وطني

أمطـار الخير تكشف المستـور في العديد من أحياء مغنية

رغـم أنها تعِد بموسم فلاحي ناجح

أمطـار الخير تكشف المستـور في العديد من أحياء مغنية

 امطار

     عـمّت أمطار الخـير التي استمر هطولها منذ الساعات الأولى خلال اليومين الفارطين بمناطق بلدية مغنية، وسجلت كميات هطول جـيدة تراوحت بين متوسطة إلى غزيرة أدت إلى تحسن المنسوب المائي مما يبشر بموسم فلاحي جيد.

إلا أنها بالمقابل كشفت عـيوب سياسة الترقيع والبريكولاج المنتهجة من طرف السلطات المحلية المشرفة على تسيير مدينة مغنية، فهذه الأمطار التي لم تكن بالغزيرة والتي كانت مصحـوبة برياح عاتية وبدرجة برودة معتدلة كانت كفيلة بالوقوف على عـيوب أشغال التهيئة التي أشرفت عليها المصالح المختصة بالقطاعات الحضرية الموزعة عبر كامل إقليم بلدية مغنية، بعد أن تسبّبت في سد وغلق العديد من طرقات المدينة بسبب انسداد قنوات صرف المياه، التي وكعادتها مصالح البلدية لا تعمل على تهيئتها تحسبا وحلول موسم الشتاء المعروف باضطراباته الجوية المرفقة بغزارة المياه الشتوية وهبوب رياحها.

فالمتجول أو الزائر لمدينة مغنية وأحيائها وقراها أثناء سقوط الأمطار ينتابه الشعـور بأنها أحياء فوضوية تفتقر إلى أدنى شروط الحياة الكريمة وعجلة التنمية، على غرار حي العزوني، البريقي، عمر، الحمري، المدرجات، قرية البطيم، أولاد قـدور…وغـيرها، فالأرصفة بلاطها مغـشوش بالأساس ويتشقق لوحـده، فكل سنة تقريبا وعندما تضخ الوزارة الوصية الغلاف المالي والمخصص سنويا للتكفل بأشغال صيانة قنوات الصرف الصحي وشبكة الطرقات المهترئة، فـملايير الدينارات هي التي توجهها الوزارة الوصية للنهوض بعجلة التنمية المحلية وهي الميزانية التي تتقاسمها القطاعات الحضرية الموزعة عبر كامل إقليم البلدية، إلا أنه وما إن يحل موسم الشتاء المعروف بإضراباته الجـوية حتى تحل الكارثة وتنفجر السياسة الترقيعية للسلطات المحلية المشرفة على تسيير المدينة، كما أن مشاكل غـياب أشغال التهيئة والصيانة باتت تؤثر على قطاعات أخرى وتطرح مشاكل عديدة، فالأوحال وإن صح التعبير والتي أصبحت بلدية مغنية تغرق فيها بسبب تساقط الأمطار أصبحت تطرح مشكل النقل مثلا وتجعل القائمين على القطاع يغيرون مسار خطهم بالوقف والإقلاع عشوائيا من مختلف المحطات، والحفر المتناثرة هنا وهناك والتي تتحول بفعل تساقط الأمطار إلى مستنقعات ومحيطات باتت تشل حركة المرور، وكلها أسباب تعود إلى إهمال وتقاعس السلطات المحلية المشرفة على تسيير بلدية مغنية بالنهوض بعجلة التنمية التي تشهد ركودا فادحا بعـدّة مجمعات سكنية آيلة بكثافة سكانية مرتفعـة.

     حي أولاد بن صابـر  وعمر بمغنية يغرقان في الأوحال

عـبر العديد من سكان حي أولاد بن صابر ببلدية مغنية عـن معاناتهم اليومية، نتيجة الظروف المزرية التي يتخبطون فيها، إثر الانعدام التام للمشاريع التنموية التي من شأنها التقليل من معاناتهم والنهوض بهم إلى أفق أفضل، حيث أشار السكان خلال الجولة الميدانية التي قادت “التحرير الجزائرية” إلى عين المكان للاطلاع على أهم انشغالاتهم إلى العـديد من المشاكل التي أضحت تتفاقم يوما بعد آخر، أين تحولت حياتهم حسب تعبيرهم إلى جحيم لا يطاق، زد إلى مشكل الحرمان من أبسط الحقوق، حيث الحي يفتقر إلى أدنى المرافق الضرورية، مشيرين ـ حسبهم ـ إلى الأوحال التي أصبحت تحاصر طرقاتهم ومداخل بناياتهم، خاصة خلال هذه الأيام الأخيرة التي عرفت تساقط كميات معتبرة من الأمطار والتي حوّلت طرقات الحي وجعلتها مجموعة من البرك المائية، نتيجة عدم تهيئتها، والمشكل نفسه طرحه أصحاب السيارات والحافلات أين انعكس الوضع سلبا عليهم وعلى مركباتهم نتيجة الأعطاب والأضرار الجسيمة إلى تصيبها باستمرار، وزيادة على هذا تعاني المنطقة من العزلة لعدم وجود خطوط الربط بالمناطق الأخرى عدا واحد يصل ببلدية مغنية وتوقفها فترة التساقطات المطرية، رغم أن المتمدرسين بالحي يزاولون دراستهم ببلدية مغنية، الأمر الذي انعكس سلبا على محصولهم الدراسي، مما دفع بسكان الحي إلى مناشدة السلطات الوصية بالتدخل العاجل، من أجل النظر إلى مشاكلهم المتراكمة خاصة في الآونة الأخيرة مع استمرار التقلبات الجــوية، كما أبدى سائقو حي “عـمر” ببلدية مغنية بولاية تلمسان، وخصوصا الخط الرابط بين حي عمر ووسط المدينة، استياء وتذمرا كبيرين للسائقين بسبب الحالة المزرية التي تشهدها الطرقات في هذا الحي، والتي لغاية الساعة لم تعرف أية عملية تهيئة من طرف السلطات المحلية أو الشركات المختصة في الأشغال العمومية، وهذا ما أدى إلى تذمر واستياء مواطني وسائقي الحي، الذين يلقون صعوبة في المرور بالحي نتيجة تواجد الحفر والحالة المهترئة للطرقات التي أدت في العديد من مرات لحصول عطل سواء لحافلات نقل المسافرين أو السيارات، كما أوضح لنا الناقلون أن وضعية الطرقات تنعكس سلبا على عجلات المركبات ويضطرون لتغييرها مرتين في العام، كما صرح لنا المسافرون وفي نفس السياق أنهم تذمروا من الطريق والحالة المزرية التي آلت إليها، وهذا لتضررهم من الألم الذي تحدثه الحافلات أثناء السير، والذي أرجعه المسافرون لكثرة الحفر، إذ يتخيل للمرء انه يسير في الجبال وليس في الطرقات، وهم يتساءلون في نفس الوقت كيف للسلطات المحلية أن لا تنظر في حالة الطريق وخاصة هو خط لنقل المسافرين الرابط بين عمر مرورا بحي البريقي والعزوني وحي القاضي وصولا إلى وسط المدينة، والتي لم تسجل في حقّه أي مشروع لإعادة تهيئته وتعبيده وهو على هذه الحال لأكثر من سنوات.

ع. محمد أمين

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق