وطني

مع اقتراب امتحانات الفصل الأخير أسعار الدروس الخصوصية تلتهب

سعر دروس الخامسة ابتدائي بلغ 2000 دينارو5000 للبيام و1مليون للنهائي

مع اقتراب امتحانات الفصل الأخير أسعار الدروس الخصوصية تلتهب

لا تزال الدروس الخصوصية تصنع الحدث وتفرغ الجيوب التي اكتوت بما فعله تجار المواد الغذائية من رفع الأسعار، التي جعلت الجميع يعجز عن الشراء .  حيث تعرف الدروس الخصوصية نشاطا منعشا وسط غياب السلطات المعنية بالرغم من التعليمات الصارمة التي سبق وأن أعلنت عنها وزارة التربية القاضية، بمنع التدريس في إطار غير قانوني.

وذلك بالتنسيق مع عدد من الجهات لمحاربة هذا النشاط الذي أثقل كثيرا جيوب الأولياء. حيث لا تزال الدروس الخصوصية تصنع حدثا كبيرا بجل  الولايات، لا سيما وأن أسعارها تعرف ارتفاعا جنونيا من فترة لأخرى ولم تقتصر فقط على الأقسام النهائية بل شملت جميع السنوات في الأطوار الثلاثة مما دفع بالأولياء إلى رفع شكوى لدى جميع الهيئات، للتدخل ووضع حل لهذه الأزمة خاصة وأن الأساتذة لم يعيروا لتعليمات وزارة التربية أي اهتمام لتتحول عدد من المستودعات وكذلك المحلات والبيوت إلى مكان مخصص للدروس الخصوصية … إضافة للأسعار الخيالية حيث أن تلاميذ السنة الأولى والخامسة ابتدائي بدورهم يدفعون بين 1200 إلى 2000 دينار للتلميذ الواحد وللمادة الواحدة ..وهو الأمر الذي أصبح لا يطاق إلى جانب ذلك، فإن أسعار الدروس الخاصة بالأقسام النهائية بلغت الحد الأقصى وذلك حسب المواد الأساسية لتصل إلى 10000 دينار وهو ما يصعب على أرباب العائلات محدودي الدخل الذين طالبوا بإيجاد حل جذري لهذا الوضع، خاصة وأنهم مجبرون على دفع المبالغ لتعليم أبنائهم وضمان نجاحهم في اجتياز الشهادات. وفي سياق متصل أكد مسؤولون من مديرية التربية أن القطاع غير مسؤول عن مراقبة الأساتذة خارج أوقات العمل ولا على ألأساتذة والنخبة المثقفة، التي تدرس بمقابل مادي بعيدا عن الشرعية . حيث أن هذه الأخيرة من مهام مصالح الأمن ومديرية التجارة التي تعمل على مراقبتهم والقضاء على الظاهرة، لا سيما وأن الكثير من الأساتذة يقومون بوضع لافتات على مستوى المحلات والمستودعات إضافة إلى الملصقات التي أصبحت موجودة في كل حائط وعلى عدد من الشوارع والأزقة وحتى بالمحلات والعمارات وغيرها…  دون أي رادع من الجهات المسؤولة وهو ما دفع بالوضع إلى التفاقم وعدم الإحساس بالمسؤولية من قبل الأستاذ اتجاه التلميذ، الذي يدرس دون توفير أدنى الشروط المتعارف عليها حول الدروس الخصوصية، ناهيك عن الاكتظاظ لتتحول الأقسام الخصوصية إلى أقسام عادية وحتى أكثر من ذلك كل هذا فقط في بداية الثلاثي الثالث. ومع اقتراب الاختبارات النهائية، يزداد الأمر سوءا ليكون الضحية الأول التلميذ وكذلك الأولياء الذين لم يجدوا حلا لهذه الظاهرة، سوى الاستسلام والدخول في متاهة الدروس الخصوصية. من جهة أخرى أفادت مصادر من مديرية التجارة أنه لا توجد أية تعليمات أو قرارات مكتوبة موجهة إلى المديريات للوقوف على الظاهرة ومحاربتها في إطار قانوني. حيث أن هذه الأخيرة ليست لها أية صلاحيات لاقتحام المستودعات أو المنازل وتفتيشها في إطار محاربة الدروس الخصوصية، وتسليط عقوبات على الأساتذة الذين يعمدون على التدريس في إطار غير قانوني ورفع الأسعار. كما أن مراقبة هذه الحالات لا بد أن تكون مصرحة من قبل العدالة أي لا بد من تصريح من طرف وكيل الجمهورية ،  وبذلك فمديرية التجارة لا علاقة لها وأن المسموح به هو مراقبة السجلات التجارية للمدارس الخاصة بتعليم اللغات ، وأن المسؤولية تكون على عاتق مديريات التربية، لا سيما وأن قانون الوظيف العمومي يعاقب كل من يعمل خارج ساعات العمل المسموح بها وفصل الأستاذ من مهامه، بسبب قيامه بهذه الدروس الخصوصية.

 سوسة محمد الزين

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق