ثقافة و أدبحوارات

الراب لغة العصر الحديث و لا مجال لمقارنته مع أم كلثوم و البقية

حوار مع مغني الراب محمد أنيس من قسنطينة

الراب لغة العصر الحديث و لا مجال لمقارنته مع أم كلثوم و البقية

محمد انيس

 انتشر ومنذ أكثر من عشرية  في بلادنا من الزمن فن الراب كنوع من أشكال تأٌثر بالفنون الغربية التي  ظهر فيها هذا الطابع الفني قبل  ذلك بكثير ،ويعد الفنان العنابي لطفي دوبل كانون الفنان الأشهر؛  لهذا نرى الكثير من شباب ولايات الشرق قلده ومنهم انيس محمد الذي كان لنا معه الحوار التالي .

في البداية نرحب بك في جريدتنا ،و نشكرك على تلبيتك لدعوتنا:

أنيس محمد : شكرا على الدعوة

 

من يكون أنيس محمد ؟

أنيس: أنا أنيس محمد من مواليد قسنطينة 26 سنة عاشق للأغنية الشبابية أو العصرية كما يسميها أهل الصحافة و الإعلام ببلادنا .

ما هو الراب حسب نظرك أنيس ؟

الراب هو الأغنية الشعبية تقريبا أو تلك التي تهتم كثيرا بمواضيع اجتماعية فنحن نغني عن الفقر، الحقرة، التهميش، الفساد السياسي وأوضاع “الزوالية” .

ويسعى معظمنا إلى كسر حاجز الصمت، والثورة على واقع الأشياء بلغة جريئة لا تعترف بالموانع، وبعزف ألحان وكلمات تنتقد علنا الأوضاع السياسية والاجتماعية المزرية، باعتبار “الهيب هوب” ثقافة شبابية احتجاجية تسيطر على كامل المدن الجزائرية الكبرى، وأضحى مؤكدا أنّ موجة “الراب” في طريقها لخلافة موسيقى “الراي” واكتساح الساحة بالكامل، و هنا أستوقف نفسي بالقول أن موسيقى اليوم غير موسيقى أم كلثوم و عبد الحليم و فريد أيضا فكل زمن و أبجدياته التي تحكمه و كل عهد و نظامه و الحياة أذواق كما يقال .

*** حدثنا عن البدايات  أنيس كيف كانت ؟

حكايات تأسيس فرق “الراب” تتشابه كثيرا من خلال الالتقاء عن طريق الصدفة، و نحن من هؤلاء الناس الذين يؤسسون فرقة خاصة بهم نؤدي من خلالها موسيقى هي في نظري نظيفة و تحمل كلمات جد محترمة فنحن لا نخاطب جهة معينة بل نخاطب جميع شرائح المجتمع .

ما رأيك في محاولة اقتحام المرأة عالم فن الراب بالجزائر ؟

الملاحظ إنّه في الجزائر، لا يسمح للمرأة بغناء مقاطع الراب الحادة التي بقيت حكرا على الرجال، وكرد فعل على هذا الاحتكار، ظهرت بعض فرق الراب النسوية هنا وهناك، لكنها لم تستطع فرض نفسها على الساحة، بدليل عدم اشتهار أي ألبوم للراب النسوي في الجزائر، في وقت تكاثرت فرق الراب الرجالية عبر مختلف أنحاء الوطن .

كيف ترى اليوم الساحة الغنائية الشبابية أنت كأنيس محمد ؟

هي عزف على هموم شعب و ما يعشقه الشباب الجزائري في الراب بالدرجة الأولى، هو فضحه سلبيات الأوضاع السياسية والاجتماعية، كما أنّنا غالبيتنا خريجو جامعات- نتفاعل مع قضايا الساعة، بينها القضية الأمّ فلسطين. و لكن أرى أيضا أن الفضاءات قليلة جدا و صغيرة لأجل إبراز القدرات الشبابية في هذا المجال، تحديدا فكيف لي و لغيري أن ينظر لنفسه و هو بلا مكان ثابت…  و دور الشباب و الثقافة مقتصرة على الفن الشعبي و المالوف مع احترامنا لهم. و لكن لنا أيضا حق و نصيب من هذه الفضاءات التي تخلقها الدولة لجيل جديد و هنا وجب التنويه لو سمحتم لي أن هذه الفضاءات صحيح أنها تمنحنا القليل من الاهتمام و لكن الزيادة فيه أصبح ضرورة من الضروريات، بل و من المحتم أيضا عليها فعل ذلك ..

لو قلنا قسنطينة و أغنية الراب كيف تعلق ؟

لا مكان للراب بقسنطينة هكذا يكون جوابي مباشرا و دون تفكير لأن قسنطينة  ما زالت تتنفس فن المالوف و ما زالت محافظة على طابعها الغنائي المتحفظ و لكن هناك فئات شبابية لها طاقات هائلة بفن الراب و لكن لا يجد كل هؤلاء من يدفعهم للخطوة الأولى…   و لا زلنا نعاني التهميش في كل المهرجانات و التظاهرات الفنية كانت صغيرة أو كبيرة .

كلمة أخيرة أنيس نختم بها هذا اللقاء الجميل ؟

أولا أشكر التحرير،على أنها ألقت الضوء اليوم على هذا الفن الجديد. و أحيي من منبركم المحترم كل هاوٍ  و مؤدٍّ  لهذا الفن دون استثناء. كما أشكر متببعي الراب الذين يؤكدون لنا دوما أننا لا نتعب سدى، بل هناك الكثير من الناس تنتظرنا و تنتظر مواضيعنا كما قلت فنحن مرآة للجميع…..

 

 

حاوره : عمر بخوش

اظهر المزيد

محرر 4

كاتب بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق