حوارات

حوار مع الروائي الجزائري : محمد رفيق طيبي

52207025_tourre_1024-435x244

حوارات/

في لقاء خفيف لم يكن على موعد..جمعنا بالمتألق في عالم الكتابة الروائية …أحد عناوين الجيل الصاعد في الأدب

الجزائريالحديث..المبدع : محمد رفيق طايبي…على هامش صالون الكتاب بمدينة سطيف…نشأت خيوط هذا الحوار:

حاوره : بدر السلام موفق

ü     عاصفة العاطفة الكتاب الاجتماعي الذي حاولت فيه تغيير أشياء ثابتة أو إعادة النظر إلى جوانب نفسية وعاطفية جامدة من خلال رسائل متعددة وهو الكتاب الصادر قبل فترة وجيزة عن دار النشر جيطلي ببرج بوعريريج فمن هو محمد رفيق طيبي ومالذي أراد قوله في هذا الكتاب ؟

  • محمد رفيق شاب يحلم بواقع ممتلئ بالنور, نور المعرفة والحكمة التي لانصلها إلا عن طريق الكتابة والكتب فالتدوين هو السر والسحر الأول الذي يفضي بالبشرية الي مشارب العلم والحقيقة وجوهرهما.مهتم بالكتابة الابداعية شعرا ونثرا وحاليا وضعت كل تركيزي علي السرد نظرا لشموليته والمكانة المرموقة التي يحتلها في المشهد الثقافي العربي. كتاب عاصفة العاطفة اعتبره رسالة,رسالة تجديد واعادة نظر في بعض المفاهيم وقد تكون رسالة توجيه الي شباب يعيش بعشوائية مفرطة وهلامية غير محدودة.ماأردت قوله هو التنبيه الي وجود حياة أفضل إذا ما صححنا أشياء نعتقد أنها صحيحة,ونعيد بناء الحياة العاطفية وفق نمط جميل وهادف يحقق التوازن الذي يفضي إلى حياة نفسية سوية تساهم في صناعة الفرد الذي سيصنع المجتمع لاحقا.

ü     الكتاب سوسيولوجي يتحدث عن العاطفة,مقسم الي عدة فصول يحمل كل فصل حكاية وعبرة ومعني,ماسر هذا التقسيم وهل لديه خلفية تدرجية أم الكتابة هي من فرضت عليك التعامل وفق هذا المنطق ثم ماهي الأبعاد السيميائية للعنوان الذي تناسب تماما مع غلاف الكتاب ؟؟

  • العنوان كان وليد التمعن والنظرة العميقة فالمتتبع لشؤون العاطفة يجد أن في اختلالها عاصفة مدمرة تحيط الحياة النفسية للفرد وتعصف باستقرارها وبما أن الكتاب يعالج الجوانب السلبية للعاطفة فان تسمية الكتاب بعاصفة العاطفة ليس ضربا من العبث أو التجميل.التدرج النمطي الذي كتبت وفقه وجدت فيه تحفيزا للقارئ على المواصلة وبثا لعنصر التشويق المطلوب في هذه الأنواع من النصوص.

ü     تحدثت عن ثلاثية الحب والجنس والخيانة بطريقة جريئة,تحليلية ملؤها الشك واليقين مالذي دفعك الى اختيار هذا الثلاثي ووصفه بانه المكون الأساسي للحياة العاطفية ومالذي تطمح إليه من خلال اقتحامك لهذه الثلاثية ؟؟

  • هذا ما يطلق عليه حاليا المسكوت عنه والذي لم نجد مساحة أكبر للسكوت عنه فقد ضيق علينا بشدة.الحب يولد الحب وقد يولد الخيانة التي تكسر الحياة النفسية وتصدم متلقيها فهي اذن عاصفة وقد يجر إلى الممارسات الجنسية الخارجة عن الأطر الاجتماعية المتعارف عليها مما قد يتسبب في اقتحام متاهات خطيرة وجارفة إلى مالا يحمد عقباه وتطرقي الى هذ المواضيع كان وليد التخمر والنظر الطويل والهدف من هذا كله هو إعادة تصحيح المفاهيم وتأكيد قول العبرة بالنتائج .

ü     كيف ينظر محمد رفيق طيبي الى المشهد الثقافي في الجزائر وهل هناك دعم حقيقي للثقافة ؟؟

  • المشهد الثقافي يعاني الركود والروتين وغياب الأصوات الفاعلة حتى ولو شهدنا مؤخرا بعض التفاعل الثقافي والاصوات لكنها لم تحقق شيئا مما نطمح اليه,أو بعابرة أخرى المشهد الثقافي في الجزائر بحاجة الى دفع آخر وبجدية من أجل مواكبة التطور الحاصل في البلدان الاخرى, نحتاج لتكوين جيل قارئ ومثقف أما الدعم فقد نالته أطراف لم تدعم إلا أنفسها ولم يحققوا أي مجد يذكر وفي هذا الكلام تحديدا يجب أن نشير الي وجوب فرض رقابة علي الفاعلين في الوسط الثقافي .

ü     في حوار سابق تحدثت عن القصيدة النثرية وعن بداياتك الشعرية.هذه القصيدة لم تنل الاعتراف الكافي لحد الآن من الدارسين والنقاد فمارأيك فيما يثار حولها ؟؟

  • الذين يثيرون الشكوك ويطعنون في شرعيتها هم شعراء التفعيلة لان هذه القصيدة سرقت ضوءهم بفعل الشباب الذين تحكموا في أداوتها وجعلوا لها مكانا بين الأجناس الأدبية.مهما تعددت الأقوال يبقي أدونيس وأنسي الحاج وغيرهم الذين وضعوا لها أسسا وقواعد خير دليل علي وجودها وقوتها ثم يجب القول بأن لكل سلعة زبون ولا داعي للخروج من قواعد الزمالة والاحترام من أجل الدخول في الغوغاء التي لا تخدم الأدب والثقافة.مانريده الآن هو الكتابة,الكتابة الجادة وفقط .

ü     مالذي ستضيفه الى المشهد الثقافي أو ماهي الأعمال التي ننتظرها من محمد رفيق طيبي ؟؟

  • حاليا قطعت شوطا كبيرا في كتابة رواية موسومة ب : الموت في زمن هش حيث حاولت إخراج بعض الاشياء من دائرة الظلام الى النور والتحدث عن الواقع الاجتماعي والسياسي وتحقيق المتعة الأدبية بلا شك  .

ü     في الاخير كلمة للقراء ؟

  • أولا أتوجه بالشكر الي جريدتكم التحرير الموقرة التي منحتني هذه الفرصة الطيبة. وادعوا كل فئات المجتمع الى ممارسة القراءة من أجل تشجيع التثقيف ومواكبة العصرنة بما فرضته علينا من توجهات, وأجدد التحية لكل من يسهر على إعلاء كلمة الأدب والفكر وشكرا .
اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق