B الواجهة

الباحث عبد الله بوفولة يستعرض ظروف تظاهرات 08 ماي

8 ماي1945 ماذا يعني للجزائريين؟

 

الباحث عبد الله بوفولة يستعرض ظروف تظاهرات 08 ماي

 

من سوريا الى اميركا.. العالم على موعد مع ظاهرة فلكية نادرة

  استعرض الباحث الجزائري عبد الله بوفولة ظروف الحركة الوطنية أثناء الحرب العالمية  الثانية،  و مراحل عقد أحباب البيان والحرية مؤتمرا عاما في نادي المولودية بميدان شارتر بالجزائر وقرر الحاضرون في هذا المؤتمر الانتقال من سياسة الكلام إلى النشاط لتحقيق مطالب الحركة الوطنية، فاتفقوا على تقديم لائحة بالمطالب الجزائرية إلى الحلفاء تتضمن تنظيم مسيرات في كل المدن الجزائرية

واختير يوم أول ماي  في البداية لتحقيق ذلك ، وفي أول ماي وقعت مسيرات شعبية في كل المدن الجزائرية ورفع العلم الوطني لأول مرة،  وفي هذه المسيرة، رفعت لافتات كتبت عليها شعارات معادية للاستعمار،  أما المعمرون الفرنسيون فكانوا منقسمين على أنفسهم فهناك المجموعة التي تساند الماريشال (بيتان) وهناك مجموعة الحكومة المؤقتة وكانت كل مجموعة تعادي الأخرى، وتحاول أن تقضي عليها ، إلى أن جاء يوم 08 ماي الذي كان فرصة ليدفع الشعب الجزائري ثمن الجرائم التي نفذها الفرنسيون ضد بعضهم البعض.  ، كان القرار تنظيم مسيرة  في نفس اليوم ( 08 ماي) و خرج الجميع، غير أن المحافظ المركزي طورتtort الذي كان محاطا بمحافظ الشرطة للدائرة الثانية فليرvalere  ومحافظ الشرطة القضائية لسطيف أوليفيريolivieri  وتسعة من رجال الشرطة فاجؤوهم وطلبوا من منظمي المسيرة أن يوضحوا لهم الهدف من هذا التجمع، فأجابه بعضهم حسب ما جاء في تقرير المحافظ المركزي طورت الذي حرره يوم 18 ماي 1945،  “إننا نريد أن نحتفل بالانتصار نضع باقة ورد على قبر الجندي المجهولً”، فطلب منهم عدم رفع اللافتات والشعارات ثم اصطحب معه الشاب لعلي عبد القادر رئيس الكشافة الإسلامية بسطيف .  و ذكر عبد الله بوفولة  أن عدد المشاركين في هذه المسيرة كان يتراوح ما بين 25-30 ألف جزائري ، في هذه الأثناء كان المعمرون ورجال الشرطة والدرك الذين أزعجتهم رؤية العلم الجزائري يتهيؤون لارتكاب واحدة من أكبر المجازر التي عرفها التاريخ الحديث، بدأ القتال ضد شعب أعزل من كل سلاح وقوات مدربة ومسلحة وبدأت عملية المطاردة التي سموها _(اصطياد البرانيس)؛ ولإثارة الحقد في نفوس الأوروبيين أكثر، قام بعض الفرنسيين بضرب الفرنسي الشيوعي ديني وقطعوا يداه وقالوا انظروا إلى هؤلاء البرابرة العرب، كيف يعذبون الفرنسيين ورغم أن ديني اعترف بان الفرنسيين هم الذين فعلوا به ذلك، إلا أن أحدا منهم لم يصدقه واعتبروا أقواله من مناورات الحزب الشيوعي لكسب عطف الجزائريين،  وفي مساء يوم 8 ماي أعلنت حالة الطوارئ في سطيف، ووصلت القوات الفرنسية من كل الجبهات و أصبحت سطيف عبارة عن ثكنة كبيرة ومن الغد بدأت عملية انتقام رهيبة إذ قام الطيران الفرنسي بأمر من وزير الطيران تيون ( الشيوعي) بقنبلة الدشر و المشاتي المحيطة بسطيف،  كما كان الفرنسيون يجمعون المواطنين ويلقون بهم في الخنادق أو يُركبوهم في الشاحنات ويذهبون بهم إلى شعاب الآخرة بخراطة ويلقون بهم من هناك وبعد أكثر من أسبوعين من الإبادة الجماعية للمواطنين بدؤوا يجمعون كل من نجا من المناضلين ويقدموهم إلى المحاكمة، حيث حكم على حوالي 30 مواطنا من مدينة سطيف وحدها بالإعدام.

علجية عيش

 

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق