B الواجهة

حراك سياسي كبير قبل أشهر عن المواعيد الانتخابية المختلفة

عودة الأحزاب المناسباتية إلى الواجهة 

حراك سياسي كبير  قبل  أشهر عن  المواعيد الانتخابية  المختلفة

حكومة

 

مع  اقتراب موعد الاستحقاقات المختلفة التشريعية والمحلية المتمثلة في إعادة انتخاب المجالس البلدية الولائية، بدأت الأحزاب السياسية تكثف من عملها وتحضيراتها حتى تكون في الموعد  من خلال  تنصيب مكاتب في الولاية وتعيين  مسؤولين وتنصيب الخلايا واللجان المكلفة بالتحضيرات من أجل ضمان  التواجد في الاستحقاقات القادمة، حيث تراهن مختلف التشكيلات  السياسية على هذه الانتخابات للعودة إلى الواجهة والحياة السياسية خاصة لبعض الأحزاب التي غابت في الآونة الأخيرة، بسبب المشاكل الداخلية التي عاشها في صورة حزب الحرية والعدالة الذي يقوده وزير الاتصال السابق محمد السعيد بلعيد  وهي فرصة مواتية لمثل هذه الأحزاب لتنظيم صفوفها وترتيب بيتها، لدخول غمار  الانتخابات من الباب الواسع ومن موقع قوة أملآ في استقطاب  أصوات الناخبين  والحصول على مجالس منتخبة، سواء في المجلس الشعبي الوطني آو في البلديات والمجالس الولائية،  وبالتالي فرض نفسها فيها بعد غياب طويل عن الساحة. كما كان الحال للحزب الذي ذكرناه سابقا والأحزاب الأخرى التي قاطعت  الانتخابات الماضية منها التشريعية في صورة حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية .

 

الافلان والارندي في رواق أفضل وسيدخلان غمار الانتخابات من موقع قوة

 

لا يختلف اثنان أن الأحزاب المحسوبة عن السلطة  توجد في موقع قوة قبل سنة عن الانتخابات المختلفة. كيف لا وأنها  طوال العام وهي تنشط في الميدان بين التجمعات الشعبية  والندوات الوطنية والمبادرات السياسية. كما كان الحال بالنسبة لحزب جبهة التحرير الوطني بقيادة عمار سعداني الذي جر معه الكثير من الأحزاب المجهرية   إلى المبادرة التي أطلقها في صالح رئيس الجمهورية ونصرة الجيش الوطني الشعبي. كما زار الكثير من مناطق الوطن  اين نشط عدة مهرجانات شعبية وهذا  أملآ في  إبقاء الحزب القوة السياسية الأولى في البلاد في ظل  المنافسة الكبيرة لغريمه التقليدي التجمع الوطني الديمقراطي الذي استعاد بريقه بمجرد عودة أحمد اويحي الى الأمانة العامة وإنهاء الصراع القائم والأزمة التي كانت تميز البيت  في عهد  الامين العام السابق عبد القادر بن صالح بدون شك فإن هذه  العودة لاويحي ، كان لها  قصد بعد سياسي كبير لتنظيم أكثر صفوف الحزب  للوقوف الند للند في وجه الحزب العتيد الآفلان في الاستحقاقات القادمة.

 

الامبيا والتاج ليسا”خضرة فوق الطعام ” أو كبشي فداء  ولديهما كلام في  الانتخابات القادمة

 

واذ كان  الحزبان الافلان والارندي   هما المرشحان  من الآن بالاستحواذ على أكبر المجالس المنتخبة  في الانتخابات القادمة ، فان  الأحزاب الأخرى التي تعمل لصالح السلطة كتجمع امل الجزائر  لعمار غول والحركة الشعبية الجزائرية لعمارة بن يونس ستقول كلمتها في الانتخابات المقبلة وهي التي تحضر بجدية كبيرة  لدخول غمارها بقوة كما صرح به الامين العام لحركة الامبيا عمارة بن يونس الذي  أكد أن الحركة سيكون لها قوة أخرى في المستقبل وستكون من بين القوى السياسية الثلاثة في البلاد، بمقترحاتها  وأفكارها التي تصب  مجملها في خدمة مصالح الوطن وهذا ما يتجلي في الدعم الكبير لرئيس الجمهورية  وهيكلة الحركة في كل ربوع الوطن حيث تتوفر على مناضلين تقريبا في الولايات، وهذا مؤشر أن الحركة سيكون لها كلام آخر في الانتخابات القادمة تكون أحسن من الانتخابات السابقة… كما قال بن يونس :”الامبيا أصبحت  لديها  مكانة مرموقة في الحياة السياسية”، ونفس الشيء بالنسبة للتاج الذي حرص غول على  استقطاب اكبر عدد ممكن من المناضلين في كل الولايات، مستغلا  منصبه كوزير  في حكومة  سلال،  للتنقل ما بين الولايات أملا في  شرح البرنامج العام والشامل للتاج للمواطنين .

 

قانون الانتخابات الجديد  يؤرق الأحزاب الصغيرة أو المجهرية ويقوي أحزاب السلطة

 

بدون شك قانون الانتخابات الجديد  سيجبر الأحزاب السياسية المختلفة  التقليدية منها أو المجهرية،إلى  التكييف من عملها الميداني لتحسيس المواطنين بالبرامج المتنوعة لها ، ما ستقوم به في حال صعودها إلى  المجالس المنتخبة المختلفة في  السنة المقبلة،  واستقطاب على الأقل 5 بالمائة من مجموع الأصوات المعبر عنها في الانتخابات  لضمان المشاركة المتواصلة في  الاستحقاقات القادمة لأنه من بين الإجراءات التي جاء بها قانون  الانتخابات الجديد، الذي يعني أن غربلة الحياة السياسية ممكن وان زمن الاستفادة من امتيازات  الدولة في الانتخابات انتهى.  هذا الوضع يجعل  الأحزاب تسعى على الأقل إلى الحصول على النسبة القانونية التي جاء بها القانون الجديد إلا العودة الى   مرحلة جمع التوقيعات التي قد تهدد الكثير من الأحزاب في المستقبلن من المشاركة وربما الزوال منها  كليا من الحياة السياسية، في ظل  انعدام الثقة بينها وبين الناخبين أو الشعب الجزائري. هذا القرار لم يأت على  خطر للأحزاب   التي اعتبرته جريمة في حق الديمقراطية.

 

الارسيدي في طريقه  للمشاركة لاستعادة بريقه في الميدان وفي منطقة القبائل

 

رغم أن أغلب الأحزاب لم تقرر بعد المشاركة أو من عدمه خاصة تلك المنضوية في التنسيقة الوطنية للحريات والانتقال الديمقراطي إلا أن كل المؤشرات توحي إلى المشاركة في الانتخابات لاستعادة بريقها خاصة  الأحزاب المعروفة والتي انضمت الى هيئة التشاور والمتابعة في شاكلة حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية الارسيدي، الذي  وقع على  شهادة وفاته سياسيا  بعد  فشله في  الكثير من المرات ودخوله للتنسيقية، كان له اثر وانعكاس سلبي على الحزب الذي قاطع الانتخابات التشريعية في سنة 2012 وهو يتطلع إلى العودة إليها  لاسيما وانه لم يعد الحزب القادر على  منافسة الأحزاب القوية في الوطن  خاصة غريمه التقليدي الافافاس في منطقة القبائل، بعد تراجع   شعبية الارسيدي عند السكان  ما قد يكون له اثر سلبي على الاستحقاقات ،خاصة وان هذا الحزب  يتموقع كثيرا في ولايات منطقة القبائل والجزائر العاصمة .

 

خلافات كبيرة في جناح المعارضة  والكل يتحدث عن فرصة العمر وجيل الجديد أول المقاطعين

 

الظاهر أن هناك خلافات كبيرة  في أحزاب المعارضة حول المشاركة في الانتخابات ما جعل تكتلات تظهر في التنسيقية التي فقدت بريقها ولم تعد تطرح  المطالب المرفوعة سابقا إلى السلطة،  والحديث مركز على الانتخابات التي تراهن عليها في العودة الى الساحة السياسية، بعد أن فشلت في زعزعة  السلطة أو النظام  عبر الحركات  والاجتماعات المتتالية  التي لم تكن كافية ولا تسمن ولا تغني من جوع؛  إذ تبقي الآمال معلقة على الانتخابات رغم معارضة البعض الفكرة، لأن ذلك يعد  تناقضا  في الكلام والمواقف،  لهذا تتجه أغلب  التشكيلات السياسية الى المشاركة والتحضير لهذه الاستحقاقات أملآ في استرجاع هيبتها  في الساحة السياسية،  بعد غياب طويل  عنها  في الوقت قرر  رسميا حزب جيل الجديد  مقاطعة الاستحقاقات القادمة، وهذا هو السبب في خروجه من التنسيقية وهو القرار المتخذ حتي وان كان  سريعا  وسابقا لأوانه، إلا أن هذه الخطوة تعبر عن وجود خلافات كبيرة في  التنسيقية بشأن الاستحقاقات القادمة، التي تريد أغلب  التشكيلات السير إليها  لرد الاعتبار لنفسها…

 

قيادي في حزب جبهة المستقبل تزغارات خالد للتحرير:

المشاركة في الانتخابات من عدمه  من صلاحيات المكتب الوطني

 لكن نحن مستعدون لأي قرار

 كشف  القيادي في حزب جبهة المستقبل البرلماني  خالد تزغارت  أن المشاركة من عدمه في الانتخابات القادمة ، من اختصاص وصلاحيات المكتب الوطني للحزب الذي  سيناقش هذه المسألة في الوقت المناسب، وقال في اتصال هاتفي للتحرير رغم آن الحزب مهيأ من كل الجوانب ليشارك في أي استحقاق سياسي أو انتخابي  يخدم البلاد، مشيرا أن الحزب  يقوم حاليا  بإعادة الهيكلة  على مستوى كل الولايات وهذا لجمع كل مناضلي الحزب لتقوية الجبهة الداخلية تحسبا لمختلف التحديات التي تنتظر الحزب في المستقبل. ويرى  المتحدث  أن التحضيرات كبيرة وحثيثة من اجل  إرساء دعائم  الديمقراطية في البلاد  وفي الحزب،  وإضفاء الشفافية  كما هو الحال في مكتب ولاية بجاية  مع تحسيس الجزائريين ن بتوحيد الصفوف للدفاع عن الوطن المهدد من كل أركانه في ظل  ما يقع في دول الجوار وحسبه فإن هذه التوعية  تدخل ضمن برنامج الحزب الرامي الى  تعزيز وحدة الشعب الوطني لتفادي أي اختراق،  قد يؤثر على المسار  المستقبلي للبلد  وقال أن هذا هو الهدف الأول والأخير لجبهة المستقبل، لان  الأطماع كبيرة من بعض الأطراف الأجنبية لهذا فإن الشعب الجزائري مدعو إلى التصدي  لها من خلال رص الصفوف  وتعزيز الجبهة الداخلية مع عدم الانصياع وراء الشائعات  لجر البلاد للعودة الى سنوات التسعينات

نطالب بهيئة مستقلة لتنظيم، ومراقبة وإعلان نتائج الانتخابات

 

طالبت جبهة المستقبل على لسان خالد تزغارت  بلجنة مستقلة لتنظيم ومراقبة والإعلان عن نتائج  مختلف المواعيد والاستحقاقات الانتخابية المقبلة وقال إن هذا هو المطلب الذي تريد الجبهة تحقيقه في الميدان لإضفاء نوع من الشفافية والتقليل من التزوير الذي يميز الانتخابات في البلاد في السنوات الأخيرة، وأضاف  للتحرير دائما  أن هذا من بين المقترحات التي تقدم بها  الحزب في السابق وسيناقشها أيضا في  البرلمان بمناسبة تمرير مشروع قانون الانتخابات الجديد على قبة البرلمان لاحقا؛ مضيفا ان هذا القانون  حت وأن   حزبه يحترم كل قوانين الجمهورية  إلا انه غير مجدٍ  خاصة ما يتعلق بإرغام الأحزاب  الحصول على خمسة بالمائة من أصوات الناخبين من اجل ضمان الاستمرارية في  المواعيد القادمة، وأضاف انه لا يحق لأي كان أن يحرم حزبا معينا من المشاركة معتبرا هذا القرار إجحافا في حق التشكيلات السياسية والديمقراطية .

اعده هادي أيت جودي 

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق