B الواجهة

المعارضة تخسر مباراة أخرى في الميدان السياسي

بعد فشلها في الإطاحة بالرئيس ومنع تمرير قانون المالية

المعارضة تخسر مباراة أخرى في الميدان السياسي

 

تلقت  مرة أخرى أحزاب المعارضة صفعة كبيرة بعد أن تمرير القانون العضوي  المتعلق بنظام الانتخابات وإنشاء الهيئة الوطنية المستقلة  لمراقبة الانتخابات  الخميس الماضي، في المجلس الشعبي الوطني بعد أربعة أيام من المناقشة  والاقتراح 

 

حيث يرى المحللون السياسيون أن  السلطة  سحبت البساط من تحت قدام المعارضة بعد أن كانت تعول على التعبئة  النيابية  للافلان من أجل  رد الاعتبار لنفسها ومنع  التصويت على المادتين 73 و94 من قانون الانتخابات الجديد خاصة وأن الأغلبية بحوزة حزب عمار سعداني  لكن كل شيء باء بالفشل   بعد أن تم الإخلاء   بالاتفاق المبدئي  الذي تم بين المعارضة والافلان في صورة جبهة العدالة والتنمية لعبد الله جاب الله لتجد مرة أخرى المعارضة المنافسة خارج   المستطيل الأخضر بعد أن فشلت في زعزعة السلطة من مكانها،  مجددا  برغم من كثرة   المحاولات، لكن كل  مرة،  الفشل هو سيد الموقف ومصير مبادرات الأحزاب السياسية المحسوبة عن المعارضة التي كانت قد فشلت في الإطاحة بالرئيس عندما انضمت في  تنسيقية واحدة اسمها  هيئة التشاور والمتابعة  وبعدها  تلقى نوابها  ضربة قوية، بعد أن تم تمرير  بالأغلبية قانون المالية  الوزير السابق للمالية عبد الرحمان بن خالفة ليتجدد  العهد الخميس الماضي، ليتبين أن السلطة في كل مرة تكسب  رهانها ومعركتها ضد المعارضة  وهذا ما يتجلى في عدد المبادرات او المباريات التي خسرتها المعارضة في  الميدان السياسي .

 

أكد أنها تريد تكريس الهيمنة على الساحة السياسية

 

بوعيش  يفتح النار على السلطة

نفذ حزب جبهة القوى الاشتراكية تهديداته بمقاطعة جلية التصويت على  المشروعين العضويين  لنظام الانتخابات والهيئة المستقلة لمراقبة هذه الأخيرة. حيث انسحب نواب الحزب من تحت قبة البرلمان أثناء هذه الجلسة التي تمت الخميس الفارط في  المجلس الشعبي الوطني، وأرجع رئيس المجموعة البرلمانية للافافاس شافع بوعيش الانسحاب من  جلسة التصويت احتجاجا على تمرير القانونين معا، معتبرا ذلك برغبة السلطة في تكريس  الهيمنة على الحياة السياسية،  معتبرا أن ما قامت به سلوك يؤكد التضييق  الذي تستعيد لتنفيذه في حق الأحزاب السياسية   المعارضة، وخدمة مصالح التشكيلات السياسية المحسوبة عن السلطة وقال بوعيش،إن تمرير القانونين هو عار كبير سيبقى على جبين الدولة الجزائرية لأنه يتنافى وقانون الانتخابات الدولي  وتساءل كيف يحق  لأي طرف أن يمنع حزبا ما من المشاركة في الانتخابات  رغم أن هذا  يصونه الدستور الجزائري؛   متأسفا  لهذه التصرفات والقرارات والتصويت بالإجماع من طرف النواب على القانونين معا. مشيرا  مباشرة بعد التصويت على المشروعين أن هذا القرار ستكون له عوقب وخيمة على السلطة وانعكاسات سلبية  على الحياة السياسية في البلاد، لان السلطة  ستقوم بتضيق الخناق على أحزاب المعارضة ولن  تتركها  تتنفس أو  تزعجها بنشاطها  في الميدان،متهما السلطة بأنها ضغطت على النواب من أجل  التصويت بنعم على  المادتين وهذا لكسب معركتها  ضد الأحزاب المعارضة

 

لم يُصدّق ما حدث في جلسة التصويت

بن خلاف يكشف عن خيانة كبيرة من نواب الآفلان

اندهش القيادي البارز والبرلماني في جبهة العدالة والتنمية لخضر بن خلاف  لتراجع نواب جبهة التحرير الوطني على الاتفاق المبرم معهم  لإسقاط المادتين معا،  في جلسة التصويت حيث أصيب بصدمة كبيرة بعد رفع أيديهم  وصوتوا بنعم على القانونين معا؛  معتبرا هذا خيانة كبيرة   والإخلال بالاتفاق لأنه كان قد اتفق مع  نواب الآفلان على  التصويت بلا على المادتين 73 و94 على التوالي، لكن الآمر لم يحدث متهما رئيس المجموعة البرلمانية لحزب جبهة التحرير الوطني جميعي بأنه كان وراء الضغط على النواب،للتراجع عن القرار وسحب كل التعديلات التي تقدموا بها إلى لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات، وقال بن خلاف : ” أن اغلب التعديلات التي تم تقديمها إلى ذات اللجنة من طرف  جبهة العدالة والتنمية  رفضت لأسباب  مجهولة وغير واضحة، منها التعديلات المتعلقة بالمادتين 73 و94 على التوالي” ، معتبرا أن هذا  القرار عار كبير على جبين  البرلمان والسلطة، مبرزا خطورته  وتساءل “أيعقل أن ترفض لجنة الشؤون القانونية  96 تعديلا،  تقدمت به المعارضة في جلسة المناقشة ؟” وقبول اقتراحات أخرى من طرف نواب الموالاة، وهذا تأكيد أن السلطة  لا تريد تبني الديمقراطية في البلاد؛ بل تعمل على  تكريس مبدإ الإقصاء والتهميش السياسي على حد تعبير المتحدث  . علما جبهة العدالة والتنمية قاطعت  جلسة التصويت .

 

قال إن  نواب الآفلان لم يتفقوا مع أي طرف

جميعي  يكذب  بن خلاف  ويرد عليه على الساخن

كذب رئيس المجموعة البرلمانية لحزب جبهة التحرير الوطني محمد جميعي مباشرة بعد نهاية جلسة التصويت  الخميس الماضي بالمجلس الشعبي الوطني،  ما جاء على لسان القيادي والبرلماني عن جبهة العدالة والتنمية  لخضر بن خلاف، عندما قال : ” أن هناك اتفاقا مع الافلان لإسقاط المادتين 73 و94 من القانون العضوي للانتخابات في هذه الجلسة”، وقال : ” أن هذا الخبر   لا أساس له من الصحة وان الآفلان لم يتفق مع أحد بشأن  إسقاط  أو التصويت بلا على المواد التي يحتوى عليها القانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات”،  وأضاف أن كل ما قاله هذا الإنسان غير مؤسس كذب  ومجرد إشاعة فقط. الغرض منها  تشويه صورة الحزب ونوابه  مشيرا انه يفند كل ما جاء على لسان هذا الشخص. لأن الآفلان لم يقدم  وعودا  ولم يوقع على اتفاق مع أي طرف، مضيفا أن النواب لم يقرروا ولم يتراجعوا في الجلسة   وصوتوا بالأغلبية على  هذا القانون بكل حرية وباقتناع  لما  يحتويه من  نقاط إيجابية، أبرزها تنظيم الانتخابات والساحة السياسية خاصة في المواعيد الانتخابية موضحا أن هذا القانون سيضع حدا للفوضى التي كانت تسود الحياة السياسية والانتخابات المختلفة بصفة عامة .

راهن على مجلس الأمة لإبطال تمرير القانون

مناصرة يدعو إلى تجميد التعديلات إلى ما بعد انتخابات 2017

راهن عبد المجيد مناصرة رئيس حزب جبهة التغيير أنه على مجلس الأمة إبطال التعديلات على قانون الانتخابات التي صادق عليها المجلس الشعبي الوطني في وقت سابق.

و ذكر عبد المجيد مناصرة عقب حفل إفطار أقامه حزبه بمدينة معسكر مساء أول أمس أنه “يتمنى أن يقوم مجلس الأمة الغرفة الثانية للبرلمان بواجبه في حماية الديمقراطية و الممارسة السياسية، بإبطال التعديلات على قانون الانتخابات التي صادق عليها المجلس الشعبي الوطني رغم عدم دستوريتها و تنافيها مع أبسط قواعد الديمقراطية”.

و أضاف أنه “يأمل من مجلس الأمة الوقوف في وجه محاولات غلق المجال السياسي، باعتماد نسبة الحصول على نسبة 4 بالمائة من الاصوات في الانتخابات السابقة،  عندما تعرض عليه التعديلات المقترحة من الحكومة أو على أقل تقدير إدخال تعديل على المقترح، يؤجل بموجبه تطبيق التعديلات إلى ما بعد المواعيد الانتخابية لسنة 2017”.

و يرى رئيس حزب جبهة التغيير أنه “لا يمكن الحديث عن تعددية سياسية بدون منافسة مفتوحة أمام الجميع.كما لا يمكن الحديث عن تعددية إعلامية بدون حرية” مضيفا أن الجزائر “تحتاج في هذه المرحلة إلى تعاون أكبر بين جميع أبنائها مهما كانت مواقفهم مختلفة، و ليس إلى صراع مفتعل يعتمد على خلفيات ضيقة”.

و دعا عبد المجيد مناصرة من جهة أخرى إلى الاهتمام بالفئات الهشة من المجتمع، بمناسبة العشر الأواخر من رمضان و تقديم العون اللازم لها لتجاوز الصعوبات التي تواجهها.

و دعا بمناسبة إحياء اليوم العالمي للقدس الذي يتم إحياؤه كل آخر جمعة من شهر رمضان الكريم إلى التضامن مع الشعب الفلسطيني ضد سياسة الغطرسة الإسرائيلية ،و محاولات تهويد القدس الشريف و سياسة “الحصار الجائر” ضد الشعب الفلسطيني عامة و سكان قطاع غزة على وجه الخصوص.

 

هادي أيت جودي/لؤي.ي

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق