الرئيسية » B الواجهة » الربيع الامازيغي بين مكسب ترسيم الامازيغية والخيانة وكشف المستور

الربيع الامازيغي بين مكسب ترسيم الامازيغية والخيانة وكشف المستور

البويرة إحتجاجات الماك

الذكرى ال36  تعود في ظروف أخرى هذا العاما

يعود الربيع  الامازيغي في الذكرى ال36 في ظروف خاصة هذه السنة بعد  إقدام  السلطة على ترسيم اللغة الامازيغية   ودسترتها في الدستور الجديد للبلاد  لتكون إلى جانب العربية  من جهة  مع إنشاء أكاديمية لها لترقيتها أكثر كما جاء على لسان رئيس الجمهورية في الكثير من المرات، هذا اعتبره البعض مكسبا حقيقيا للغة الامازيغية والهوية الوطنية بعد نضال كبير وحقيقي في سنوات الثمانيات أين فقدت منطقة القبائل الكثير من بريقها بسبب تلك الأحداث وسجن بعض الإطارات ومفجري هذا الربيع الامازيغي  هذا من جهة، لكن من جهة أخرى تأتي هذه الذكرى  لتعيد إلى الواجهة خاصة ما يتعلق بظروف إنشاء  الحركة الثقافية البربرية  في تلك الفترة التي كانت  المهد الوحيد للقضية والهوية الوطنية لكن  هذه المرة، أبى  البعض في المنطقة إلى  كشف المستور واتهام بعض الإطارات أو بالأحرى مفجري  الربيع الامازيغي في صورة ارزقي عبوط، جمال زناتي  ،الدكتور سعيد سعدي وآخرين  بأنهم وراء تحقيق مصالح شخصية على حساب الهوية الوطنية من خلال استعمال بعض  الطرق المتلوية للظهور وكسب ود الشباب آنذاك في منطقة القبائل،  وهي الاتهامات التي طالت بالدرجة الأولى سعيد سعدي المتهم بالخيانة وهذا ما يعود في كل  تدخل لبعض  الأطراف التي عايشت الحدث، سواء  الطلبة  الجامعيين آنذاك والإطارات الأخرى التي رافقت  الأحداث والمسار النضالي في  الامسيبي  الحركة الثقافية البربرية  التي أنشىء منها حزب  التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية،  حيث عاد البعض إلى كيفيةإتمام  القضاء على هذه الحركة التي ساهمت في النضال من أجل الامازيغية بأفكار أعضائها وقرارات مسئوليها في الأول، لكن سرعان ما تغيرت الأمور ودخلت بعض الأطراف في النظام  حتى لا نقول من المخابرات إلى الساحة  التي ساهمت في تعليق نشاط هذه الحركة بالتواطئ مع سعيد سعدي. وآخرون كما جاء على لسان مثلا  رابح بوشتة، أحد القياديين السابقين في الارسيدي وطالب جامعي آنذاك في  تيزي وزو ما جعل هذه الإطارات  على غرار الدكتور تعمل على العودة إلى الواجهة عبر الذكرى 36 للربيع الامازيغي من خلال تنظيم ملتقيات والمشاركة في مسيرات  وهو الذي  لا يعترف بالربيع الأسود الذي راح ضحيته ما يقارب من 126 ضحية في منطقة القبائل في 2001 وهنا يكمن جوهر الخلاف بينه وبين  مسئولي ما يسمى بحركة المواطنة أو سابقا العروش التي فقدت مصداقيتها في المنطقة. كما فقدها سعيد سعدي أيضا  كما أن الذكرى 36 للربيع الامازيغي تعود في ظل إنشاء  الحركة الانفصالية لمنطقة القبائل ، علما بعد  أن أقدمت السنة الماضية على  تنصيب حكومة مؤقتة  للماك في  المهجر، والذي يعتبر حسب البعض استفزازيا ورغبة في تقسيم منطقة القبائل خاصة وان مسئولي الماك يعتزمون مراسلة هيئة الأمم المتحدة في هذا الشأن من أجل تنظيم استفتاء شعبي في  الجزائر تمهيدا  لفصل منطقة القبائل على الجزائر كما هو الحال في السودان  وهذا ما يتخوف منه المسؤولون على البلاد لان هذه المحاولات اليائسة  من شأنها  الإساءة إلى صورة الجزائر في الخارج ما جعل الرئيس بوتفليقة  يأمر عدة وزراء بالنزول إلى منطقة القبائل خاصة تيزي وزو في شهر افريل ليس  لتفقد مشاريعهم بل لتحسيس سكانها بالوحدة وضرورة الحفاظ على السيادة الوطنية والتصدي لكل محاولة لزعزعة الجزائر .  وهذا ما يتجلي في الميدان حيث زار المنطقة في شهر افريل ما لا يقل عن 5 وزراء آخرهم ابن المنطقة وزير الشباب والرياضة الهادي ولد علي الذي كان أمس في تيزي وزو وهذا من أجل تفادي انزلاقات  في المنطقة لأن البعض يتوعد  بتحويل الربيع الامازيغي إلى ربيع أسود ثان  في القبائل في ظل تنظيم مسيرات وتجمعات اليوم بمناسبة هذه الذكرى في ولايات  تيزي وزو بجاية والبويرة من عدة أطراف منها الماك  والارسيدي  ، ولكن الأكيد أن الامازيغية  قطعت شوطا كبيار في السنوات الأخيرة حتى وإن لم تصل إلى مستوى  اللغة العربية إلا إنها  حققت بعض المكاسب خاصة في التعليم أين توسع نطاق تدريسها من 18 ولاية إلى 28 ولاية والعام المقبل إلى 32 ولاية إضافة   إلى دخولها إلى التعليم العالي أي الجامعة،  من خلال إنشاء  أربعة أقسام في ولايات تيزي وزو البويرة وبجاية وآخرها باتنة  الذي ينتظر أن  تتخرج أول دفعة في شهر جوان المقبل  لطلبة حاملي ليسانس في هذه اللغة ناهيك عن تخرج من قبل 6 ألاف طالب بنفس الشهادة و130 بشهادتي الماجستير والدكتورة .

هادي أيت جودي

عن محرر 1

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية