ثقافة و أدب

المنتخبون يفتحون ملف الثقافة في دورة المجلس الشعبي الولائي صراع حول مَن يُسَيّر الهياكل الثقافية في قسنطينة ؟

 تكليف الديوان الوطني للثقافة و الإعلام بتسيير قاعة العروض الكبرى أحمد باي)

 

أثار ملف تسيير الهياكل الثقافية جدلا كبيرا بين المنتخبين و مسؤول قطاع الثقافة،  و الذي أخذ حيزا كبيرا من الوقت و النقاش ، بسبب الصراع الدائر حول من يسير المنشآت الثقافية، و طرح المنتخبون تساؤلات عديدة حول مصير هذه الهياكل ، لاسيما قاعة العروض الكبرى أحمد باي، و دار الثقافة محمد العيد آل خليفة و مالك حداد، كذلك بالنسبة لدار الثقافة الجديدة بمدينة الخروب و علي منجلي، التي ما تزال السلطات العمومية لم تعلن  رسميا عن أسماء الشخصيات التي ستحملهما هاتين المنشأتين، في ظل الضعف الذي ما زال يصبغ الجو الثقافي بالولاية قبل و بعد انتهاء التظاهرة  الثقافية التي عاشتها قسنطينة كعاصمة للثقافة العربية في 2015

رد  مدير الإدارة المحلية لولاية قسنطينة  على انشغالات المنتخبين بالمجلس الشعبي الولائي خلال دورة المجلس الشعبي الولائي المنعقدة نهاية الأسبوع، بمقر الولاية بحي الدقسي عبد السلام، و حسب الشروحات المقدمة من طرفه فإن وزارة المالية خصصت لوزارة الثقافة غلافا ماليا قدره 01 مليار دينار  لتسيير قصر الثقافة مالك حداد، و سيتم توزيعها  في نهاية شهر جويلية الجاري، أما تسيير قاعة العروض الكبرى أحمد باي فهذه حسبه تتطلب  مبلغ 26 مليار سنتيم للتسيير فقط دون الحديث عن جانب التظاهرات، و أوضح كمدير الإدارة المحلية أن القائمين على هذه القاعة طالبوا من الولاية المساهمة بمبلغ 04 مليار سنتيم و لكن لم يحظ طلبهم  بالقبول، لأن قانون الولاية لا يسمح بالتدخل في مثل هذه التظاهرات، كما أن وزارة الثقافة صرحت بعجزها المالي في تسيير هذه المنشآت  على أن تبحث عن سبل لتسوية وضعية القاعة التي تحمل طابعا دوليا، و هذا قبل نهاية الشهر الجاري،  و من جهته أكد مدير الثقافة لولاية قسنطينة، تسيير قاعة أحمد باي أوكل   للديوان الوطني للثقافة و الإعلام ، أما بالنسبة لدار الثقافة محمد العيد آل خليفة فإنه ينتظر صدور مرسوم خاص لتسييرها و الملحقات الثقافية الأخرى  ( الخروب و علي منجلي)،  و قد صدر بشأنهما قرار يتضمن إلحاق تسيير دار الثقافة محمد العيد آل خليفة و كذا ملحقة الخروب و علي منجلي بدار الثقافة مالك حداد،

و قد سبق و أن اختير اسم الراحل حسين آيت أحمد  الزعيم الوطني ا ليطلق على دار الثقافة الخروب، و بخصوص مهرجان “ليالي سيرتا” كشف مدير الثقافة أن ملفا أعد في هذا الشأن، و سيحول إلى وزارة الثقافة من أجل المصادقة عليه لترسيمه كمهرجان دولي، مثلما هو الحال بالنسبة لمهرجان “ديما جاز”، مشيدا بهذا الأخير الذي قال عنه أنه ” ولد في الشارع و ارتقى إلى مهرجان عالمي”،  و حسب المتحدث فإنه سيتم تحيين 100 مهرجان  جُمِّدَت خلال تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية، و من بينها مهرجان ليالي سيرتا، و كذلك العيساوة، الذي اقترحه أن يكون مهرجانا دوليا ، و اعتباره تراثا عالميا مثلما هو معمول به في مهرجان إمزاد الذي تحتضنه كل سنة مدينة تمنراست للتعريف بالتراث التارقي، تجدر الإشارة أن دار الثقافة الجديدة بمدينة الخروب، ما تزال مغلقة إلى اليوم منذ تدشينها في اختتام تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية من طرف الوزير الأول عبد المالك سلال، ثم أجلت إلى مناسبات وطنية، و ظل المواطن القسنطيني،  ينتظر بشغف فتحها في الذكرى المزدوجة لعيدي الإستقلال و الشباب، و لكن السلطات المحلية خيبت آماله بسبب الصراعات الدائرة حول من يسيرها.

علجية عيش

اظهر المزيد

محرر

كاتبة بجريدة التحرير الجزائريه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق