ثقافة و أدبحوارات

“نحن لا يعنينا الفنان الذي لا يحضر إلى أنشطتنا”

مدير دار الثقافة بالوادي يصرح للتحرير

“نحن لا يعنينا الفنان الذي لا يحضر إلى أنشطتنا”
-الفنان الحقيقي هو صاحب الموقف الذي يواجهنا بانشغالاته وليس ذلك المندس المتخفي
– الشيء الذي ميّز دار الثقافة لولاية الوادي عن غيرها هو المثقف بوادي سوف

–         نحن نرحب بكل فنان ونحتضن كلّ مبدع
 

محمد الامين العمودي

 

السيد مدير دار الثقافة محمد الأمين العمودي لولاية الوادي (محمد العيد حامدي )، يعتبر ابن القطاع الثقافي لأنه ارتقى بتدرج ،حسب كفاءته القانونية والإدارية الى أن وصل هذا المنصب ،كما أنه ابن ولاية الوادي وبالتالي هو أدرى بعدد قبابها وتألق رمالها وشموخ نخيلها .

استقبلنا في مكتبه وفتح قلبه لجريدة التحرير بكل رحابة صدر ؛فكان هذا الحوار الشيق الذي أجريناه معه

التحرير : في خضم النشاطات الثقافية ، تُعرف دار الثقافة محمد الأمين العمودي بالوادي بتميزها عن غيرها من دور الثقافة الأخرى فهل هذا يرجع إلى الإدارة أم إلى المثقف ؟

مدير دار الثقافة :أولا أرحب بصديقي محجوب بلول وأشكر جريدتكم الموقرة التي تتابع نشاطاتنا. فهي حاضرة في كل صغيرة وكبيرة ومن خلالكم أبعث بتحياتي لطاقم التحرير وقراء التحرير خاصة مديرها الأستاذ العربي بريك. أعود إلى سؤالكم بالنسبة للنشاطات الثقافية المكثفة لدار الثقافة لدينا، وأنت تعلم أخي، هو نتيجة لتكاثف الجهود وتضافرها بيننا نحن كإدارة من جهة وبين المبدعين والمثقفين من جهة أخرى. فدار الثقافة من الناحية الإدارية تضمن الفضاء للمثقف ، ونحن نحتضن كل مبدع وكل فنان نشط يمتاز بالروح الفنية ، فنحن نوجه الفنان  ونحتضنه ليبدع أكثر، ويستمر أكثر وبالتالي تضافر الجهود بين دار الثقافة كإدارة والمثقف، خلقنا هذا التميز. وهذا واجبنا نحن في خدمة أي فنان أو مثقف في طرح انشغالاته ونهتم بالجميع، حفاظا على هوية الوادي كولاية، وجميع أطياف الفن والثقافة عموما   بالمنطقة. وولاية الوادي تزخر بالكثير، فهي منجم للفن والثقافة 3.

التحرير : ما هي أهم نشاطات دار الثقافة سيدي،   وهل أثرت سياسة التقشف في ذلك، لأنه وكما يشاع أن أول ما يتضرر بسياسة التقشف هو القطاع الثقافي ؟

مدير دار الثقافة : صراحة التقشف لم يمسنا والحمد لله، ولا تزال نشاطاتنا وبرامجنا الثقافية كما هي عليه، أي في أوقاتها المحددة. نذكر عن سبيل المثال لا الحصر، الصالون الوطني للصور الفوتوغرافية في دورته السابعة عشرة 17 ، اُنظر أخي، منذ سبع  عشرة سنة والعمل متواصل وبالتالي الإبداع متواصل؛ وقد استحسن المواطن هذه التظاهرة الثقافية، حيث توافد العديد من الزائرين والمهتمين. ناهيك عن أصحاب هذا النوع من الفن، كما كان الجمهور الذي زار المعرض من كل الفئات والأعمار، وقد نتجت أفكار عدة، نتيجة لقاء الفنانين بعضهم البعض،  من العديد من الولايات…  وهذا أكبر نجاح عندنا أن نجمع الفنانين ليتناغم الفن عاليا ويرتقي بالذوق، لأن الفن لا حدود له .

التحرير: مما لاحظنا  عدة نوادٍ  تابعة لدار الثقافة…   فهل لك أن تحدثنا عن دور هذه النوادي وكذا أهم نشاطاتها وما تقدمه من أنشطة ؟

مدير دار الثقافة : هو في الحقيقة لدينا ورشات أيضا ، ناهيك عن النوادي ، فأهم الو رشات لدينا ورشة الأطفال،  تهتم بمسرح الطفل من أوبرات ومسرحيات طفولية وعرائس القرقوز. للإشارة، لدينا مكتبة خاصة بالأطفال بها كمٌّ هائل من الكتب فورشة الأطفال بها مؤطرون وفنانون يهتمون بتدريب الطفل عن المسرح ، كما لدينا أيضا ورشة الموسيقى التي تعلم مبادئ الموسيقى نظريا وتطبيقيا، لأن جميع الآلات الموسيقية متوفرة وبها كثير من المنخرطين إناثا وذكورا ، ورشة المسرح التي أنتجت الكثير من الأوبرات والأعمال المسرحية ، ورشة الطرز والخياطة والتي تحافظ على هوية اللباس التقليدي لولاية الوادي ، أما بخصوص المنتديات لدينا نادي الخيام للشعر والأدب، ويشرف عليه كتّاب وشعراء فهذا النادي يشرف إشرافا تاما على كل التظاهرات الأدبية والفكرية، التي تقوم بها دار الثقافة أيضا نادي زبيدة البشير للأدب النسوي ، نادي آلاء الذي تشرف عنه الأديبة سمية مبارك. فكل هذه المنديات ساهمت و تساهم في حركية الثقافة وتنويعها .

التحرير: هناك بعض المبدعين يشتكون من إقصاء دار الثقافة كما يقولون فما ردكم ؟

مدير دار الثقافة : أخي محجوب، أنت تدري جيدا لم ولن نقصيَ أحدا …..

التحرير: مقاطعةً …سيدي أنا لا أحكي على الوجه الخاص، إنما قلت أن البعض يقولون  أن دار الثقافة لا تتعامل إلا  مع البعض والبعض لا…

مدير دار الثقافة : يا أخي، نحن لا نقصي أحدا مهما كان، فدار الثقافة تفتح ذراعيها لتحتضن كل مثقف وكل مبدع لكن حتى تتضح الرؤية أكثر ، كيف نأخذ بيد فنان أو نأخذ برأيه وهو لا يحضر وهو لا يحضر لمؤتمراتنا ومهرجاناتنا وجميع أنشطتنا ، فبعض الفنانين والمثقفين لا نراهم أبدا عندنا، فلماذا لا يأتون إلينا ويناقشوننا ، فالكثيرون من كانت لديهم صورة قاتمة عن دار الثقافة؛ لكن لما جاؤونا وضحنا لهم أشياء كانت غامضة بالنسبة لهم، ففتحنا لهم قلوبنا قبل أبوابنا، فحذوا حذو السرب، فتغيرت الصورة لديهم وصاروا فاعلين فأهلا وسهلا بهم ، أما كلام الكواليس والشوارع فهذا لا يبني ولا يمثل الإبداع… والفنان الحقيقي يجب أن يكون صاحب موقف ويدخل البيوت من أبوابها، وللتذكير أخي العزيز، أن دار الثقافة  تخصص يوم الأربعاء من كل أسبوع خاصا لاستقبال أي مواطن وقلوبنا رحبة ومتسعة لأية ملاحظة، ولدينا سجل خاص بإمكان أي مواطن أن يدَوِّن ما أراد من اقتراحات وملاحظات ونحن نأخذها بعين الاعتبار طبعا .

التحرير: كلمة أخيرة سيدي

مدير دار الثقافة : أشكركم على هذا الحوار الشيق والممتع؛ صراحة فالحديث معك ذو شجون وهذا ليس غريبا عنك. أحيي رئيس التحرير وصديقي مدير الجريدة الأستاذ العربي بريك، وجميع أسرة التحرير وقراء الجريدة  وأقول لكل مبدعي الولاية ومثقفي الوادي : الدار داركم ونحن نرحب بكم في أي وقت وشكرا….

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق