لنـا رأي

مشكل الاسكان

لنا رأي مخ الهدرة

ركن مخ الهدرة/ العربي بريك

في البداية نأسف غير قليل لما تعودناه من مشاهد درامية ،كلما تعلق الأمر بتعليق قائمة المستفدين من الحصص السكنية. ولو كان الأمر مبررا من النواحي الإجرائية ،ولو كانت الدولة ضعيفة الموارد ولاتمتلك القدرة المالية الكافية؛ لربما وجدنا أعذارا لما يحدث عندنا..

والعجب أنه ولحد الساعة لانعرف تماما الدور الحقيقي لوزارة التخطيط والإسكان، والتي تعنى بنمو السكان وعلاقته المطردة بعدد الأسر والأفراد داخل المجتمع الجزائري. وأبسط تلميذ في الصف الابتدائي يدرك بعملية حسابية أن مشكلة الاسكان لها علاقة بزيادة الانجاب وسن الزواج والنمو الديموغرافي عموما، وغيرها من العوامل..

ولا أحد يظن أن وزارة الاسكان لا تملك احصائيات دقيقة عن عدد مواطني البلاد ويفترض أن هناك مراقبة مستمرة لنمو وتطور الأسرة الجزائرية على مستوى كل ولاية ادارية. والمسألة ليست صعبة إذا عرفنا منحى النمو وعدد الوفيات والزيادات ،بالإضافة إلى تصنيف مداخيل الأفراد وأرباب العائلات خصوصا..

وإذا ماكانت حساباتنا دقيقة فإنه يمكننا تقدير إحتياجات الناس من السكن في كل عام أو في كل مدة يتم اعداد المخطط العام للإسكان،هذا من الناحية العلمية هو الإجراء الصحيح . طبعا ذكرنا اجمالا ما ينبغي أن تصير عليه الأمور ،والمسؤولون المعنيون وذووالإختصاص لايصعب عليهم اعداد مثل تلك المخططات..

ومن ناحية أخرى وهنا بيت القصيد ،حيث يأتي دور العدالة والمساواة بين الناس، فذوو الفاقة والمحتاجون وأصحاب العائلات لهم الأولوية ، كما أن دخل الموظف وقائمة البطالين والمعوقين تؤخذ في الحسبان أيضا. ولا أظن أن أحدا سيقف ضد العدل والإنصاف إذا ماروعيت الشروط اللازمة..

ومخ الهدرة، ينبغي أن نحمل المسؤولية للسياسة العامة في قطاع الإسكان للحكومات المتوالية ،التي لم تعالج المشكل من البدايات .وكالعادة فإننا نترك المشاكل تتراكم حتى يأتي زمن الإنفجار. وبرأينا أن بعض المواطنين أيضا لايساعدون المسؤولين على حلحلة مشاكلهم، نظرا لإنتشار أمراض عديدة بيننا، منها الجشع والطمع والرغبة الجنونية في التملك والاستحواذ..

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق