B الواجهة

البنك الدولي على خطى الافامي يخفض توقعات نمو الجزائر

الاقتصاد الوطني لن ينتعش إلا بحلول 2019

البنك الدولي على خطى الافامي يخفض توقعات نمو الجزائر

خفّض البنك العالمي، توقعاته بشأن نمو الجزائر هذا العام، حيث أورد نسبة 1.8 في المائة بدلا عن 2.9 في المائة التي أعلنها قبل ستة أشهر، أي بتراجع بلغ 1.1 نقطة.

و بعدما توقع صندوق النقد الدولي نموا جزائريا بـ 1.3 % هذه السنة، كشف التقرير السداسي للبنك العالمي حول “الآفاق الاقتصادية العالمية”، أنّ نمو الناتج الداخلي الخام الحقيقي للجزائر سنة 2017، لن يتجاوز 1.8 %، على أن يصير 1 % فحسب في 2018 (بدلا عن 2.6 % المُشار إليها سلفا)، لينتعش نمو الاقتصاد الجزائري بشكل طفيف في 2019 بواقع 1.5 %، إلاّ أنه سيبقى منخفضا بـ 1.3 نقطة مقارنة بتوقعات جانفي المنصرم.

التقرير المنشور بواشنطن، سجّل ارتفاعا طفيفا في توقعاته للجزائر، مقارنة بتلك المسبقة في تقريره الصادر في أفريل حول متابعة وضع منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (مينا)، حيث كان البنك قد راهن على نسبة نمو بـ 1.5 % في 2017 و0.6 % سنة 2018.

وعلى غرار البلدان البترولية الأخرى بمنطقة مينا، فإنّ الجزائر تواجه صعوبات بسبب انخفاض أسعار النفط التي دفعتها إلى القيام بتعديلات في الميزانية من أجل مواجهة الأزمة البترولية، ما جعل البنك العالمي يوصي بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالإبقاء على ضبط الأوضاع المالية وعلى الإصلاحات التي تمت مباشرتها من أجل ضمان استقرار اقتصاداتها.

وكان آخر تقرير للبنك العالمي في جانفي الأخير، توقع نمو الجزائر بـ 2.9 في المائة عام 2017، مقابل 3.6 في المائة سنة 2016 و3.9 في المائة عام 2015، واعتبر التقرير وقتذاك أنّ منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا عرفت تراجعا في تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة بـ 2.4 في المائة في 2015، معتبرا أنّ ثلاث دول بترولية هي الجزائر، إيران والعربية السعودية كانت من اهم البلدان التي عرفت انكماشا أكبر في هذا المجال.

و نوه صندوق النقد الدولي الخميس الماضي، بالجهود التي بذلتها الجزائر للتكيف مع صدمة أسعار النفط  مشيرا إلى الإجراءات المتخذة  لتخفيض عجز المالية العامة وتحسين بيئة الأعمال.

وأشاد المديرون التنفيذيون للصندوق في بيان صحفي خاص بمشاورات المادة الرابعة مع الجزائر بالجهود التي بذلتها السلطات من أجل التكيف مع أزمة النفط  مرحبين بالتزام السلطات بمواصلة إجراء الضبط المالي  ضمن إطار واضح للميزانية على المدى المتوسط.

وفي هذا الإطار أيدوا الخطوات الجاري اتخاذها لتخفيض عجز المالية العامة، وهو ما يعني تعبئة مزيد من الإيرادات خارج مجال المحروقات والسيطرة على الإنفاق الجاري والتوسع في إصلاح الدعم، مع حماية الفقراء ورفع كفاءة الاستثمار العام وتخفيض تكلفته.

كما أشار المديرون إلى أن صافي الاحتياطات الدولية لا يزال مريحا  مؤكدين أن زيادة مرونة سعر الصرف،  إلى جانب الضبط المالي والإصلاحات الهيكلية  يمكن أن تساعد على معالجة الاختلالات الخارجية ودعم تنمية القطاع الخاص.

لؤي ي

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق