ثقافة و أدب

مديرة المتحف الوطني سيرتا تؤكد:  سرقة “الفسيفساء” سهلة جدا على مهربي القطع الأثرية

قالت إن بعض الأثريين لا يفرقون بين القطعة الأثرية الصحيحة من المزيفة

مديرة المتحف الوطني سيرتا تؤكد:  سرقة “الفسيفساء” سهلة جدا على مهربي القطع الأثرية

 

 

 2ipj13-400x259

 

 

حذرت السيدة “كلثوم دحو” مديرة المتحف الوطني سيرتا من ظاهرة سرقة “الفسيفساء” كونها سهلة جدا على مهربي التحف الأثرية، موضحة أن  الفسيفساء تهرب كمكعبات و ليس كقطع، كون المكعبة الواحدة لا يصل حجمها عن 01 سم، ثم يعاد تركيبها  من جديد لتشير أن مهربي الفسيفساء محترفون و يعرفون طريقة تركيبها

 

عرضت مديرة المتحف الوطني سيرتا في اليوم الدراسي حول دور أسلاك الأمن في الحفاظ على الممتلكات الثقافية، نظمه المتحف الوطني سيرتا، احتضنته دار الثقافة مالك حداد، بالتنسيق مع أسلاك الأمن و المركز الوطني للبحوث في علم الآثار نماذج تاريخية للقطع الأثرية التي يتوفر عليها المتحف و كرونولوجية لكل قطعة و ما تمثله، و قالت إن ما تملكه الجزائر من تراث ثقافي سواء كان ماديا  أو لا مادي،  يعبر عن هوية الدولة و ذاكرة الأمة، غير أنها تأسفت لوجود أثريين لا يفرقون بين القطعة الأثرية الحقيقية و القطعة النموذج ، و هذا كما أضافت يسهل على مهربي القطع الأثرية سرقتها أو تهريبها خارج التراب الوطني، و شددت مديرة المتحف الوطني على ضرورة التكوين المتواصل للأثريين ، و أن تشمل عملية التكوين كذلك أسلاك الأمن من أجل التعرف على التحف الأثرية الحقيقية و التخصص فيها، خاصة ما تعلق بالفسيفساء، التي تعد سرقتها سهلة جدا، لأنها تهرب كمكعبات، يسهل على المهرب إخفاءها و ليس كباقي القطع الأثرية الأخرى.

و حسب المتحدثة فإن الفسيفساء تشكل اهتماما كبيرا للمهربين كون هذه المكعبات تستخدم بمواد متنوعة و ثمينة، مثل المعادن و الزجاج و الأصداف، كما أن لهم مهارة كبيرة في تطويع الحجارة وتليينها و ترتيبها بدقة، و ترجع الكتابات التاريخية إلى أن  استخدام الفسيفساء يعود إلى عصر السومريين ثم الرومان، حيث شهد العصر البيزنطي تطورا كبيرا في صناعة الفسيفساء وذلك لأنهم أدخلوا في صناعته الزجاج والمعادن واستخدموا الفسيفساء باللون الأبيض والأسود وبرعوا في تصوير حياة الحيوانات والأسماك، كما أن توزيع الحبيبات الملونة المصنوعة من تلك المواد يتم بشكل فني ليعبر عن قيم فنية وحضارية ودينية بأسلوب فني مؤثر،  وقد مر تطور الفسيفساء بمراحل عديدة، حتى بلغ قمته في العصر الإسلامي. حيث يعطينا خلفية واضحة عن تجليات الحضارة الإسلامية في عصورها المزدهرة.

 

علجية عيش

 

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق