لنـا رأي

الفتنة الكبرى

لنا رأي مخ الهدرة

ركن مخ الهدرة/ العربي بريك..

من المأثور أن الناس لاتستقيم أمورهم بدون إمام أو رئيس ، فهو الذي يدير شؤون الناس ويحقق مصالحهم . وقد يكون الإمام مظهرا للعدل واللطف الإلهي وإن كان نادرا ، وهو المأمل للخروج من الفتن في عصرالظلمات..

الإمام الذي تتحدث عنه المآثر ،هوالذيتتعلق به الناس كلما ضاق بهم الحال. وقد يظن كل قوم أو حزب أن إمامهم المنتظر مازال لم يحن وقت حكمه ولكنهم ينتظرونه بصبر وأناة. وتقريبا وجدنا أن أغلب الأدبيات الدينية تدين بفكرة الإمام والمخلص خاصة في الأديان الكبرى كاليهودية والمسيحية والإسلام، وفق ما هو معروف في الموسوعة المقارنة لعلم الأديان..

ومن الناحية العلمية يفسر بعض المختصين فكرة المهدوية ،بأنها مجرد تعبير عن أحلام وآمال الناس في عصور الظلم والإستبداد. وفي منطقتنا العربية عرفنا قيام دولتين على الأقل، قامتا على أساس فكرة المهدية، أحدهما سنية وهي دولة الموحدين والأخرى باطنية وهي دولة الفاطميين..

وفي الحقيقة أن الأحلام لاتتحقق إلا في الأوهام ،كما أن معظم من ظنوا أنهم جاءوا بالخلاص والعدالة سرعان مايتبين أنهم لايختلفون عن غيرهم من الحكام . ونظن أن فكرة الثورة في زمننا زمن الفتن والصراعات ،غالبا ما تستند لخلفية دينية توحي للناس بأنها جاءت بالخلاص والتحرير..

ولسنا بصدد محاكمة الآمال والأحلام، لكن يجدر بنا أن نقف مليا عند الشعارات البراقة التي تزعم أنها بديل للواقع السيء. ويفترض أن الثورة الحقيقية تبرر نفسها من خلال مفاهيم واضحة المعالم وليست طوباوية حالمة تضرب ذات اليمين وذات الشمال..

ولانبتعد كثيرا، فماذا جنينا مما سمي بالربيع العربي ، دول بأكملها زالت أو تزعزعت بنيتها التحية والآلاف من القتلى والجرحى والمشردين، وما من حل وشيك في الأفق سوى ذات الشعارات التي تروج هنا وهناك..

ومخ الهدرة، أن الفتنة أشد وأكبر من القتل وهو ماورد في القرآن العظيم. والفتن تتكاثر في عصرنا وتأتي على الأخضر واليابس. ولعل من أهم معالم الرحمة الربانية هو وجود المصلحين والصالحين الذين يظهرون في وقت يلتبس الحق بالباطل، ومن حقنا أن نتساءل عن دورهم ، وأين هم اليوم.؟

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق