وطني

البيّــــض … مدينة تفقد بهاءها يوما بعد يوم

رغم جهود المواطنين

البيّــــض … مدينة تفقد بهاءها يوما بعد يوم

البيض

 

              بديكور من الحفر على جنبات الطرقات مؤخرا ، أصبحت مدينة البيّــض تبدو كمنطقة تعرضت لقصف جوي … ؟ هذا الأمر استاء منه أصحاب السيارات و المارة على حد  سواء ، فلا السائق يجد مكانا صالحا للسير و لا الراجل يعرف معالم الرصيف بسبب الأشغال، التي أضحت الديكور اليومي لمعظم أحياء المدينة، و إن كان تجديد الشبكات يعود بالفائدة على المواطنين.

ألا أن كثرة هذه الأشغال جعلت من قاطني مدينة البيّــض يتساءلون هل هذا الأمر يستدعي كل هذه الفوضى و تعطيل الحركة، أم أن المدينة كانت قبلا، نسيا منسيا رغم الأغلفة المالية التي خصصت لذلك … ؟؟ ثم إن طرقات المدينة ذاتها بحالة يرثى لها. و هو أمر استرعى اهتمام المسؤول الأول للولاية منذ تسلمه مهامه . و بالجانب الآخر هناك حديث عن إعادة بهاء المدينة و استرجاع وجهها النظيف الذي عهده سكانها و من بين هذه المهام، إعادة ترميم معلَم  ” عيــن المهبـولة ” هذا المنبع المائي الطبيعي و الذي يعد رمزا لكل سكان المنطقة، و الذي فقد بريقه و أضحى أثرا بعد عين جراء فيضانات 1 أكتوبر 2011 لتبقى ” عيــن المهبــولة ” و لسنوات ردما تحت الأنقاض …

مدينة البيّــض لم تعد بذلك الوجه الجميل الذي عهده بها كل من عرفها، فرغم حملات النظافة عادت جنبات وادي الدفة بديكور من الأكياس البلاستيكية و التي تحوي كل أصناف القمامات السائلة و الصلبة منها أمام أنظار المواطنين، و هم يشهدون مدينتهم تفقد بياضها و زينتها ، و التي تحاملت عليها حتى الطبيعة هذه السنة، و فارقتها الثلوج بشتاء افتقدت به حلتها البيضاء … بشكل جعل الجميع يتساءل هل هي لعنة الطبيعة و البشر، تلك التي حلت على مدينة البيّــض لتفقد أجمل ما كان يميزها بالماضي القريب ؟ الأمر الذي جعل الجميع هنا يعود به الحنين إلى صور المدينة قديما ( أيام كانت تدعى جيريفيــل أثناء الحقبة الاستعمارية ) ليستذكر أيام كانت تصنع أبطالا بالعدو الريفي، نظرا لوقوعها على ارتفاع 1200 متر من سطح البحر بجوها المعتدل و نسماتها العليلة، و التي تشفي بطبيعتها حتى مرضى الربو. و هي تاريخيا أول مدينة بالجزائر كانت تحوي مدرسة لتعليم سياقة الطائرات ، نعم كان ذلك بتاريخ يرويه من تحصلوا على رخصة لقيادة الطائرات بناد لقيادة الطائرات كان قد أنشئ بتلك الأيام ، و اليوم المدينة تعيش بكل هذه المتناقضات من جمال طبيعي و إهمال بشري بدا واضح المعالم اليوم .

ل.نــاجي

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق