الرئيسية » ثقافة و أدب » تدوم عشرة أيام بوهران: انطلاق فعاليات الطبعة ال9 لمهرجان المسرح العربي

تدوم عشرة أيام بوهران: انطلاق فعاليات الطبعة ال9 لمهرجان المسرح العربي

انطلقت أمس الثلاثاء الطبعة التاسعة لمهرجان المسرح العربي، الذي تحتضن فعالياته بكل من مدينتي وهران و مستغانم. و ستشهد هذه الطبعة من المهرجان الذي تنظمه الهيئة العربية للمسرح بالتعاون مع الديوان الوطني للثقافة و الإعلام،  و التي تدوم عشرة أيام، حضور حوالي 550 مشاركا من مختلف البلدان العربية على غرار مصر و الأردن و سوريا و تونس و المغرب و الكويت و السعودية و السودان  و غيرها.

و سيتنافس أكثر من 33 عرضا مسرحيا منها ثمانية ضمن المنافسة الرسمية في هذا الحدث الثقافي، الذي تحتضنه وهران ومستغانم هذه السنة، بعد كل من القاهرة سنة 2009 و تونس سنة 2010 و بيروت عام 2011 و عمان عام 2012 و الدوحة سنة 2013 و الشارقة سنة 2014 و الرباط سنة 2015 و الكويت سنة 2016.وتعد هذه الطبعة جد “مميزة” حسب الأمين العام للهيئة العربية للمسرح اسماعيل عبد الله – نظرا لأنها تقام على أرض قدم فيها المسرح مناضلين و شهداء عدة على غرار عبد القادر علولة و عز الدين مجوبي و ولد عبد الرحمان كاكي.  ومن هنا جاءت تسمية الدورة باسم واحد من شهداء المسرح الجزائري عز الدين مجوبي “تكريسا واحتراما لنضالات المسرحيين و تضحياتهم و الدور الذي يلعبه المسرح في التغيير و تهيئة مناخ الحرية”.ويشمل المهرجان عدة مسارات منظمة للعروض المشاركة. حيث تشارك  ثمانية عروض في المسابقة الرسمية وثمانية أخرى لجائزة القاسمي  و أربعة عروض في المسار الثالث المتعلق بالتنمية و الترقية. تتناول مواضيعها المعاقين و التراث و المرأة. كما سيتم تقديم عروض مسرحية جزائرية (“أنا و المارشال”  “لويزة”  “آش كلبك مات”) إضافة إلى ثلاثة من العروض الجزائرية الموصى بها من قبل اللجنة العربية للانتقاء.و تمت برمجة أيضا الأوبرات الغنائية “حيزية” التي تجمع بين الأداء المسرحي و التعبيري و الغنائي من تأليف وزير الثقافة عز الدين ميهوبي و ملحمة “الجزائر رحلة حب” لمؤلفها المجاهد الراحل عمر البرناوي، التي اختيرت للعرض الختامي.و في إطار مسار المسرح الجامعي الذي ستحتضنه مستغانم ستتنافس تسعة (9) عروض مسرحية جزائرية، ستقدمها فرق مسرحية من سيدي بلعباس و تمنراست و سكيكدة و تيزي وزو والجزائر و مستغانم وبسكرة وسطيف والوادي، ستتنافس على الجوائز الثلاث  الأولى تحفيزا للعمل المسرحي الجامعي؛ حيث ستتولى لجنة تحكيم متخصصة تقييم الأعمال.و ستتميز الدورة التاسعة لمهرجان المسرح العربي –التي تفتتح بوهران وتختتم بمستغانم– ببرمجة ضمن فعاليات مهرجان المسرح العربي 10، ورشات موجهة للمسرحيين العرب في مختلف التخصصات على غرار “مهارات التمثيل ” و”مفاهيم الإخراج” و”الماكياج وفنون الأقنعة” و”ورشة الإيماء”، و”المسرح مع المكفوفين” و”المسرح والتغيير” و”المسرح والتراث” و”المسرح والأطفال” و”الكتابة للكبار” و”الكتابة للأطفال”. كما سيتناول المؤتمر الفكري المنظم في إطار هذه التظاهرة و الذي يحمل عنوان “العبور إلى المستقبل بين الريادة والقطيعة المعرفية” عدة نشاطات فكرية، على غرار ندوتين تطبيقيتين استذكاريتين لشهيدي المسرح الجزائري عبد القادر علولة الذي اغتيل في 10 مارس 1994 وعز الدين مجوبي الذي اغتيل في 13 فبراير 1995.وسيكرم المهرجان أعضاء من الفرقة الفنية لجبهة التحرير الوطن التي أسسها المسرحي الجزائري مصطفى كاتب عام 1958 لتكون الرسول الفني لثورة الشعب الجزائري المجيدة. حيث لا يزال 15 فنانا و فنانة من أعضائها على قيد الحياة.  كما ينتظر أن تقدم عروضا من المسرحيات المشاركة في المهرجان بمختلف ولايات الغرب الجزائري على غرار غليزان و سعيدة و تلمسان و سيدي بلعباس و معسكر و عين تموشنت.

ثماني مسرحيات ضمن المنافسة و ثماني أخرى خارج المنافسة

تتنافس ثمانية عروض مسرحية للظفر بجائزة سلطان بن محمد القاسمي في الطبعة التاسعة لمهرجان المسرح العربي، وتتضمن هذه الطبعة التي تحمل اسم الممثل و المخرج المسرحي الجزائري عزالدين مجوبي الذي اغتالته أيادي الإرهاب في فبراير 1995 فئتين من العروض تشمل الاولى ثمانية عروض ضمن المنافسة الرسمية، و الثانية ثمانية عروض أخرى خارج المنافسة.وبالنسبة للفئة الأولى ستكون الجزائر ممثلة بمسرحية “الثلث الخالي” لتونس أيت علي من المسرح الجهوي للعلمة (سطيف) التي تم إنتاجها سنة 2016. وقد حصدت هذه المسرحية 6 جوائز في المهرجان الدولي التاسع للمسرح بالأردن منها جوائز أفضل عمل وأفضل أداء نسوي وأفضل نص درامي.وتتنافس ضمن نفس الفئة مسرحية “القلعة” لعلي الحسيني (الكويت) و “الخريف” لأسماء هواري و ” كل شيء عن أبي “لضيف بوسلهام (المغرب) و “ثورة دون كيشوت” لوليد دغساني (تونس)، و “العرس الوحشي” لعبد الكريم الجراح (الأردن) و “يا رب” لمصطفى عبد الستار الركابي (العراق) و” الخلطة السحرية للسعادة “لشادي دالي (مصر). ويتضمن برنامج العروض خارج المنافسة مسرحية ” فندق العالمين” للمخرج الجزائري أحمد العقون المقتبسة من نص إيمانويل شميت ” و القديسين” لنبيل بن سكة من إنتاج المسرح الجهوي للعلمة و “زي  الناس “للمصري هاني عفيفي عن نص لبرتولتبريخت و “الخريف” للعراقي صميم حسب الله و “الدوخة ” للتونسية زهرة زموري، و “المجنون” للتونسي توفيق الجبالي عن عمل يحمل نفس الاسم لجبران خليل جبران ” و “الزونبي  و الخطايا العشرة” للمصري طارق الدويري و “النافذة” للسوري مجد فضة. للإشارة فسيتم عرض “حيزية” التي ألفها وزير الثقافة عز الدين ميهوبي و أخرجها الفنان الشاب فوزي بن براهم في افتتاح هذه التظاهرة الثقافية، فيما ستعرض مسرحية “رحلة حب” لفوزية آيت الحاج عن نص لعمر برناوي في اختتام المهرجان. وتبلغ قيمة “جائزة القاسمي” 000 100 درهم إماراتي (حوالي 27000 دولار أمريكي)، ستمنح لأفضل مسرحية في حفل الاختتام الذي سيجرى بمدينة مستغانم.

التأكيد على أهمية التقارب أكثر لإثراء التجارب المسرحية العربية

أكد المسرحي يوسف عايدابي مسؤول البرنامج الفكري للدورة التاسعة  لمهرجان المسرح العربي “عز الدين مجوبي”، على أهمية التنسيق و التقارب أكثر من مختلف التجارب المسرحية العربية “لإثرائها و الوصول إلى نوع من العطاء الفكري”. و قال المسرحي السوداني  في ندوة صحفية حول المؤتمر الفكري المنظم في إطار المهرجان، الذي افتتح “علينا كمسرحيين أن ننسق و نتقارب أكثر حتى نستفيد من مختلف التجارب المسرحية العربية لنصل إلى نوع من العطاء الفكري”. وأضاف ذات يوسف عايدابي الذي استعرض المحاور الرئيسية للمؤتمر الفكري التفاعلي “أن هذا التنسيق الذي يشمل حتى المواعيد المسرحية، يمكن أن يثمر و يسفر عن إضافات نوعية و متجددة في المسرح العربي. “و بخصوص هذا المؤتمر الفكري قال نفس المصدر أنه يحمل  شعار “العبور إلى المستقبل بين الريادة و القطيعة المعرفية “؛ و سيشارك فيه 120 متدخلا في مواضيع متنوعة. و يشمل المؤتمر الفكري المنظم على مدار تسعة أيام ندوتين تطبيقيتين استذكاريتين لشهيدي المسرح الجزائري عز الدين مجوبي وعبد القادر علولة بكل من وهران و مستغانم، و مناظرة علمية حول ريادة النص المسرحي العربي بين مارون نقاش و إبراهيم دانينوس  ينشطها سيد على اسماعيل من مصر و مخلوف بوكروح من الجزائر، حسبما ذكره منسق المؤتمر الفكري عبد الناصر خلاف. كما بُرمجت في إطار هذا المؤتمر ندوة تطبيقية علمية حول فن الإيماء في المسرح العربي، إضافة إلى ندوات ستنظم بجامعة مستغانم حول النقد و الصور الجمالية في المسرح، لفائدة طلبة كلية الآداب و الفنون و طلبة الدراسات العليا.

محمد علي

عن محرر

كاتبة بجريدة التحرير الجزائريه

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .