B الواجهة

مناوشات ليلية بين نواب الموالاة والمعارضة

الجزائر الخضراء انسحبت من النقاش بسبب الخلاف حول مواد بقانون الانتخابات

مناوشات ليلية بين نواب الموالاة والمعارضة

مجلستفجرت أمس تحت قبة البرلمان مناوشات بين نواب المعارضة و الموالاة على خلفية مناقشة قانون الانتخابات الجديد خلال الليل.

…وانسحب نواب تكتل الجزائر الخضراء من جلسة النقاش في لجنة الشؤون القانونية التي انطلقت بالبرلمان على العاشرة ليلا والمخصصة لمناقشة مشروع قانون الانتخابات.

و حسب المتحدث نائب عن كتلة الجزائر الخضراء يوسف خبابة، فإن النقاش احتدم حول مجموعة من المواد الأساسية التي تؤثر مباشرة في العملية الانتخابية، لا سيما تسجيل الأسلاك النظامية وانتخابهم المباشر في بلديات عملهم.

وزاد النقاش حدة بين نواب المعارضة ونواب الأغلبية، لما تم تناول المادتين 81 و 82 التي جعلت الانتخابات السابقة مرجعا وحددت على أساسه نسبة 4 بالمائة كشرط للمشاركة في الانتخابات المقبلة.

وأضاف النائب عن كتلة الإسلاميين وفق تصريحه، أن تبريرات ممثل وزارة الداخلية و كذلك نواب الأغلبية هذا الشرط بإرادة الحكومة تطهير الساحة السياسية من الأحزاب الطفيلية، التي تمارس التجارة بالقوائم الانتخابية أجبرتهم على توجيه الاتهامات إلى أحزاب الأغلبية بالبزنسة في القوائم و شراء المقاعد في المجالس المنتخبة.

بالمقابل ذكرت المعارضة أن الأحزاب الصغيرة هي من استعملتها السلطة في مشاورات الدستور لتضخيم عدد المشاركين في المشاورات كما أن مبادرة سعداني اعتمدت أساسا عليها.

و لكن القطرة التي أفاضت الكأس تعود إلى عجز ممثل وزارة الداخلية و نواب الأغلبية في تفسير نسبة 4 بالمائة بالنسبة للأحزاب التي دخلت الانتخابات متكتلة و كيفية حسابها،  حيث أدى رفض نواب الموالاة لتعديل هذه المادة و المواد ذات الصلة تحت غطاء الوقت؛ و توقف النقاش بعد ذلك بانسحاب نواب التكتل الأخضر.

جاب الله يدعو إلى انسحاب المعارضة نهائيا

وكان عبد الله جاب الله رئيس حزب جبهة العدالة والتنمية قد دعا الأحزاب المعارضة والمنضوية تحت لواء تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي إلى الانسحاب من المشهد السياسي، وترك السلطة وأحزابها لوحدها، ما دامت السلطة تريد إعادة رسم الخارطة السياسية وفق ما تريده ووفق أهدافها ومصالحها، مشددا على أن القانون الجديد للانتخابات مجحف ويقصي عددا من الأحزاب السياسية بطريقة إدارية ضيقة، في حين أن التنافس كان يفترض أن يترك مفتوحا والحكم يكون في الأخير للشعب.

وقال لخضر بن خلاف النائب والقيادي في حزب جبهة العدالة والتنمية، إن القانون الجديد يعبر عن نوايا السلطة فيما يتعلق بإعادة رسم المشهد السياسي، وأنه تضمن إجراءات إقصائية للأحزاب، واشترط عليها للمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة سنة 2017 أن تكون قد حصلت على 5 بالمائة من الأصوات على الأقل في الانتخابات التي جرت سنة 2012، أو أن يكون لهم عشرة منتخبين في الدائرة الانتخابية، وهذا يعتبر إجحاف في حق الأحزاب، وهو إقصاء إداري قبل الانتخابات، لأن التنافس يجب أن يكون على أساس البرامج الانتخابية، وليست الإدارة هي التي تقوم بالإقصاء، والتي تعتمد على نتائج انتخابات شهد الجميع أنها مزورة ومفبركة وفاقدة للشرعية، وهذا بشهادة اللجنة السياسية المستقلة لمراقبة الانتخابات، ودونت ذلك في تقريرها النهائي، وبالتالي ما بني على باطل فهو باطل.واعتبر أن هناك تراجعا في مجال المكتسبات الخاصة بالاحزاب، التي كانت لها صلاحية مراقبة الانتخابات من خلال المشاركة في اللجنة السياسية المستقلة لمراقبة الانتخابات، والتي تم تعويضها بهيئة عليا لمراقبة الانتخابات، والتي لم يعد للأحزاب السياسية أي دور فيها، وذلك من بداية العملية الانتخابية إلى نهايتها، وهذا يعني أن تنظيم الانتخابات سيعهد به إلى الإدارة مثلما كان واقعا من قبل، وأن هذه الهيئة لن تقوم سوى بمرافقة الإدارة وليس مراقبتها.

من جهته اعتبر شهاب صديق النائب والقيادي في حزب التجمع الوطني الديمقراطي، أن المعارضة ترفض كل شيء من قبل السلطة، رغم أن المعارضة ساهمت في كل القوانين التي جاءت في إطار الإصلاحات، والتي كانت خلاصة اقتراحات تقدمت بها كل الأحزاب، مستغربا رفض المعارضة لهذا القانون، رغم أنه جاء بمكاسب جديدة بالنسبة للعمل الديمقراطي، الذي يعرف تحسنا شيئا فشيئا.

واعتبر أن قانون الانتخابات جاء لترقية الحريات، وراجع النسبة المحصل عليها في الانتخابات كشرط للمشاركة في الانتخابات المقبلة بتخفيضها من 5 إلى 4 بالمائة، موضحا أن الترسانة القانونية عرفت تحسنا كبيرا من موعد انتخابي إلى آخر، وأن مواقف المعارضة تدخل في إطار الضغط على السلطة للحصول على تنازلات أكبر.

لؤي ي

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق