لنـا رأي

زمن الخطايا

لنا رأي مخ الهدرة

ركن مخ الهدرة/ العربي بريك

من التناقضات في المسألة الأخلاقية ،هو انتشار مجموعة من المفاهيم والقيم التي تفسد الضروري من الدين والأخلاق. وحسب تبرير الناس لتلك السلوكات، نفهم منهم أن الأمر من ضروريات التعايش والتكيف الإجتماعي..

فلأن الناس ترفض الحقيقة كاملة كما هي ،ولأن الصدق والصراحة تحرج البعض ؛لذا وجب علينا أن نداهن ونراوغ حتى لا نستفز مشاعر الناس وأحاسيسهم. وذلك ما أصبحنا نعتادهفي المشهد الإجتماعي. مشهد اختلطت فيه القيم والمفاهيم لدرجة أصبحت تنذر بالخطر القادم..

وإذا كانت مقولة أن الناس على دين ملوكهم وكبارهم ،فمعنى ذلك أن للتربية والسياسة دور كبير في التأثير على الناس. ونخطأ عندما نحسب أن الصغير غير قادر على التمييز ،ونظن أننا عندما نكذب و نرتكب أخطاءنا أمام أطفالنا أن ذلك بسيط وهين، ونتغاضى عن الخطيئة التي فعلناها بحق أبنائنا..

والناس في الأغلب تتفاعل وفق آليات التأثر والإستجابة، بجانبيه السلبي والإيجابي. والنساء والأطفال وصغار النفوس ،هم أكثر من يرزح تحت وطأة التقليد والتبعية لمايروج من مفاهيم وسلوكات ظاهرها براق ولكنها خاطئة كليا..

ولقد لاحظنا من خلال تعاملنا مع الناس، أن أولاء لايحبون أن يحاصروا تحت وطأة السؤال والمحاسبة. ومن الطبيعة الغالبة والمطبوعة نجد، أن الأغلبية تتهرب من منطق الوضوح والصراحة. وذلك لأن النفوس الضعيفة في العادة ،تخاف من الإنكشافوالإنفضاح..

 نزعم هذا مع أن الكثيرين ماعاد يهمهم مايقال عليهم بقدر مايهمهم ما يحققونه من مصالح ومكاسب آنية. ولعلنا نذكر في هذا الصدد الحديث المشهور” إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى ، إذا لم تستح فأفعل ماشئت”.وهكذا انتشرت جملة من السلوكات المريبة التي  تهدم الدين من الأساس..

ومخ الهدرة ، أن الزمن فسد لفساد أولياء الأمور من الحكام والساسة. والناس على دين من يحكمهم ويتولى أمورهم وأيضا من يتصدر شؤون دينهم من الأئمة والعلماء . ولذا أصبحت قيمنا وأخلاقياتنا على المحك، ووجب على من يؤمنون بضرورة الإصلاح والصلاح ،أن ينتفضوا من سباتهم العميق..

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق