الرئيسية » ثقافة و أدب » سُجل اسمها ككاتبة مغاربية في الموسوعة الأدبية بجامعة نيويورك نقاد يقرأون رواية جسر للبوح و آخر للحنين للأديبة زهور ونيسي

سُجل اسمها ككاتبة مغاربية في الموسوعة الأدبية بجامعة نيويورك نقاد يقرأون رواية جسر للبوح و آخر للحنين للأديبة زهور ونيسي

لم تنج رواية جسر للبوح و آخر للحنين للروائية زهور ونيسي من النقد من طرف نقاد كثيرين و منهم الدكتور أحمد منوّر ، الأديب باديس فوغالي ،بعدما حظيت روايتها بتكريم خاص و مميز من قبل وزارة الثقافة، و قال النقاد أنها تستحق هذا التقدير و التكريم عن جدارة ، و هي التي كتب اسمها ككاتبة مغاربية في الموسوعة الأدبية بجامعة نيويورك، و قالت الأديبة زهور ونيسي، إن  الواقع التاريخي لم نكتب عنه إلا القليل، و لم نعط ما يكفي مما عشناه، و مهما نكتب عن الجزائر فلن نعطيها حقها الذي تستحقه، لأن الثورة الجزائرية  ما تزال حية

يقول النقاد أن ما كتب  عن الثورة في رواية جسر للبوح و آخر للحنين هو إشارة عابرة للحركة الوطنية، و الانتفاضات و الثورات التي وقعت في القطر الجزائري ، و لو أن الأديبة عالجت قضايا أخرى تعبر عن الأحداث الراهنة للوطن، ومنها قضية الإرهاب، الفساد، تغيير القيم و ضياع الإنسان و الحريات الفردية و الجماعية، ما تزال راهنة إلى الآن. كما قالت هي، كانت الرواية عبارة عن محصلة التفكير و التأمل و نتاجه و ثمرته، و الرواية كتبت بلغة شعرية جميلة حسب النقاد،  امتزجت بالجانب الفلسفي التأملي، والبوح و الحنين يعبران عن موقف الإنسان من الحياة و أحداثها حتى لا يبقى مجرد متفرج، طالما التاريخ يتغير و يتجدد لأن المشاكل التي يطرقها تتغير و تتجدد، فكان لزاما أن تخضع للقراءة و النقد، و قد قال الأديب باديس فوغالي أن رواية جسر للبوح و آخر للحنين تعبر عن وعي لامتلاك الفن الروائي من خلال امتلاك الواقع الجمالي، أين يتعانق التاريخ بأمجاده مع راهن يحاول أن يتجدد، و الجسر حسبه عبارة عن بوح حقيقي لما كمن من دواخل الرواية منذ أكثر من أربعين عاما، جسدتها الروائية في عودة البطل إلى المدينة لمعانقة الماضي الحافل بالتراكم المعرفي التاريخي، و قد استعملت زهور ونيسي اللون الأزرق و هو يرمز إلى المصالح سياسيا، بدءًا من المصالحة  مع الذات إلى المصالحة مع الكيان الصهيوني، و لن يكون هذا الأخير إلا من خلال  خروج إسرائيل من أرض فلسطين ، و إعادة الحق لأصحابه، هذا البعد القومي اعتبره باديس فوغالي مصالحة عربية قومية، موضحا أن الشيء الجديد في الرواية أنها ظاهرة فنية لم توجد في العمل الروائي الحديث.

فقد شكلت مجموعة من الفضاءات منها المقدسة بالحديث عن الزوايا و الأضرحة، و الفضاءات التاريخية من خلا الحديث عن رموز الثورة، غير أن زهور ونيسي أبعدت  في روايتها الجوّ النسوي، و هو ما استنتجه الدكتور أحمد منوّر، بحيث وضعت البطل رجلا مقارنة مع رواياتها السابقة، كما بدأت الحوار بطريقة كلاسيكية في كل رواياتها ، عدا هذه الرواية التي بدأتها بالأخير لتعود إلى الوراء، و هو ما سمّاه الدكتور منوّر ” الفلاش باك” ، أو الاسترجاع عن طريق التيار الواعي، و هو كما أضاف أسلوب جديد في الرواية ، لأنه يعطي الفرصة لتكسير صلابة الزمن النفسي، الذي لا يسير في متواصل بسرعة تتماشى مع ذهن الإنسان و ذكرياته، للإشارة أن الأديبة زهور ونيسي التي كانت أول وزيرة في الجزائر بعد الاستقلال، لم يقتصر دورها في مجال الإبداع الأدبي والحركة الثقافية في الجزائر فقط، بل كان رديفا لكفاحها ونضالها في صفوف جيش التحرير الوطني ضد الاستعمار الفرنسي، فضلا أنها كانت إعلامية أيضا، يقول النقاد أن الأديبة زهور ونيسي تتميز بقوة الإبداع، وهذه القوة تكمن في أنها تنفذ الى أعماق نفسية المرأة والناس جميعا، وإن كانت الأديبة زهور ونيسي اختارت لغة “الضاد ” باعتبارها لغة القرآن، تعبيرا عن الهوية الوطنية، فزهور ونيسي رغم أنها كتبت باللغة العربية، فقد تم تكريمها عالميا، وسُجل اسمها ككاتبة مغاربية في الموسوعة الأدبية بجامعة نيويورك.

علجية عيش

عن محرر

كاتبة بجريدة التحرير الجزائريه

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .