حوارات

الممثل الكوميدي التونسي خالد بوزيد المعروف بـ«الفاهم«يُصرح حصرياً لـ«التحرير :« «نجمة ونص« فيلم سينمائي مشترك بين الجزائر وتونس.. قريباً

  • هناك ثورة ضد «النيبوتيزم«على نظام بن علي التي تمتلك البلاد دون وجه حق!.
  • اقترحت إدراج فنانين جزائريين بمسلسل «نسيبتي العزيزة« أمثال عثمان عليوات وصويلح.
  • تونس والجزائر بلد واحد، وأحييّ الشعب الجزائري لتضامنه مع الشعب التونسي في محنه.
  • «دار العزاب« لم يأخذ حقهُ في الإشهار،وهي تجربة مختلفة جداً عن «نسيبتي العزيزة«.

كشف الممثل الكوميدي التونسي خالد بوزيد المشهور بشخصية«الفاهم« في سلسلة «نسيبتي العزيزة«في حوار حصري خص به «جريدة التحرير الجزائرية«أنه بصدد التحضير لإقامة أعمال مشتركة بين فنانين وممثلين تونسيين وجزائريين على غرار عثمان عليوات، وصويلح وحكيم دكار، وتوفيق مزعاش والطاهر سفير وعنتر هلال، كما أكد بالمناسبة حبّه للجزائر وشعبها لتضامنها من الشعب التونسي في محنه، وقال على الشعب التونسي ألا ينقاد وراء السياسيين عليه أن يختار بطريقة ديمقراطية وأيديولوجية معينة يراها منقضة للبلاد، وكشف كذلك على أن جديد مسلسل «نسيبتي العزيزة« في جزئه السابع قد تم تغييّر فضاء التصوير من المدينة العتيقة بتونس إلى منطقة سيدي بوسعيد، وأنه يُحضر لأطروحة الدكتوراه.. وكان لنا معه هذا الحوار الشيق:

التحرير:ماذا تود أن تقول في البداية؟

الضيف:  قبل كل شيء وعبر وسيلة إعلام جزائرية جريدة «التحرير«، نحيي كل قرائها الأوفياء والشعب الجزائري الذي أكن للشعب التونسي محبة خاصة، ومعظم الوقت أذهب للجزائر في إطار التعاون الفني، كإقامة ورشات أو حضوري لمهرجانات أو حتى إعلامياً.. بالإضافة إلى تعاون على مستوى الإنتاج الدرامي.

التحرير: لو تعرف جمهورك أكثر عن الفنان الكوميدي والمسرحي «خالد بوزيد«؟

الضيف: أنا باحث أكاديمي، بدأت بمسرح الهواية، المسرح المدرسي ثم المسرح الأكاديمي، ثم بعدها الاحتراف، الأستاذية ثم الماجستير وحاليا في مشروع البحث في الدكتوراه، قدمت العديد من العروض، والمسرحيات لحوالي 14 مسرحية. هناك أنماط متعددة في توجهات هذه المسرحيات، منذ طفولتي سنة 1992 شاركت في مهرجان العرب في سوسة، ثم دخلت إلى التعليم الأكاديمي، وفي نفس الوقت اشتغلت العديد بالمسرحيات، منها مسرحية “تحت الرقابة المشددة”أحسن جائزة وأحسن ممثل في قفصة، مسرحية “بعد حين”، أول عمل مسرحي “بونتو مايم” في تونس وجائزة النقاد، وجائزة أحسن ممثل كذلك، ومسرحية “أهل الهواء” في الجو السيكولوجي، وتحصلت على جائزة أحسن ممثل عربي سنة 2006، مسرحية “حديث الغار” للأطفال، مسرحية “الشياطين”، عرائس للكبار، ومسرحية ” 50 ” كانت ممنوعة في عهد بن علي لفترة ما، مسرحي “يحيا عيش”، والتي هي كذلك مُنعت لفترة ما في عهد بن علي، وكذلك التربصات في اختصاصات مختلفة، والميمو دراما، والقناع المحايد، والبهلول، مع كبار المسرح نقلنا التجربة وحاولنا أن نفيد بها النوادي والفرق والمجموعات التي تشتغل في المسرح وبعض الهياكل المسرحية، كذلك مسرح الإدماج، وحالياً أحاول تكريس تجربة مسرح الإدماج داخل السجون، والذي يعتمد أساساً على البسيكو  درامة، من خلال نقل الورك شوب سواءً كان على السيموغرافية أو الممثل، أو دراما توجيا، أو على مستوى الإخراج، كذلك إلى جانب هذا هناك المسرح المدرسي، وهناك العديد من التقنيات نُحاول نقله سواءً كان في تونس أو الجزائر، وبالنسبة لي ليس هناك فرق بين تونس والجزائر، هناك أصدقاء كُثر من الفنانين القديرين المحترمين على اتصال دائم بينهم وبيننا على سبيل الذكر لا الحصر توفيق مزعاش، حكيم دكار، عنتر هلال، الطاهر سفير، فؤاد روايسية والعمري كعوان، ونحاول خلق عمل درامي بين تونس والجزائر، لأن عندنا نفس التاريخ ونفس الحضارة، وليس هناك فرق إلا بعض الحدود الإدارية والمستوى الثقافي متقدم جداً، وأنا لاحظت هذا في الجامعات التي حضرت فيها بالجزائر، وانبهرت بوجود مسارح داخل الإقامات الجامعية ونوادي المسرح ومهرجانات داخل الجامعات، حيث أن هناك اهتماما بالطالب وتأطيره والتركيز على الجانب الثقافي، وبالمناسبة أنا أحييّ وزير الثقافة عز الدين ميهوبين أقدره شخصياً لاهتماماته بالثقافة، نتمنى أن نحقق مع الجزائر مشروعا ثقافيا مشتركا..

التحرير: كيف التحقت بمسلسل «نسيبتي لعزيزة«؟

الضيف:…نسيبتي العآ يواكب التغييرات التي تحدث في المجتمع التونسي، حيث التحقت بعد أن تمت دعوتي، وقد كنت مُترددا، لأنه كان لدي  عقدة مع الفاضل الجعابي الذي يرفض العمل بالتلفزة، وكان دوري حضوريا لثلاث حلقات فقط. ثم تطور العرض، واجتهاد من المخرج والكاتب والممثل، لكن بعض الأحيان الشخصية تحقق نجاحا في الأداء، هناك مد وجزر بعلاقاتي بالشخصية..

التحرير:حدثّنا عن شخصية «الفاهم« التي تقمصتها وكسبت من خلالها قلوب الملايين من المشاهدين؟

الضيف:بداياتي المسرحية منذ الصغر، ويبقى حبي للمسرح هو الأول، وكانت التجربة التلفازية قليلة جداً، خاصة مع مخرج كبير جداً مثل صلاح الدين الصيد، الذي عمل عدة مسلسلات منها شوفلي حل، خطاب على الباب، عند عزيز ونسيبتي العزيزة.. أتمنى له الشفاء العاجل إن شاء الله. هو مخرج يحترم الممثل، ودوره على مستوى اللعب أو الدرامالوجيا، وهو تبارك الله  ختياره كبير جداً في الإخراج وإدارة الممثل، ودور الفاهم في نسيبتي العزيزة هو دور مركب، شخصية موجودة وهو مهبول الحومة، لكن هذه الشخصية المركبة تعكس الواقع بشكل مُبسط، نحاول رسم الابتسامة على وجوه المتتبعين لسلسلة نسيبتي العزيزة، خاصة وأنها تبث في رمضان إلى جانب هذا ننقد الوضعيات والمظاهر الاجتماعية، وهناك تلميح لنقد ضمني سياسي لكن بحيادية دون السقوط في أيدولوجيات أو حزب سياسي معيّن، ورغم أنها مركبة ولكن نحاول أن تكون بشكل تلقائي يتفاعل معها الكبير والصغير، هي شخصية أشبه بسخيف، وهو شخص يبني ثم ما بناه يحطمه، ويعيد البناء من جديد، شخصية طموحة، ومن خلالها نُمرّر العديد من المواقف سواء كانت اجتماعية أو إنسانية أو سياسية.. أو غيرها.

التحرير:الثورة التونسية كانت حاضرة من خلال بعض الكلمات أو الإيحاءات، هل كان ذلك مقصوداً؟

الضيف:طبعاً، السياسة ليس حكراً على السياسيين، بل طريقة تعاملنا يومياً هي بحد ذاتها سياسة، كذلك المثقف أو المسرحي له رؤية سياسية محايدة، فالسياسي يتحرك داخل أيديولوجيا، لكن الفنان يتحرك باسم المواطنة والإنسانية، مثلاً رسالة الفنان الحقيقي ليست مرآة عاكسة للمجتمع، لكن رسالة الفنان الحقيقية هي رسالة التاريخ في الماضي والحاضر ونظرة استشرافية للمستقبل، هذا هو المسرحي الحقيقي الذي يُقدم نظرته، التي فيها بعد بوعي سيكولوجي وحتى وعي حضاري وديني من خلال كتب، ثم يبسط عمله ويقدمه، لازم يطرح البديل وبحيادية، لا يتحرك داخل إيديولوجيا أو حزب مُعين، هذا الفنان الحقيقي الذي يريد النهوض بالمجتمع، هذه في المسرح خاصة ليس تلفزة، لأن نحاول من خلال ،نسيبتي العزيزة، التلميح نوعاً ما إلى نقد المجتمع في حالات بالديمقراطية أو التعريج على الثورة كيف تعلمنا الانتظام والرقي، ولكن نعرج عليه بحيادية وقالب كوميدي حتى لا نسقط في التهريج فالكوميديا أرقى، نحاول أن نرقى بالكوميديا بحد ذاتها، وأن تكون هادفة، ونتخطى رسم الابتسامة على وجه المواطن، ومسرحيتان ، طرحنا في مسرحية 50، سنة 2005 داخل نص الواقع الذي تعيشه تونس اليوم بين اليسار واليمين، وعندنا موقف من الثورة التونسية، ومن أولوية مجتمعنا العربي الاهتمام بالثقافة، حيث أن الثقافة لا تنحصر في بعض الكتب بل في المسرح، لأن المسرح يُغذي الذاكرة ويقوي الشخصية ويعلم العمل الجماعي ويحمل القضية ويزرع روح الإبداع لدى الطفل، من هنا يكون الخلاص، فالمسرح ليس له وظيفة ترفيهية فقط.. ليس للبكاء أو للضحك.. المسرح لنشر الوعي،وللمسرح وظيفة تعليمة تثقيفية، وهذا هدفنا.

التحرير:  ما علاقة «خالد بوزيد« مع المرحوم «سفيان الشعري«؟

الضيف:علاقتي بسفيان علاقة طيبة، “سفيان” ساعدني كثيراً، وكان يريد لهذا العمل أن ينجح، فكانت تجمعنا علاقة حب وطيدة، رغم أن اللقطات التي تجمعني معه قليلة جداً، إلا أن سفيان بوزنه، هو حنان  وطيبة وتواضع أحبه كثيراً، إلى درجة أني لم أفقد ممثلا شريكا، بل فقدت أخا عزيزا، وهو دائما في القلب، ولا يمكن أن يعوضه شخص آخر.

التحرير:من هم الممثلون الذين تأثرت بهم؟

الضيف:الممثل عليه ألاَ يقلد، فعليه أن يستلهم، حيث أن لديه مصدران من الالهام منها مصدر اجتماعي ومصدر تكوين في مجالات مختلفة، في مجال فن الممثل، فهناك جانب سيكولوجي خاص بكل ممثل..

التحرير:هل يوجد شبه بين شخصية «الفاهم« وخالد بوزيد؟

الضيف:أنا بعيد جداً على الشخصية، علاقتي بالشخصية وكأن الشخصية دمية، أمتلك خيوطها، وأحاول تحريكها بدرجة أكون صادقاً، إلا أن هناك بعض الجوانب آخذها من تجربتي المعيشية، ما شهدته ولا حظته من ردات فعل حتى لدى الحيوانات..

التحرير:حدثنا عن تأثير المرض على «الفاهم»

الضيف:كانت حادثة “جلطة” على مستوى القلب ووقفت معي نسمة، وعدت للتصوير، وكنت أحاول أكثر مما يمكن أن أبتعد عن المشاكل، لأنها تؤثر في المردود، وكانت حتى فقدت صوتي وأخذوني للمستشفى العسكري بتونس.. نفرح كل” ما نشوف” النتيجة وأرى الصغار مسرورين وما يفرحني كذلك هو زيارة المريض بالمستشفى.

التحرير:كيف ترى دور الحيوانات في التمثيل في نسيبتي العزيزة على غرار إشراك حمارك سيكوسيكو وجيكوجيكو؟

الضيف:أنا إنسان محب للحيوانات ولا أتحمل إيذاءهاح ومازلت أتذكر مرة أنني شاهدت مركبة تدهس قطاً في مشهد جعلني أمرض لمدة طويلة، وبطبعي لا أحب العنف، أما عن توظيف عنصر الحيوان في الكوميديا بعد الاستعانة بالحمار والجمل في سلسلة “نسيبتي العزيزة”، فأظن أن ذلك يحبه الأطفال بالدرجة الأولى، أضف إلى ذلك أن إدخال الحيوان في الكوميديا يعد بمثابة الشيء الدخيل على الفضاء وبالشيء المميز، كمشاهدة الحمار وهو يدخل غرفة النوم.

التحرير:يقال أن «خالد بوزيد» بصدد تحضير مسلسل جزائري تونسي مع المخرج «مهدي عبد الحق»، أين وصلت التحضيرات؟

الضيف:لدينا مدة طويلة لم نتصل ببعض، وكنا قد اشتغلنا مع بعض، وهو مخرج ممتاز ولكن لم يكن هناك اتصال مرة أخرة، بالموازاة مع هذا هناك مشروع آخر نحن في طور كتابته، وهو سبق صحفي بيني أنا والطاهر سفير وتوفيق المزعاش وحكيم دكار، نحاول خلق فيلم سينمائي قد يكون  أول مشترك بين الجزائر وتونس بعنوان “نجمة ونص”، بشكل كوميدي يحكي عن الوقع بين تونس والجزائر، نحاول أن نقدمه بشكل كوميدي. ويجمع الإشكاليات التي يعيشها التونسي والجزائري في نفس الوقت، فيها الحراقة والسياحة والعقلية.. بسيناريو  مشترك بموافقة الأصدقاء وهذا حلم ونحن في طور الكتابة ولم نفكر لا في الإخراج ولا الإنتاج، حالياً كتابة فقط.

التحرير:لاحظنا من خلال مشاهدة جميع حلقات مسلسل«نسيبتي العزيزة»تطوراً كبيراً في شخصية «الفاهم»، حدثنا عن ذلك؟

الضيف:مسلسل نسيبتي العزيزة هم أشخاص يعيشون في بيئة معينة، فمثلاً نحاول تطوير الشخصية من خلال البيئة التي يعيشها الفاهم أو ببوشة وبقية الشخصيات، نتأثر بالعالم وما يحدث فيه من تكنولوجية أو سياسة أو إرهاب وكل ما يقع في العالم نحاول أن نصيغه بطريقة سلسة، وهي تتطور مع الأحداث، ونحن حافظنا على تركيبة الشخصية، لكن في نسق يتطور بمفعول الأحداث.

التحرير:«الفاهم» أصبح أذكى من قبل، وهذا ما يلاحظ في «نسيبتي العزيزة»؟

الضيف:الفاهم هو مراوحة منطقية بين الذكاء والبهلول الذي ينطق حكمة، هو ذلك الصغير ثم نلاحظه كبيرا، فيها المراوحة بين المتناقضات، وتصنع شخصية الفاهم ويتلون، مرة ذكيا ومرة أبله، مرة أنانيا ومرة ذليل مُهانا، وهذه تخلق شخصية الفاهم..

التحرير:ماذا عن جديد مسلسل «نسيبتي العزيزة7»؟

الضيف:نحن حالياً في طور التصوير، نفس الشخصيات، والأحداث متقاربة لكن في فضاء آخر، غيّرنا الديكور من المدينة “العربي” القديمة “العتيقة” تونس إلى منطقة سيدي بوسعيد، فالفضاء أوحى لنا ببعض المواقف، وخلق أنواعا من اللعب في شكل آخر، فهناك تأثير الفضاء على الشخصيات فنحاول استغلاله، لكن كممثلين حسنا أنه لا توازن، تعودنا على فضاء وقد يكون إيجابيا. وجديد الشخصيات، هناك بعض الضيوف الجدد واقترحت على هيكل الإنتاج والكتابة والإخراج إضافة العديد من الممثلين الجزائريين منهم عنتر هلال والطاهر سفير وتوفيق مزعاش وحكيم دكار وأصدقائي أريد أن العب معهم في هذا العمل وصويلح، كنت أتمنى أن يحضر معنا عثمان عليوات في العمل لأنه ممثل قدير وأحب أعماله وشاهدتها.. وأنا في الحقيقة لست سعيداً بعد تغيير فضاء التصوير. وأريد أن أقدم الأفضل ولست قنوعاً.

التحرير:بعد شخصية «السبوعي»، لم يبق في ذهن المشاهد إلا شخصية «الفاهم»؟

الضيف:لا، هناك عديد الشخصيات الأخرى أمثال المنجي، حيوته وببوشة وفطيمة وخميسة وجمعة والعيد والمنذر.. والقائمة طويلة، نحن نتقاسم الأدوار، ولا نؤمن بالبطل في المسلسل، هناك عمل جماعي.

التحرير:كيف كانت ردود أفعال المشاهدين في تونس والجزائر بالأخص تجاه «نسيبتي العزيزة»؟

الضيف:هناك من أعجبه وهناك من لم يعجبه. وبالنسبة لي لا أشاهد التلفزة في رمضان، ولا أحبذ مشاهدة أعمالي، أشاهد لحظة التصوير فقط. وفي شهر رمضان أحاول أن أزور المرضى في المستشفيات، وبالمناسبة أريد أن أُحيّي سكان مدينة “وادي سوف” خاصة أصدقائي في جمعية عشاق الخشبة، وأصدقاء المريض في الأغواط، والجمعيات الإنسانية والخيرية من ورقلة وعديد الولايات الجزائرية.

التحرير: ماذا عن جديد مسلسل «دار العزاب«؟

الضيف:“دار العزاب” لم يأخذ حقهُ في الإشهار، هو عمل أحترمه جداً لمخرج اشتغل في الجزائر “لسعد الوسلاتي”، وهي تجربة مختلفة جداً عن “نسيبتي العزيزة”، ولكن قدمتها بحب، بانشراح لأنها تبعد كل البعد عن الفاهم. لكن كانت في وقت ضيق جداً، حيث كنت أشتغل على “دار العزاب” ليلاً وأعود لتصوير نسيبتي العزيزة في الصباح، وكانت تأخذ مني وقتا طويلا جداً..

التحرير: ما تفسيرك للمشهد السياسي في تونس؟

الضيف: هناك مخلفات قديمة، بالوقت نحاول أن نتجاوزها. وأُمرر رسالة إلى الجزائر لوقوفها معنا في المحن خاصة الاقتصادية، و”شعب فحل”. أما الوضع السياسي في تونس، هناك ثورة على نظام بن علي ضد ما يسمى “النيبوتيزم” التي تمتلك البلاد دون وجه حق!، صحيح هناك في عهد بن علي كان هناك أمن، ولكن كانت هناك انتهاكات أخرى، وأهم شيء هو وعي الشعب التونسي، فكل ما بناه بورقيبة سلب في عهد بن علي، حتى أن الشعب أصبح يريد الربح الكثير في الوقت القليل، مسّ من التعليم والثقافة، وأصبحت هذه الأخيرة مهمشة، وهذا ما نعانيه اليوم.. بعض من الشعب لا يفرق بين الإلحاد والعلمانية، ولا يفرق بين اللائكية والإلحاد، وبين الديمقراطية والإلحاد، والبعض كذلك لا يفرق المسلم الذي يتبع النظام المالكي والمسلم الذي يتبع التيارات الجهادية والتكفيرية والتصوف.. فهناك فرق فكرية على مستوى السياسة والدين في فترة بن علي، وهذا الذي جعل الثورة تمر بأزمات، لكن بالنسبة لي، الثورة هو مشروع على مدى بعيد لخلق ناشئة وجيل جديد يمكن أن يرتقي بتونس وبالجهة ككل إلى مصاف الدول المتقدمة. على الشعب ألا ينقاد وراء السياسيين بل أن يختار بالانتخابات بطريقة ديمقراطية و أيديولوجيا معينة يراها منقذة للبلاد. وما يُعاب أيضاً الاهتمام بالكرة، وجعلها في فترة بن علي تأخذ حيز كبيرا جداً في المشهد الإعلامي، وأعتبر أن الثورة ليست ورثة الثروة.

التحرير:ما هي مشاريعك المستقبلية؟

الضيف: أطروحة الدكتوراه، أكمل فيلمي الحلم بين الجزائر وتونس، أيضاً تكريس المسرح في الوسط المدرسي، ودراستي، كما أن هناك طلبا لعمل مسرحي مع لسعد بن عبد الله

التحرير:كلمة أخيرة:

الضيف:التحية، بكل حب إلى إخوتي في الدم بالجزائر، أحبكم محبة صادقة، لأخلاقكم العالية ولرحابة صدركم، ولأننا نشبه بعضنا كثيراً تاريخاً وحاضراً ومستقبلاً. وأنا سعيد جداً أن أكون معكم جريدة “التحرير” في هذا الحوار بتلقائية وبصراحة وبكل صدق، شكراً.

حاوره/ عبد الحق نملي

 

اظهر المزيد

محرر

كاتبة بجريدة التحرير الجزائريه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق