B الواجهة

المدرب الدولي المعتمد في الإعلام ساعد ساعد في حوار مع “التحرير” التجربة الإعلامية محتاجة إلى إعادة تقنين المواد القانونية والأدبيات لضبط العمل الإعلامي

سسسسسسس

  توزيع الإشهار في الجزائر أصبح لغة تواصل وتقليم أظافر في نفس الوقت.

  البلاد تعيش مخاضا عسيرا بسبب غياب الحوار المباشر بين فعاليات المجتمع

 

 

قال الأستاذ المحاضر بجامعة الملك خالد والمدرب الدولي المعتمد في الإعلام  الجزائري ساعد ساعد بأن التجربة الإعلامية الجزائرية محتاجة إلى إعادة تقنين المواد القانونية والأدبيات لضبط العمل الإعلامي، وبأن توزيع الإشهار حسبه  أصبح لغة تواصل وتقليم أظافر في نفس الوقت.

 

التحرير:كيف ترون واقع الصحافة الجزائرية سواء المكتوبة أو المرئية؟

ساعد ساعد: التجربة الإعلامية في الجزائر في تطور ملحوظ  ، رغم بعض النقائص والتحديات ، على مستوى التقنين  والتشريعات أو على مستوى هامش الحريات الذي يراد له أن يتقلص مع متغيرات السوق الدولية وانخفاض البترول ، وتأثير ذلك على المؤسسات الصحفية الحديثة وعلى الصحفيين ، ولكن من الجحود أن ننقص من تجربة الإعلام في الجزائر بعد إقرار التعددية السياسية والإعلامية ، فرغم حداثة التجربة التي لم تتجاوز ربع قرن ، إلا أن مقارنة هذه التجربة بتجارب أخرى في دول الجوار أو الدول العربية ، فان تجربة الإعلام في الجزائر، تجربة متميزة ورائدة ، وهامش الحرية فيها مضمون إلى حد ما ، مقارنة  بأنظمة سياسية ودول أخرى ، حتى مستوى الصحفي تأثر ايجابيا بفعل التكنولوجيات الحديثة ، حيث نلحظ اليوم صحفا الكترونية ومواقع إخبارية ، ولو أن التجربة بسيطة وناشئة في الإعلام الالكتروني .

 

التحرير: مع ظهور هذه القنوات التلفزيونية الجديدة، هل يعني هذا أن الجزائر تعيش الانفتاح الإعلامي؟

ساعد ساعد: في المجال السمعي البصري فإنه من السابق لأوانه تقييم المرحلة باعتبار أن التجربة مازالت في بدايتها . مع ذلك الأمور تبشر بالخير في جوانب ، وتدعو  للحيطة وإعادة لفهم الوسيلة والرسالة في قنوات أخرى ، فمن حيث حق المواطن والفرد في المعلومة فشيء إيجابي أضحت متوفرة لحد ما . فالإعلام السمعي البصري من الوسائل القوية التي تصل إلى عمق المجتمع على اختلاف مستوياتهم العلمية والفكرية  ،  ولكن للأسف بعض القنوات تقع في أخطاء مهنية كبيرة كبثّ الأخبار الكاذبة والمغلوطة ، والتجني على البعض دون تمحيص وتدقيق ، وهذا من شأنه أن يحدث بلبله ويسيء للتجربة الإعلامية التي انطلقت .

التحرير: الحكومة الجديدة غضت الطرف عن إعادة النظر في قانون الإعلام، ما رأيك؟

ساعد ساعد: التجربة الإعلامية محتاجة إلى إعادة تقنين المواد القانونية والأدبيات تضبط العمل الإعلامي ، بما في ذلك السعي إلى جمع أسرة الإعلام على مسودة اتفاق لأخلاقيات العمل  الصحفي ، بعيدا عن مهاترات التنظيمات النقابية والانتصار لجهة دون أخرى ، إلى جانب الرفع من المستوى التكويني والتدريبي للصحفيين سواء القدامى من خلال إعادة رسكلة مع التوجهات الجديدة في مجال الإعلام الجديد ، وتدريب الصحفيين الجدد على أبجديات الإعلام .

التحرير: ما تعليقكم على عملية توزيع الإشهار بالجزائر؟

ساعد ساعد: توزيع الإشهار أصبح لغة تواصل وتقليم أظافر في نفس الوقت ، فالأصل تمنح صفحات إشهارية انطلاقا من جملة من الاعتبارات تتعلق بانتشار الصحيفة وعدد النسخ ، وعدد الصحفيين ، وطريقة المعالجة ، إلا انه للأسف ، أضحى القائمون على الإشهار العمومي يدفعون الإشهار انطلاقا من نقطة واحدة وهي طريقة المعالجة  ، فإن كانت في صف جهة ما وانتصرت لها جاء الدعم سخي ، وان كان العكس عاشت الصحف الويلات ومن ورائها الصحفيين وعائلاتهم ، مع أنه من الناحية الأخلاقية توزيع الإشهار في حدود المعقول ، انطلاقا من اعتبارات وشروط معينة ، تساهم في تطوير العمل الإعلامي ، وتحافظ على المؤسسات وعائلاتهم .

التحرير: لماذا برأيك أستاذ، الصحفيون بالجزائر هضمت حقوقهم مقارنة بالدول الأخرى؟

ساعد ساعد: لعدة أسباب تأتي في مقدمتها ، غياب إطار يجمعهم يدافع عن حقوقهم بعيدا عن الانتصار للمواقف السياسية والحزبية ، وضعف بعض المؤسسات الإعلامية ماديا – أقول بعضا – فالحل الوحيد تجميع كلمتهم على موقف واحد والانتصار لأوضاعهم ، وليس خدمة جهة دون أخرى .

التحرير: هل تظن بأن هناك فعلا حرية للتعبير؟

ساعد ساعد: موجودة في حدود ما …حيث تطغى المراقبة الاجتماعية أكثر من القانونية ، ولو أن التقنين في الدستور الجديد رفع الجرم على الصحفي .

التحرير: ما تعليقكم عن الوضع السياسي الراهن؟

ساعد ساعد: البلاد تعيش مخاضا عسيرا بسبب غياب الحوار المباشر بين فعاليات المجتمع من أحزاب وفاعلين ومجتمع مدني ، وتسبب مرض الرئيس في حالة فراغ غير معلنة، رغم انه يلتقي بمسؤولين ويكلف ويأمر ، ولكن عقلية الشعب الجزائري ، تعودت على الحضور الكامل والشامل . وزاد من الطينة بله. الوضع الاقتصادي الخطير جراء انهيار أسعار البترول .

التحرير: وهل تظنون بأن البلاد لها القدرة على تجاوز المشاكل التي تتخبط فيها الآن؟

ساعد ساعد: لاشك في ذلك ، أن الدولة باقية ، ولكن احتمال سقوط جناح من النظام تبقى واقعا، بعد إبعاد جزء من جناح الجنرال توفيق، الذي كان الآمر والناهي لمدة ربع قرن ، وأعتقد أن هذه الصراعات هي حالة ايجابية ، ونوع من التطور الذي تعرفه البلاد بعد الحكم باسم الثورة  ومحاربة الإرهاب .

سعاد نحال

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق