ثقافة و أدب

17 فيلما أنجز في إطار عاصمة الثقافة العربية

“بابل قسنطينة ” فيلم يسترجع أحداث العشرية السوداء

17 فيلما أنجز في إطار عاصمة الثقافة العربية

لم يعرض منه سوى فيلم واحد

 

 مسرح

بلغ عدد الأفلام المنتجة 17 فيلما يتراوح بين القصير و الطويل و حتى الوثائقي،  أنجزت في إطار تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية لسنة 2015، جل أحداث هذه الأفلام  تدور عن مدينة قسنطينة و محطاتها التاريخية التي يشرف عليها أهم المخرجين في عالم السينما، و تستغرق مدة العرض ما بين  ساعة و ساعتين، غير أن هذه الأفلام لقيت انتقادات هواة السينما من الشباب بحيث  لم يتم عرض سوى فيلم واحد ، و هو فيلم “وسط الدار” للمخرج سيد علي مازيف، لاسيما و التظاهرة لم يبق من عمرها سوى شهر واحد

تستطرد هذه الأفلام في سرد بطولات أبناء المدينة من خلال تاريخها و ما قدمته من شهداء إبان الثورة كفيلم حول “الشهيد حملاوي”، كذلك فيلم البوغي لمخرجه السيد علي عيساوي صاحب ملحمة قسنطينة الذي يروي قصة عشق دارت بمدينة قسنطينة بين نجمة وجاب الله، القصة مستوحاة من أغنية البوغي ،  إلى جانب تسعة أفلام طويلة تندرج ضمن الوثائقي على غرار “الهجوم إلى الأمام” لبدر الدين بن تريدي و رمضان إيفني، بالإضافة إلى فيلم “معانقات الجسور” لمخرجه وكاتب نصه إبراهيم زكريا، وآخر بعنوان “المقاومة الرائعة لقسنطينة ضد الاستعمار الفرنسي”.” لجلول حية” ،  وفيلم تحت عنوان “جسور قسنطينة”، و عن فيلم “الطريق إلى قسنطينة”،  لمخرجه نبيل حاجي كاتب السيناريو رشدي رضوان، هو عبارة عن فيلم وثائقي يروي رحلة في ذاكرة المكان و زمان عبر 52 دقيقة، بحيث تدور أحداث الفيلم حول اقتفاء آثار الشخصية حمدان خوجة من الجزائر العاصمة و سفره إلى مدينة قسنطينة، للقاء الحاج أحمد باي، و ذلك سنة 1832 بصدد تسليمه رسالة يحملها من الدوق ديروفيقو ، هذه الرحلة التي ستعيد تشكيل ملامح الأمس بوجدان الحاضر، بحيث ترحل فيها الباحثة جوانا في هذه السيرة و التي ستتوقف عند عدة محطات و شواهد حضارية من رحلة حمدان خوجة رفقة ابنه رضا على الأرض الجزائرية، و التي ستساعد جوانا على توثيق هذه الرحلة اليوم لتعيد قراءة محطة تاريخية هامة من تاريخ الجزائر، و فيلم آخر بعنوان ” رحلة الزمن الجميل” للمخرج نبيل حاجي، سيناريو رشيد رضوان.

أما أحداث فيلم ” وسط الدار” أو “الفناء الشاهد على يوميات المرأة القسنطينية” داخل منزل كبير على الطراز المغربي التي تعيش به مجموعة من النساء في معاشرة بهيجة و متناغمة، القاسم المشترك الذي يجمعهم هو العزوبة ، وهن مهووسات بذاكرة رجل أو الرغبة فيه، هذا الحاضر الغائب ، في هذا العالم الأنثوي، حيث تتحدى كل منهن واقعها المفروض عليها،  و يحاولن العيش دون الزوج ليس كأمر محتوم ولكن كخيار متعمد، الفيلم للمخرج سيد علي مزيف، الذي سيجيب على كثير من الأسئلة حول اختيار المرأة حياة العزوبية في مجتمع ذكوري، و إلى أي حد سيكون هذا ممكناً؟ ، الفيلم الآخر هو تحت عنوان “خفايا قسنطينة تحت الأرض ثقافة معمارية أصيلة” لمخرجه فريد جوامع وسيناريو عمار زغاد، و هو عبارة عن فيلم وثائقي يعرض تاريخ الممرات والمعابر، التي تم بناؤها تحت مدينة قسنطينة، والتي تعود معظمها إلى المرحلة الرومانية، بحكم الأهمية التي تكتسيها هذه الآثار لها أهمية في الكشف عن جوانب مهمة من تاريخ قسنطينة من خلال الهندسة التي تم بها بناؤها و الرسومات الموجودة على جدرانها، ورغم أن هذه الممرات مازالت إلى يومنا هذا قائمة غير أن الكثير يجهلون وجودها وتاريخها، لهذا فهدف الفيلم هو التنقل لهذه الممرات والكشف عن تاريخها، ظروف بنائها واستخدامها عبر العصور.

و عن فيلم : ” لو نحكي قسنطينة… يروي تاريخ المدينة” فهو يدور حول الاستعمار الفرنسي، داخل الحيز الحضري في قسنطينة، الذي يعبر عن  تدمير بطيء و عنيد للتراث المعماري و الثقافي للمدينة، والتي استبدلت بأحياء أوربية على الطابع الروماني، و كيف فقدت المدينة تدريجياً طابعها المسلم البربري الأصيل، الفيلم مستوحى من التاريخ و يستند إلى وثائق تاريخية، عن طريق مشاهد تاريخية أو روائية تشرح كيف تحولت سيرتا النوميدية “مدينة الهواء” في القرن التاسع عشر إلى مدينة فرنسية، و يتتبع الفيلم مغامرات هذا التحول الذي بدأ في عام 1837 عند الاستيلاء على المدينة. و نقف عند الفيلم الوثائقي تحت عنوان: المقاومة القسنطينة الرائعة للغزو الفرنسي”، يحتوي مشاهد خيالية، هدفها القضاء على الفراغات التاريخية و استعادة أحداث تاريخ المقاومة القسنطينية، خلال القرن التاسع عشر ضد المستعمر الفرنسي وفهمها، وكذا تحليل شخصية أحمد باي، آخر بايات قسنطينة، وقوته وعلاقاته مع شعب بايلرباكه وكذا علاقاته مع داي الجزائر والباب العالي والجنرالات الفرنسيين وكبار رؤساء القبائل القسنطينية خلال معركة قسنطينة 1836-1837..

و تضم سلسلة الأفلام الخاصة بالتظاهرة أيضاأشرطة وثائقية، منها   “أيقونة الفداء “حملاوي” ، هو شريط وثائقي روائي للمخرج و الكاتب أزرو للأفلام يروي محتوى السيناريو عن داودي سليمان المعروف “حملاوي” أيقونة الفداء ، مناضل ثم فدائي في مدينة قسنطينة، نفذ عمليات بطولية ضد جيش الاحتلال، وتمكن من تنظيم الجهاد في المدينة ، ألقي عليه القبض وتمكن من تحرير نفسه، ليعود البطل لقيادة الفدائيين، زارعا الرعب في قلب سلطات الاحتلال و أعوانه، فأصبح موضوع أشعار وأغانٍ شعبية خلدته في الذاكرة الجزائرية، استشهد مع الفدائية مريم بوعتورة في قسنطينة، بعد أن خاض معركة شرسة غير متكافئة ضد القوات الفرنسية، و عن قصة “جسر نحو الحياة” سيناريو وإخراج محسن عادل ، هي عبارة عن قصة الرسام المجاهد، وهو من الأفلام القصيرة، مدته لا تتعدى 20 دقيقة، يدور حول  المجاهد و الرسام يوسف حملاوي الذي يسترجع ذكريات طفولته وهو يرسم لوحة نجمة، تلك الطفلة التي منعها الجنود الفرنسيون من إتمام رسمها و هو صغير أمام باب بيتهم الخارجي بالمدينة العتيقة قسنطينة، بسبب فرض حضر التجول على الجزائريين من أجل الاحتفال بالذكرى الثالثة عشر لانتهاء الحرب العالمية الثانية سنة 1958، فتذكر مغامرته الثورية وكيف قرر أن يخرج ليعلق العلم الوطني بمعلم نصب الأموات.

كما نجد ضمن هذه السلسلة  أفلاما أخرى مثل: ( العشيق” الذي هز نبأ اغتيال أمل الأغنية القسنطينية صلاح بن مصباح، المشهور باسم “العشيق” من إخراج عمار سي فضيل وكاتب السيناريو عبد المجيد مرداسي، في 100 دقيقة تدور أحداثه حول اغتيال مغني المالوف صلاح بن مصباح بمدينة الجسور المعلقة عشية زيارة ديغول لها وسبب الذعر في المدينة، خاصة بين أوساط عشاق الموسيقى في خضم مجتمع موسيقي متقوقع، وقد كان الجميع يتساءل عن من كانت له مصلحة في اغتيال المغني الشاب، و فيلم “جسور قسنطينة…للكفاح أوجه عديدة”، و هو  “عنوان مميز لفيلم مخرجه جلالي بسكري و كاتبه الحاج الطاهر علي، و هو فيلم وثائقي مدته حوالي ساعة من الزمن تروي مجرياته عن جسور ضفتي قسنطينة التي يجتازها وادٍ عميقٌ، المسمى بوادي الرمال، إلى جانب جمال و رونق المواقع الخلابة المجاورة لها ، يقدم الفيلم شهادات المواطنين التي تعزز العرض التاريخي و الفني للأعمال ، ولقد سمحت  طبيعة المكان  التي يوفرها الواد بالدفاع عن المدينة ضد الغزوات و هذا منذ الفترة التي كانت تدعى بسيرتا،     و عن “بابل قسنطينة” ، فيلم للكاتب و المخرج سيد أحمد سميان، و هو عبارة عن شريط وثائقي لا يجاوز الـ 70 دقيقة، تعود مجرياتة إلى التسعينات و في قلب الظلام ، يقرر ثلاثة أصدقاء تحقيق أحلامهم ويرفضون الاستسلام، بالرغم من القنابل ، و من رائحة الموت العفنة التي تعم حولهم ،يبذلون كل ما في وسعهم ليتحول حلمهم إلى حقيقة، و الذي يكمن حلمهم في تنظيم مهرجان لموسيقى الجاز في قسنطينة مدينة المالوف. ويطلقون عليه اسم “ديما جاز”. يروي هذا الفيلم قصة حلمهم و مدينتهم وبلدهم الذي مازال يبحث عن مخرج للطوارئ عبر أحلام أخرى .

علجية عيش

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق