ثقافة و أدب

بعد الموافقة المبدئية من وزارة الثقافة. فيلم «العفيون والعصا» يتحدث الأمازيغية

شرع في ترجمة الفيلم الثوري «العفيون والعصا» للمخرج أحمد راشدي إلى اللغة الأمازيغية في إطار نشاطات المحافظة السامية للأمازيغية، وكذا فعاليات إحياء مئوية ميلاد الأديب الراحل مولود معمري بدار الثقافة رشيد ميموني، وسُجّل حضور عديد الوجوه السينمائية والفنية، حيث أفاد سي الهاشمي عصاد أن العملية ستستغرق قرابة 5 أشهر .

أكد الأمين العام للمحافظة السامية للأمازيغية سي الهاشمي عصاد  خلال كلمته التي ألقاها حول دبلجة العمل أن مدينة بومرداس، ستكون أول من يحتضن العرض الشرفي للفيلم، والمشروع ما هو إلا حتمية كان لابد منها وستعمل على ملاقاة بين الكاتب والمخرج، والتي يدخل فيها المسؤول عن الدبلجة سمير آيت بلقاسم من أجل إثراء العملية..

المحافظة تعمل على مرافقة صاحب المشروع سمير آيت بلقاسم من أجل معاينة الترجمة إلى اللغة الأمازيغية، في الصيغة التي تنطق بها في منطقة القبائل، مشيرا إلى ضمان تمويل الدولة للمشروع من خلال الموافقة المبدئية لوزارة الثقافة. واعتبر مخرج الفيلم «أحمد راشدي» في مداخلته أثناء النقاش، أن هذه العملية تعد أشبه بـ «حياة ثانية» تكتب لهذا العمل السينمائي الثوري الذي أخرج سنة 1969 في إطار شراكة كاملة مع صاحب القصة مولود معمري. ومن جهته، طالب المخرج أحمد راشدي القائمين على مشروع الدبلجة بـ «احترام المعايير العالمية» في عملية الدبلجة، باعتبار أن تجربة من هذا الحجم تعد «الأولى» من نوعها بالجزائر، وباعتبار أن الفيلم «مهم جدا» في ذاكرة الجزائر، داعيا إلى احترام هذا العمل الفني من خلال «عدم المساس بالهيكل الرئيسي» للفيلم. و قد حضر النقاش أيضا الناقد والباحث بجامعة الجزائر «شريف غبالو» وأكد أن رواية  «العفيون والعصا» لمولود معمري – التي تعد من ضمن 17 عملا أدبيا ومسرحيا وشعريا و بحثيا أنتجها المرحوم معمري – صدرت سنة 1965 بباريس والجزائر  في نفس الوقت، واقتبست للسينما من طرف المخرج أحمد راشدي سنة 1969. وفي تدخله بالمناسبة، ذكر سمير آيت بلقاسم المكلف بالدبلجة بالشراكة والمرافقة من المحافظة السامية للأمازيغية، أن هذه التجربة تعد «مسؤولية  كبيرة»، والتحدي الكبير هو النجاح في حسن اختيار الممثلين، الذين سيقومون بدبلجة ممثلين عمالقة شاركوا في هذا الفيلم على غرار المرحوم حسن الحسني وسيد علي كويرات وغيرهم. ويتمثل التحدي الآخر الذي يجب رفعه لضمان نجاح هذه التجربة – يقول سمير آيت  بلقاسم- في نجاح الممثلين في ترجمة ونقل أحاسيس وشعور الممثلين الحقيقيين في الفيلم الأصلي بصدق كبير. تجدر الإشارة إلى أن مشروع الدبلجة يندرج ضمن ثلاثة مشاريع كبرى، تمولها المحافظة السامية للأمازيغية في إطار إحياء مئوية ميلاد مولود معمري، تتمثل في إنشاء بوابة إلكترونية على الشبكة العنكبوتية، تضم كل أعمال ومنتجات الراحل مولود معمري، على أن يتم تحويل البوابة في نهاية السنة لتصبح بوابة خاصة باللغة الأمازيغية وإنشاء «قسم افتراضي» لتعليم اللغة الأمازيغية بكل تفرعاتها.

محمد علي

اظهر المزيد

محرر

كاتبة بجريدة التحرير الجزائريه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق