ثقافة و أدب

العيد دبوسي الحجيلي الذي قارع كبار الشعر الملحون مدرسة شعرية وظاهرة ثقافية ..  وينبوع وجود  شعري لا ينضب

العيد دبوسي هو اسم لمع في سماء الشعر الملحون وشق طريق النجومية، فكانت تلقائيته وشاعريته في المقام الاول , كلماته تزاوجت فيها البساطة بالسحر, مدرسة شعرية وظاهرة ثقافية, له لغته الخاصة في نقل المواضيع حيث لا يشبهه أحد إذا قرب الشعر من عامة الناس , فتى عين الحجل، عشق الكلمة وعرف قيمتها بقرية الحجرة الصفراء عين الحجل بالمسيلة، أين كان للقدر موعد مع الشعر في ذلك اليوم 1967.04.02 رأى العيد نور الحياة وسط أسرة بسيطة تمنح أبناءها أنبل المشاعر وتحرص على تربيتهم في جو عنوانه التعاون والعطاء، فورثته الحس الفني والابداع قبل أي توريث مادي , هذا ما أثر على تفكيره منذ الصغر, شغف العيد الكبير بالشعر الملحون  بدأ منذ مرحلة الطفولة عندما كان في السنة الرابعة متوسط أين توقفت مرحلته التعليمية بمتوسطة عبداوي عبد الرحمان، ليتجه إلى الشعر وتبدأ رحلته الطويلة مع الشعر، وهو العارف بخباياه حيث كان ميلاد أول أبياته الشعرية متغزلا بعين الحجل وكل ما يحيط بها, العيد ورغم مروره بحوادث عائلية أليمة، تركت أثرا حزينا على نفسيته على غرار وفاة والدته وابن أخيه الذي رباه إلا أن ينبوع إبداعه لم ينضب، وأبى إلا أن يستمر في الجود الشعري بكثير من التألق .

يعتبر العيد دبوسي مؤسس مدرسة شعرية خاصة به،  فقد بدأ بكتابة الشعر الشعبي الملحون وساهم في إثراء المكتبة الوطنية بديوان شعري ” آهات ” في   25  صفحة ارتبط اسمه ارتباطا عميقا بحجيلة،  التي كان للحياة فيها دور في بروز النزعة الأدبية لدى العيد ,هذه المدينة التي أصبح لها حضور في المشهد الثقافي الأدبي بمساهمة أبنائها أصبح اسمه يقترن بها، كلما ذكر ليطلق العنان للتأمل والابداع , فلم يغفل عن قضايا المجتمع و الوطن والقضايا الانسانية التي سكنت بشعره وبوجدانه  .

50 عاما  في الحب والمجتمع والوطن والانسانية، وهبها  العيد للجماهير يوزع في المكان ابتسامات صادقة إلى وصلة انغماس في روحه الطيبة, فتغنى بأشعاره كثير من الشعراء وظل شابا جريئا جسورا مجدّدا ناقما على كل من يعوق التقدم واحترام حقوق الآخرين والانسان , ذلك لأنه الصادق المخلص، لا يملك القارئ إلا أن يتورط في حبه .

العيد الذي صنع الفرح أينما حل وارتحل يعاني اليوم  في صمت وهو عاطل عن العمل  لا يتوفر على مدخول يوفر له تلبية حاجات عائلته التي يتحمل أعباءها , هي دعوة لكل السلطات والمسؤولين إلى القيام بالتفاتة اتجاهه تنهي أزمته المعيشية وتحقيق أمنيته في توفير منصب عمل دائم .

بقلم / أ . لخضر . بن يوسف

 

 

اظهر المزيد

محرر

كاتبة بجريدة التحرير الجزائريه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق