لنـا رأي

ذكرى النكبة

لنا رأي مخ الهدرة

ركن لنا رأي/ العربي بريك

مرت سنوات عديدة على الذكرى الأليمة لإغتصاب الأرض المقدسة بفلسطين، ومن حينها روج الطرح السلبي الدراماتيكي الذي دأبت على عزف أوتراه أدبياتنا السياسية وخصوصا بعد نكسة 67. طرح روجه المنهزمون تحت خرافة القوة الصهيونية التي لاتقهر..

وماإن استعادت الأمة مقوماتها ورجعت إلى دينها وقيمها ،إلا ووجدت المقاومة للمشروع الصهيوني الفرصة لتجديد العهد مع الإباء والنخوة .فكانت حرب 2006 و2008 دليلا على أن بإمكان الفئة الصغيرة المظلومة الإنتصار على الإستكبار مهما تعالى وتجبر..

وبطبيعة الحال ،أعداء الأمة من الخارج والعملاء من الداخل لايعجبهم أن تعود للعرب والمسلمين عزتهم وشهامتهم ،فعملوا على تحطيم مشروع المقاومة بكل ماأوتوا من قوة وخبث. واستطاعوا من خلال الربيع المشؤوم أن يقسموا الصف وترويج كل الروائح المنتنة للتفرقة والطائفية..

واليوم نجد أنفسنا في ذكرى النكبة ونحن نتجرع آلاما جديدة ،بعد أن حقق الصهاينة وبأيدي أبناء الأمة ماعجزوا عنه أمام المقاومة الباسلة بالأمس القريب. فأين هي حماس وحزب الله وأين هي مصر العروبة ولبنان ودمشق الشام.؟

وبكل تأكيد أن الربيع العربي لم يخدم سوى أجندات الإحتلال،وذلك ليس لأن المطالب المرفوعة وشعارات الحرية والعدالة لم تكن مناسبة أو صالحة ،بل لأن الخلط في المفاهيم والإختلاف في الرؤى لم يبق للود قضية بين الأخوة الفرقاء..

ولانجدنا اليوم إلا متأسفين لهذه المآسي والآلام التي عمت المنطقة العربية من بلدان الطوق خصوصا. وبذلك أمكن لإسرائيل أن تفتت العرب وتذهب قواهم في صراعات جانبية وحروب أهلية لاتخدم الأمة من الأساس. وهكذا ،إسرائيل بإمكانها الآن أن تدعي بأنها أقوى مماكان ..

ومخ الهدرة، أن القضية الفلسطينية اليوم باتت أضعف مما كان من قبل ،والدليل أن المناسبة تمر ولم نر ولم نسمع تلك الصيحات التي اعتدنا عليها. ومهما يكن فنحن في حاجة إلى التقاط أنفسانا وإعادة النظر في خطانا وتحركاتنا التي كثيرا ماجرتنا إلى مالا يحمد عقباه، وإذا كنا خسرنا جولة فالحرب سجال..

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق