سنة من سطيف، منتصف الشهر الماضي، والذي انتحر شنقا في بيته ببلدية صالح باي بسطيف، واليوم تم انقاذ حياة فتاة أيضا من سطيف.

و تعتمد لعبة الحوت الأزرق التي تحصد أرواح مئات المراهقين (بين 12 و 16 سنة )عبر العالم، على غسل دماغ المراهقين و السيطرة عليهم ، لمدة تصل إلى 50 يومًا، حيث تقوم اللعبة بالتحكم بهم من خلال تحديهم على مستوى خمسين مرحلة، بأمرهم  بمهمات خطيرة مثل مشاهدة أفلام رعب، والاستيقاظ في ساعات غريبة من الليل، وإيذاء النفس. لتصل اللعبة في مرحلتها الأخيرة الى أمرهم بالانتحار، وهي المرحلة التي وصل اليها عبد الرحمان مجتازا كل المراحل الخطيرة التي تفرضها اللعبة في إطار التأكد من التحكم في إرادة الطفل بشكل كلي.

وتبدأ مراحلة اللعبة بإرسال مهمات للمتحدي من الأطفال، أولها كتابة رمز (f57) أو رسم الحوت على ذراعة بآلة حادة. ثم ارسال الصورة إلى مسؤول اللعبة للتأكد من انخراطه. ليبدا المراحل الأخطر بأمر الطفل بالاستيقاظ في ساعات متأخرة من الليل و تحديه بمهمات صعبة،  تكون بإرسال فيديو موسيقي تصيب الطفل بالإكتاب و تسيطر عليه تماما ، مع يتكرر أمر إيذاء نفسه في كل مرحلة، حيث يطلب من الضحية حرق أو جرح أجزاء من جسمه، لتستمر المهمات في التصاعد بأمره بمشاهدة أفلام الرعب أو الصعود إلى الأماكن العالية بهدف التغلب على الخوف، لتصل المرحلة الأخطر من اللعبة بالتواصل مباشرة مع المسؤولين على اللعبة لكسب ثقة الطفل و التحول إلى حوت أزرق و هي المرحلة التي يتم فيها امر الطفل بالامتناع عن الكلام مع أي شخص ضمانا لسرية اللعبة و عدم تدخل أي شخص لإبعاده عنها، لتستمر بعدها تحديات إيذاء النفس حتى يصل اليوم الـ50 و هي مرحلة التحدي الأكبر للموت، حيث تتحدى اللعبة الطفل بقتل نفسه طعنا أو شنقا أو برمي نفسه من مكان عالي. وهي المرحلة التي امر فيها الطفل عبد الرحمان بشنق نفسه حتى الموت. ليستجيب ويكون ضحية جديدة لتلك اللعبة التي تحصد المئات من المراهقين عبر العالم وخاصة في روسيا موطن اللعبة. حيث لا تترك هذه العبة لضحيتها الخيار الانسحاب لضحاياها بممارسة التهديد عليهم بقتلهم وقتل عائلاتهم باستعمال معلومات يكون الضحية قد سربها للمسؤولين على اللعبة في مراحل التحدي.

وتشير بعض الإحصائيات إلى أن مئات المراهقين عبر العالم، وأغلبهم كانوا فتيات، قد انتحروا بعد تعاملهم مع مجموعات الموت في لعبة الحوت الأزرق عبر الإنترنت. والتي تم اختراعها من قبل الروسي “فيليب بوديكين”(21 عاما)، الذي تم اعتقاله في روسيا، فيما لم تتمكن أي جهة حذف اللعبة من اللانترنت ليبقى خطر الموت يهدد الأطفال عبر كل العالم رغم برامج الحماية التي تعتمدها عديد الدول.

لؤي ي

عن محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .