B الواجهة

الجزائر تتحفظ على المساواة بين الرجل و المرأة

محكمة قضاء حكم سجن حبس

بخصوص بعض الأحكام المتضمنة في الاتفاقية الدولية لمكافحة التمييز ضد المرأة

                        

أبدت الجزائر بعض التحفظات بخصوص بعض الأحكام المتضمنة في الاتفاقية الدولية لمكافحة التمييز ضد المرأة   المصادق عليها من طرف الأمم المتحدة سنة 1979 و التي صدقت عليها الجزائر يوم 22 جانفي

و تخص هذه التحفظات التي دعا رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة إلى إعادة النظر فيها  بالنظر لتطور حقوق المرأة في الجزائر, والأحكام المتعلقة بحقوق المرأة و المساواة بين الجنسين و الزواج و الجنسية و التحكيم الدولي.

و شملت تحفظات الجزائر الأحكام المتضمنة في المواد 2  و 15 (الفقرة 4) و 16 و 29 (الفقرة 1) من هذه الاتفاقية و ذات الصلة بمختلف جوانب الحياة اليومية المرتبطة بحقوق المرأة و المساواة بين الجنسين.

بخصوص المادة 2 التي تنص على أن “الدول ملزمة باتخاذ إجراءات ملموسة لإدانة التمييز ضد النساء و القضاء عليه” فإن الحكومة الجزائرية كانت أبدت “استعدادها لتطبيق هذه الأحكام شريطة أن لا تتعارض مع أحكام قانون الأسرة الجزائري”.

و فيما يخص الفقرة 4 من المادة 15 اعتبرت الجزائر أن الأحكام المتضمنة في الفقرة لاسيما تلك المرتبطة ب”حق المرأة في اختيار مقر إقامتها و منزلها” لا ينبغي أن”تؤول بما يتنافى و أحكام الفصل 4 (المادة 37) من قانون الأسرة.

كما تبدي الجزائر تحفظا بخصوص المادة 16 المتعلقة ب”المساواة بين الرجل و المرأة في جميع الأمور ذات الصلة  بالزواج  أثناء الزواج و عند فسخه على السواء” ، معتبرة أن هذه الأحكام لا ينبغي أيضا أن “تتعارض” مع أحكام  قانون الأسرة. و يخص التحفظ الأخير الذي أبدته الجزائر الفقرة 1 من المادة 29 التي تنص على أن “أي  خلاف ينشأ بين دولتين أو أكثر بخصوص تفسير أو تطبيق الاتفاقية لم يجد تسوية له عن طريق التفاوض، يعرض على التحكيم أو على محكمة العدل الدولية بناء على طلب إحدى هذه الدول “.

و ترى الجزائر أنه “لا يمكن عرض أي خلاف من هذا القبيل للتحكيم أو إحالته على محكمة العدل الدولية إلا بموافقة كافة أطراف الخلاف”.

و يجدر التذكير أن الجزائر كانت قد أبدت تحفظات بخصوص المادة ال9 التي تنص على ” إلزام الدول بمنح نفس الحقوق للمرأة و الرجل فيما يخص الجنسية ” إلا أن هذه التحفظات تم رفعها بعد تعديل قانون الجنسية في سنة 2005.

كانت الجزائر قد أبدت تحفظات بخصوص الفقرة 2 من هذه المادة معتبرة الأحكام “تتعارض ” مع تلك المتضمنة في قانوني الجنسية و الأسرة. لا يسمح قانون الجنسية للطفل بأن يحمل جنسية أمه إلا إذا ” كان  من أب مجهول و أب عديم الجنسية ”  أو كان ” مولودا في الجزائر من أم جزائرية و أب اجنبي مولود هو نفسه في الجزائر”.

كما  يسمح النص باكتساب جنسية الأم بالنسبة للطفل المولود في الجزائر من أم جزائرية و أب اجنبي مولود خارج التراب الوطني شريطة عدم اعتراض وزارة العدل على ذلك”.

و عليه يمنح التعديل المدرج على قانون الجنسية نفس الحقوق بالنسبة للأم و الأب الجزائريين فيما يخص إعطاء جنسيتهما لأبنائهما و يعترف من جهة أخرى بالجنسية

المزدوجة. و أمام المبررات التي قدمتها الجزائر بخصوص تحفظاتها بالنسبة لبعض بنود الاتفاقية تعالت عدة أصوات، خاصة النسوية منها، للمطالبة منذ عقود برفع هذه

التحفظات قصد إعطاء المعنى الحقيقي للتصديق على هذه الاتفاقية. بعد المصادقة عليها يوم 18 ديسمبر 1979   دخلت الاتفاقية المتعلقة بالقضاء على كافة أشكال التمييز تجاه المرأة في 3 سبتمبر 1981.

لؤي ي

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق