B الواجهة

وزارة المالية تلعب ورقة الرسائل القصيرة لإنقاذ مشروعها

أمام عزوف شبه كلي للجزائريين عن القرض السندي

وزارة المالية تلعب ورقة  الرسائل  القصيرة لإنقاذ مشروعها

الإتحاد العام للعمال الجزائريين UGTA

أطلقت وزارة المالية في  الأيام الأخيرة حملة  توعوية وتحسيسية حول القرض السندي  من خلال بعث   رسائل قصيرة الى الهواتف النقالة للجزائريين، للمطالبة منهم  بالمساهمة بقوة في هذه العملية لضمان نجاحها على كل المستويات؛  حيث حددت المبلغ الذي يمكن المشاركة به ما بين مليون سنتيم إلى غاية 10 ملايين  مقابل الاستفادة من عدة امتيازات وفوائد مالية معتبرة، والتي  يراها البعض  ربوية  رغم أن وزارة الشؤون الدينية والأوقاف تلتزم الصمت حيال هذه القضية، لأن بعض الجزائريين مترددون بين المشاركة أو العزوف عن هذا القرض السندي في ظل  عدم اتضاح الأمور من الناحية الفقهية؛ إذ يطالب الجزائريون من   أهل الاختصاص بضرورة الاقتناء حول هذه العملية رغم أن وزير المالية بن خالفة أكد في السابق أنه لا توجد قروض  بدون أرباح ربوية ما يعني أن القرض  السندي يتوفر على هذه الميزة ، إذ أخذنا بعين الاعتبار تصريحات وزير المالية  عبد الرحمان بن خالفة ويرى  بعض المتتابعين أن  هذا القرض السندي في طريقه للفشل  لعدة معطيات ما جعل الحكومة تسارع إلى إنقاذه بفتح عدة أبواب منها إقناع المواطنين المشاركة بقوة مع إعطاء وزير المالية تعليمة إلى كل قباضات الضرائب ووكالات البريد والبنوك بفتح فضاءاتها وتحسيس  المواطنين  بأهمية  الولوج إلى القرض السندي. كما أن هذه الخطوات الأخيرة من السلطة، أن الجزائر تقترب من الأزمة في ظل  انهيار أسعار النفط وغياب استراتيجة  ورؤية جديدة للنهوض بالقطاع الاقتصادي في البلاد خارجا عن المحروقات. كما انه يؤكد مرة أخرى   فشلها في استقطاب أكبر عدد ممكن من الجزائريين  إلى القرض السندي   في مشهد يؤكد  انعدام الثقة بين الشعب والحكومة الجزائرية ما يعني أن القرض السندي  لم يحقق الإجماع في أوساط الجزائريين خاصة في ظل تأكيد  الإشكاليات المطروحة فقهيا، رغم  أن لا أحد صرح بأن هناك الربا في العملية…  كما  أعلن به وزير الشؤون الدينية السابق ابو عبد الله غلام الله .في  وقت أكد الوزير الحالي محمد عيسى أن الحكومة لم تستشر مصالحه في  القرض السندي ما جعله يلتزم الصمت  إزاء هذه القضية لأنه غير معني  حسب ما نفهمه من كلامه من قريب ولا من بعيد .في حين أكد وزير المالية أن هذا القرض يحظى بمتابعة كبيرة وجاء لقطع الطريق أمام الاستدانة الخارجية، لكن السؤال المطروح وبما أن القرض السندي يسير كما تريد الحكومة لماذا   تنتهج  هذه الأخيرة كل الطرق لإنقاذه من الزوال ؟.

هادي أيت جودي

 

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق