أخبار الواديحوارات

مدير مستشفى طب العيون الجزائري الكوبي لـ”التحرير”: نطالب وزارة الصحة النظر في عملية زرع القرنية

4000 عملية تجرى سنويا في كل تخصصات جراحة العيون

مدير مستشفى طب العيون الجزائري الكوبي لـ”التحرير”: نطالب وزارة الصحة النظر في عملية زرع القرنية

جناح خاص لتقديم الدعم النفسي للمرضى المزمنين و كبار السن

20 مترجما يشكلون همزة وصل بين المرضى و الأطباء الكوبيين

 

التحرير

كشف عيساوي أبو بكر الصديق مدير مستشفى طب العيون الجزائري الكوبي بالوادي لـ “التحرير”, عن الشروع في رقمنة ملفات المرضى على المستوى الوطني، و هو الآن في المرحلة التجريبية، و في غضون شهر واحد تكون إدارة المستشفى قد انتهت من رقمنة كل الملفات، و أشار السيد عيساني بالقول أن الكوبيين لهم طريقة معينة في العمل، و استطاع الطاقم الإداري للمستشفى التكيف معها، و بالنسبة للطب عن بعد télémédecine أضاف محدثنا أن المستشفى غير معني بهذا ،كما أنه غير معني بعملية التكوين بحكم اتفاقية العمل المبرمة.

أنجز مستشفى طب العيون الجزائري الكوبي بوادي سوف بشراكة جزائرية- كوبية، و تم تدشينه في ديسمبر 2013 من طرف الوزير الأول عبد المالك سلال، وحسب مدير المستشفى السيد عيساوي أبو بكر الصديق، المستشفى يعتبر قطبا صحّيا وطنيا يستقبل مرضى من 48 ولاية، و يتوفر المستشفى على كل التجهيزات و المعدات الحديثة لإجراء العمليات الجراحية،  يؤطره طاقم طبي كوبي، حيث تتشكل البعثة الكوبية حسب مدير المستشفى من 68 إطارا بين أطباء مختصين و جراحين؛ طبيبة مختصة في الطب الداخلي، طبيبة في الأشعة، طبيبان مختصان في التخدير و الإنعاش،  طبيبتان في المخبر، و قسم خاص بالطب المكثف للأطفال، كما يحوي   تخصصات عديدة منها القرنية، الشبكية، جراحة تجميل العينين و هي عمليات دقيقة و معقدة، خاصة بالنسبة للقناة الدمعية، جفاف العين و كل التشوهات الخاصة بالعين، و يستقبل المستشفى مرضى من خارج حدود الجزائر من تونس 13 حالة، مصر 03 حالات و كذلك المغرب، مالي، اليمن و الصين.. أجريت لهم فحوصات و عمليات جراحية كانت كلها ناجحة، كما يتكفل المستشفى بالحالات الاستعجالية على مدار 24 ساعة، و التي تتطلب تدخلا جراحيا عاجلا، حيث تعطى الأولوية لكبار السنّ و الذين لهم ملفات طبية، و الذين لم يجدوا تكفلا طبيا و غير قادرين ماديا، ممّا جعله مقصد الجميع، بفضل نوعية الخدمات المقدمة، و من الجانب التقني يؤطر المستشفى 05 مهندسين، 20 مترجما يتقنون اللغة ألإسبانية، أي لكل طبيب مترجمه الخاص و 150 إداريا من الجزائريين، أي أن إدارة المستشفى جزائرية مائة بالمائة.

4000 عملية تجرى سنويا في كل تخصصات جراحة العيون

و يتميز مستشفى كوبا لجراحة العين بنوعية في الخدمات الطبية التي يقدمها الطاقم الطبي الكوبي، حيث وصل عدد العمليات الجراحية التي تجرى سنويا في حدود 4000 عملية جراحية في كل التخصصات منها الشبكية، الماء الأبيض، الماء الأزرق، العصب البصري.. بالإضافة إلى العمليات الجراحية الخاصة بالأطفال، و بفضل تحكمهم في التقنيات الحديثة استطاع الكوبيون أن يرفعوا الغبن عن المرضى، الذين يعانون من مشقة السفر و الذهاب إلى تونس التي تكلفهم الكثير من المال، غير انه في الآونة الأخيرة أصبح  المستشفى يشهد إقبالا كبيرا، ما جعله يعيش ضغوطات على كل المستويات، و يتخبط في بعض المشاكل للنقص الموجود في الأعوان المختصين في “قياسات النظر”، رغم ما يتوفر عليه المستشفى من عتاد طبي، حيث يوجد 05 أجهزة خاصة لكنها غير مستعملة بسبب نقص الأخصائيين في هذا المجال، ولا يمكن حسب المدير أن يبقى عتادا طبيا مجمدا، كلف أمالا ضخمة تفوق 04 مليار سنتيم، ليضيف أنه حاليا يوجد 04 أطباء مختصين في نزع الماء الأبيض cataracte، و عن الآفاق، فالمستشفى بحاجة إلى إجراء عمليات أخرى مثل زرع القرنية التي هي مكلفة, بحيث تصل قيمتها ما بين 25 إلى 40 مليون سنتيم، و استعمالها في مستشفى الوادي قد يجنب المرضى عناء السفر إلى تونس لإجرائها.

مرضى مزمنون بحاجة إلى دعم نفسي قبل إجراء العملية الجراحية

و لدعم المرضى نفسيا لاسيما المزمنين منهم  و كبار السن، خصصت إدارة المستشفى عيادة خاصة لاستقبال المرضى و تقديم لهم الدعم النفسي و تأهيلهم نفسيا حتى يكونوا على استعداد تام لإجراء العملية، و حتى بعد إجرائها حسبما أوضحه لنا الطبيب خليفة منصّر طبيب نفساني، من خلال تقديم له شروحا حول طبيعة العملية، لإبعاده عن كل الصدمات التي قد تحدث له، و قال الطبيب منصّر أن هناك حالات لا يتقبل اصطحابها الوضع، و في آخر لحظة يرفضون إجراء العملية، و لهذا نلجأ إلى طرق خاصة تعرف بـ”الاسترخاء ” أضاف الطبيب منصّر قبل أن نواجه المريض، تدون ما بين نصف ساعة إلى ساعة كاملة عند الحاجة، و قال: ” إنه في معظم الحالات المرضى يجهلون طريقة العملية الجراحية”، و على حد قوله فإن المسنين أكثر الناس تقبلا للعمليات الجراحية، لأنهم يعتقدون أنه لم يعد لهم فائدة في الحياة، و إجراء العملية الجراحية لا يؤخر و لا يقدم أجلهم، لكن مع الفئات الأخرى التي في سن ما بين 40 و 60 سنة، نجد صعوبات كثيرة.

فعادة ما يتردد المرضى في هذه السن في إجراء العملية بسبب الخوف من الفشل، خاصة ما مع يروج في الشارع بأن أناسا أجروا عمليات جراحية و فقدوا بصرهم،  لكنهم يجهلون أن هذه حالات يقول الطبيب منصّر تخص عمليات استئصال العين، و قد مرت على المستشفى 04 حالات فقط تتعلق بالعصب البصري، أين يضطر الطبيب إلى استئصال العين نهائيا حفاظا على حياة المريض، و قدم الطبيب منصّر حالة عن أحد المرضى أجريت له  منذ ثلاث سنوات عملية جراحية فقد فيها بصره، و كادت الأمور ان تخرج عن إطارها المهني، و المشكل كما قال :  “يكمن في طريقة توصيل المعلومة للمريض، حتى لا تسبب له أمراضا أخرى، و هذه الحالات كثير ما يعاني منها المستشفى، خاصة بالنسبة للمرافقين للمرضى، أحيانا يدخلون معهم فناجين القهوة و الشاي، و لا ندري ماذا يدخلون معهم قد تكون أشياء أخرى ممنوعة، و بالتالي يؤثرون على راحة المريض، خاصة في فترة النوم، ما يجبرنا على  التدخل حفاظا على حرمة المرضى و العائلات و كذلك المستشفى”.

عدوى البيروقراطية في الجزائر.. تنتقل إلى الكوبيين

لقد علّقت البيروقراطية مصير العديد من المرضى بسبب الضغوطات التي تقع على عاتق الأطباء الكوبيين في علاج الآلاف من المرضى، و الإقبال الكبير الذي يشهده المستشفى، خاصة المرضى الذي يتلقون علاجا عند الخواص ثم يلجؤون إلى المستشفى قصد إعادة العلاج من جديد، مما أجبر الكوبيين داخل هذا المستشفى إلى تأخير حالات بعض المرضى و تأجيل مواعيد إجراء العمليات على الشبكية رغم أنها حالات استعجالية، و لا تتطلب التأجيل، خاصة و أن المواعيد التي حددها الأطباء تزامنت مع دخول فصل الصيف و مع قدوم شهر رمضان، و من الصعوبة بمكان أن يتنقل مرضى مزمنون و كبار السن في هذا التوقيت، خاصة المقيمين خارج الولاية و يبعدون عنها بمسافات طويلة، مع صعوبة السفر و التنقل بالنظر إلى حالتهم الصحية، و الملاحظ عن مستشفى كوبا بوادي سوف أن الكوبيين لهم سلطة القرار، و هم من يتحكمون في تسيير المستشفى، حسب ما كشفه لنا بعض المرضى الذين اعتادوا العلاج فيه، بدليل أنهم رفضوا أن يرافقهم طاقم طبي جزائري لمساعدتهم، خاصة و أن شريحة واسعة من الأطباء الجزائريين يرغبون في اكتساب خبرات طبية في هذا المجال، ما يمكن قوله هو أنه بالرغم من مظاهر “الأنسنة” التي رأيناها على الطاقم الطبي الكوبي إثر زيارتنا لهذا المستشفى، غير أن تأجيلهم مواعيد العمليات من وقت لآخر دون مراعاة ظروف المرضى الصحية، أدخل الاستياء في نفوس المرضى المقيمين خارج الولاية، كونهم يبيتون في الفنادق و يصرفون أموالا بين الذهاب و الإياب إلى المستشفى، دون النظر إلى حالتهم النفسية و هم بعيدون عن ديارهم.

علجية عيش

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق