الرئيسية » ثقافة و أدب » الزاوية القادرية بالوادي من يعيد لها بريقها وهيبتها ؟

الزاوية القادرية بالوادي من يعيد لها بريقها وهيبتها ؟

      القائم عليها اقترح أن تتحول إلى مرقد لعابري السبيل و إيواء المرضى

الزاوية القادرية بالوادي من يعيد لها بريقها وهيبتها ؟

 

 

ئئئئئئئئئ

كان للطرق الصوفية دور كذلك في نشر الدين الإسلامي و توسيع رقعته ، فكان لها انتشار واسع في العالم ، حيث أنها ساعدت على إضعاف التركيب القبلي للمجتمع و للتوجه به إلى وحدة قومية ينذر وجودها في جميع  الدول ، حتى الإفريقية منها ( جنوب الصحراء)، و بخاصة الطريقة القادرية  التي لعبت دورا اقتصاديا فعالا كذلك

 

تقوم الزوايا  بدور هام جدا ليس في تكوين و تربية النشء فقط، بل في محاربة الفكر التكفيري الذي ينخر جسم الأمة الإسلامية من الداخل ، فما يحمله المنهج الصوفي من رسالة تربوية تهذيبية تسعى للارتقاء بالإنسان و نشر فيه قيم التسامح و التعايش، يجعل القائمين على شؤون الأوقاف أن يولوا اهتمامهم بالزوايا التي تزخر بها الجزائر من حيث ترميمها و تهيئتها، و إعادة لها الاعتبار مثلما هو الشأن بالنسبة للزاوية القادرية المتواجدة بمدينة وادي سوف، حيث تعيش هذه الزاوية وضعا سيئا للغاية بعدما طالها الإهمال ، دون أن تفكر السلطات المحلية في إعادة لها الاعتبار، ذلك ما وقفنا عليه عقب زيارتنا إلى المقر الاجتماعي للزاوية القادرية  الواقع في قلب  سوق الوادي، و رغم محاذاتها  لمسجد أولاد أحمد الشمالي المعروف باسم جامع “النخلة” ، فهي تلقى إقبالا كبيرا من قبل الزوار ، حتى أن المصلين من سكان المدينة يفضلون الصلاة فيها، و الملاحظ أن الزاوية تتربع على مساحة شاسعة و فضاءات، و تضم غرفا عديدة تقع في الطابق السفلي ( تحت الأرض)، يتوسطها فناء واسع جدا بإمكان أن يتحول أقساما للدراسة و تحفيظ الصغار و الشباب القرآن الكريم و أصول الفقه والشريعة ، كما بإمكانها أن تحتضن ندوات و ملتقيات دينية، غير أنها لم تحظ بالاهتمام الكافي، و كأن أطرافا خارجية أرادت العبث بها..

و قد كشف لنا السيد بن هيبة سالم القائم على هذه الزاوية عن الظروف التي مرت بها الزاوية وصلت إلى غاية العدالة، بعدما تم غلقها من قبل المصالح الأمنية، و قال السيد بن هيبة سالم أن الزاوية تعود إلى صاحبها الحقيقي الشيخ  عبد العزيز الشريف، و قد وهبها لكل الشعب الجزائري و تكون مزارة للفقراء و المساكين و عابري السبيل  من خارج الولاية، الذين يأتون من أجل العلاج و التطبيب، و لكن أطرافا حاولت تشويهها و إخراجها عن المهام التي أنشئت من أجلها، مما جعلها تعاني   الكثير من المشكل، و تفتقر إلى إمكانيات استقبال الزوار، موضحا على سبيل المثال لا الحصر، أن الزاوية لا يوجد بها ماء للشراب أو للوضوء، رغم أن المصلين يفضلون الصلاة فيها، و أجبر هو على شراء الماء من جيبه الخاص، و عن مصير هذه الزاوية اقترح السيد بن هيبة الذي يعمل كمتطوع أن تكون مرقدا لعابري السبيل، القادمين من أماكن بعيدة قصد العلاج، وهي رسالة وجهها السيد بن هيبة سالم إلى السلطات المحلية بوادي سوف لإعادة النظر في هذا المرفق الديني و بعث فيه الحياة من جديد.

 

علجية عيش

عن محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية