ثقافة و أدب

إمام مسجد إبراهيم بيوض بقسنطينة يؤكد: الفراغ الديني و غياب الخطاب وراء انتشار الفكر التطرفي

-إنجاز معهد إسلامي لتعليم القرآن و العلوم الشرعية يلقى استحسان المصلين

أكد رمزي قانة إمام مسجد إبراهيم بيوض أن الرسالة الأولى للمسجد  هي نشر الفهم الصحيح للإسلام و شرح العقيدة السنية التي هي مرجعية  الشعب الجزائري، و محاربة التطرف بشكل عام، و اعتبر الإمام رمزي قانة أن غياب الخطاب الديني و الفراغ الديني وراء انتشار الفكر التطرفيو اعتبر إمام مسجد إبراهيم بيوض أن انتشار هذه الأفكار و المظاهر، ظاهرة عادية جدا في ظل التحولات التي نشهدها في المنطقة، و على حد قوله هو فإن المجتمع في ظل الانغلاق الإعلامي لم يكن يسمع بمثل هذه الظواهر و لم يكن منخرطا في صفوف هذه الجماعات ، التي تدعو   المسلم إلى الانسلاخ ، إلى أن هبت رياح “العولمة”، و ربط رمزي قانة الظروف الاجتماعية بما يحدث في كثير من الدول التي تخلت عن دينها و اندمجت مع المجتمعات الغربية فكرا و عقيدة، أو تلك التي اتبعت تيارات أخرى تعلن عداءها للسنة ، في إشارة منه إلى قضايا الإلحاد و التنصير و ظاهرة التشيع التي بدأت تظهر إلى السطح في المجتمع الجزائري، الأسباب حسبه تعود إلى غياب الفراغ الديني و كذلك غياب الخطاب الديني ، مؤكدا أن هذا الانفتاح المفرط، الدولة لا تتحمله بمفردها ، لأن هذه الظاهرة فرضها الواقع، و على الجميع تحمل مسؤوليته تجاه المجتمع لاسيما الشباب الذي أصبح يتغذى على ما يقدم له من القنوات الأجنبية.

هي رسالة وجهها رمزي قانة إلى جميع الأئمة داخل و خارج الولاية من أحل خلق شبكات تعلم الناس الأساليب العصرية و الشعور بالوطنية و حب العقيدة الصحيحة، و بدون هذه المقومات، فهم يساهمون في خلق نوع من التفكك و زرع المشروع التكفيري، كما حمّل رمزي قانة وزارتي الإعلام و الثقافة و الشؤون الدينية مسؤولية ما يحدث في الساحة الدينية و الثقافية من تفسخ و انحلال، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الذي قضى على المواقع الدينامكية، مشيرا أن الوزارتين مطالبتان بخلق نوع من التنوع الثقافي، و لذا يرى رمزي قانة أن الرسالة الأولى للمسجد هي نشر الفهم الصحيح للإسلام و شرح العقيدة السنية التي هي مرجعية  الشعب الجزائري، و محاربة التطرف بشكل عام، و لم يستثن إمام مسجد إبراهيم بيوض وسائل الإعلام التي تعتبر كما قال شريكا فعالا في توعية الشباب .

الزائر لمسجد إبراهيم بيوض بالمدينة الجديدة ماسينيسا التابعة لدائرة الخروب يقف على أن أشغال بنائه لم تكتمل بعد،  رغم مرور سنوات عن إنشائه و فتحه أمام المصلين، خاصة بالنسبة للتهيئة الخارجية، و هذا بسبب قلة الإمكانيات المالية، و قد انطلقت مؤخرا أشغال إنجاز المنارة، و حسب إمام المسجد كلفت هذه الأخيرة غلافا ماليا قدر بـ: 500 مليون سنتيم ( إسمنت مسلح وحده) و المنارة ستأخذ شكل قلم، تباركا … و عن آفاق المسجد صرح الإمام رمزي قانة عن مشروع فتح “مكتبة”  تكون مكملة للمدرسة القرآنية، و  فتح كذلك معهد شرعي لتعليم القرآن و العلوم الشرعية،  فمنذ تأسيس المسجد، سعى القائمون عليه على ترقية و توسيع مهام “المدرسة القرآنية” التي تعتبر إحدى المرافق الهامة لهذه المؤسسة الدينية، و تضم المدرسة 400 تلميذ ما قبل التمدرس ، و 200 متمدرس  معظمهم ذوو مستوى جامعي، بالإضافة إلى فئة الأحرار و المتقاعدين لتعلم القرآن و حفظه قراءة و ترتيلا، كما تعمل هيئة المسجد على الشروع في مشروع آخر يتمثل في تحفيظ الطلبة و المتمدرسين بهذه المدرسة الأحاديث النبوية ، و بالأخص ” الموطأ “، و تجدر الإشارة أن مسجد إبراهيم بيوض تخرج منه حفظة للقرآن الكريم و منهم الطالب (عبد الحميد عابد، صابر كياني، و محمد بوشمال الذي تأهل لنهائيات تاج القرآن، و يعتبر الطفل( أمان بن جاوحدو) أصغر حافظ للقرآن تخرج من هذا المسجد و عمره لا يتجاوز 12 سنة، و ربيع ميلوس أكبر حافظ لكتاب الله بعد سنّ التقاعد، فضلا عن تمكن 05 نساء في العقد الخمسين من حفظ القرآن.

و عن حصيلة نشاطات المسجد خلال شهر رمضان، أفادنا المسؤول على  المسجد الإمام رمزي قانة  عن إجراء سلسلة من الدروس المسجدية في مجال الآداب و الأخلاق و التفسير، و الطرق الحديثة في حفظ القرآن، شارك فيها مصلون من مختلف الأعمار و المستويات، أما في جانب التكفل الاجتماعي بالعائلات المعوزة، حرصت لجنة المسجد على توزيع  170 قفة رمضان، و قد جرت عملية الختان الجماعي للأطفال في ليلية السابع و العشرين من رمضان، بالتنسيق مع مديرية الشؤون الدينية و الأوقاف، أما خارج رمضان سطرت لجنة المسجد برنامجا خاصا، تشرف عليه  مجموعة من الإدارات الجامعية،  فبالنسبة لدروس التفسير و الفقه يقدمها إمام المسجد نفسه، أما شرح الحديث يشرف على هذه الدروس  الدكتور صالح عمر، كما سيكون للمرشدات دور كذلك في تحسيس و توعية النساء،من خلال تقديم دروس  مكثفة تشرف عليها رئيسة المرشدات السيدة  ياسمينة بن يحي.

علجية عيش

اظهر المزيد

محرر

كاتبة بجريدة التحرير الجزائريه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق