ثقافة و أدب

القسم التحضيري ” جنّة الأطفال ” بحاسي العش بالجلفة تجربة مثمرة ناجحة .. والتشجيع مطلوب لمواصلة المسيرة

المكتبة العمومية بمدينة حاسي العش بالجلفة، تخوض مسيرة حافلة بالعطاء، الذي يصنعه أهل الكفاءة والعمل المتواصل، الذين يتحمّلون المسؤولية كاملة بهمومها وأثقالها ، والنجاح الذي وصل إليه طاقم هذه المؤسسة لا يحتاج إلى جهد كبير لإثباته

لأن النتائج الميدانية تغني عن كل كلام وتعليق ، فعندما يخلص الإنسان دون اعتبارات أو حسابات ويثابر دون ملل أو بخل يستطيع أن ينجز الكثير من الأشياء الثمينة والمثمرة التي تبتهج الأعين برؤيتها وترتاح الاآذان بسماعها ، فهناك العديد من البشر تراهم يترجمون أقوالهم الطيبة إلى أعمال جليلة لأنهم يؤمنون على الدوام، بأن ” الحياة الحقيقية تتمثل في تبليغ رسالة الأخلاق والعلم ” دون السكون لحظة للتفكير في أن هذا

” سخافة ” في واقع تغذيه الرداءة من كل جهة ! فالصدق تجده لدى أولئك الذين تشتعل أنوار الخير في نفوسهم، وهم الذين لا يستسلمون لتوافه الدنيا وإغراءاتها ، لأن النجاح الأمثل مرهون بلا شك بالخصال الأخلاقية لدى الفرد أو المجموعة. ويتحقق بالضرورة بتقديم مجهودات معتبرة ويقوم على الاجتهاد والشجاعة مع الإصرار الذي يدفع إلى كسب الرهانات ، من هنا كانت انطلاقة الأستاذة ” نوال ساهل ” المشرفة على القسم التحضيري الذي يضم حوالي 20 تلميذا والمتواجد بمكتبة المطالعة ببلدية حاسي العش ، حيث تركت هذه الأستاذة أثرا كبيرا في مسيرة أطفال المنطقة الذين يجدون رعاية خاصة منها ، فهي تحاول أن تمنحهم كل الاهتمام والتشجيع والتدريس التربوي والمعرفي اللازم ، وترى أنه من الواجب ” التضحية ” لبناء أجيال بناء صحيحا مثمرا ، شريطة ألا يقوم بهذه المهمة الحساسة، إلاّ من كان مؤهلا لها من الناحية الذهنية والفكرية وغياب هذا الشرط يعني فتح باب الفشل على مصراعيه ، فالتعامل مع البراعم يتطلب التخلي عن الأنانية والقساوة، والتحلي بالمرونة والغبطة حتى يشعروا بالطمأنينة والأمان والفرح ، وهذا هو السر الذي يجسد حقيقة العملية التعليمية التي لا يمكن أن ترتقي وتزدهر إذا لم يلعب المعلم دوره المحدد على أكمل وجه، وفي أحسن صورة ، وقد شكلت العناية الممتازة بأطفال حاسي العش، حالة من الارتياح لدى الأولياء الذين طرقوا أبواب المشرفين عليهم من أجل تقديم واجب الشكر والامتنان، نظير الوضعية الحسنة التي يتواجد فيها أولادهم والتي تساعدهم على التعلم والاستفادة ، لذا يأمل أولياء البراعم أن تحظى عائلة ” المكتبة ” بتكريم يليق بإنجازاتها الغزيرة، من طرف السلطات المحلية حتى تتواصل رحلة النجاح دون توقف. عمر ذيب

 

اظهر المزيد

محرر

كاتبة بجريدة التحرير الجزائريه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق