لنـا رأي

تاريخنا القدساني..

لنا رأي مخ الهدرة

ركن مخ الهدرة/ العربي بريك

كلما مرت مناسبة وطنية أو دينية مهمة إلا وجدتنا نقف على الحدث من الواجهة الشكلية. وترانا نتغنى بتراثنا وتاريخنا ونحن لا نملك غير المعمم مع القليل من التفاصيل التي يعتبرها البعض حكرا على من يتكلمون باسم المقدس سواء أكان وطنيا أم دينيا..

ومشكلة الهاجس المتعب والقلق من التاريخ والتراث ليس مستجدا ، فلقد تعودنا على أن لا نغوص طويلا في البحث والتنقيب عن الحقيقة .وفي الغالب نكتفي بما تعلمناه في المدارس أو عرفناه من شيوخنا الأفاضل وكتابنا المبجلين..

وهكذا تمر المناسبات المهمة والحافلة بالذكريات والعبر، ونرفض أن نلتفت إلى الجانب الآخر الذي يحمل هواجس الأمة وسقطات أبطالها مهما كانت درجتهم من القداسة والتبجيل. وطالما أن التاريخ ما هو سوى تدوين خالد لمآثر السلف من آبائنا وأجدادنا، فلم نخف من كشف الحقيقة كما هي ؟ فيفترض أننا نتحدث ونحكي عن بشر يخطئون ويصيبون، ولمَ لا نذكر الأمور كما وقعت لا بداعي محاسبة من مضى وإنما بغرض أخذ العبر والدروس حتى لا نقع فيما انزلق فيه أسلافنا..

والمسألة المطروحة حول التاريخ القدساني مازالت شائكة ولا نجد الجرأة على حسمها بمنطق العلم والصراحة والوضوح. صحيح أن المقدس يدخل في كينونتنا وعقائدنا، لكننا نحسب أن المقدس الذي تجب له العصمة هو ما كان ذا طابع إلهي خالص إذا تأكدنا من المصدر..

ومادام أسلافنا يحظون بكل التقدير والاحترام لأنهم صنعوا أمجادانا ومن خلالهم نحن ننعم بنعم الله وفضله، وإذا كانت البطولات والتضحيات والأعمال الخالدة تستحق الشكر والتقدير فهو عين مايلزمنا بالوقوف مليا عند المواقف أو الأعمال التي تستوجب النقد والانتقاد..

ومخ الهدرة ، أن كشف الأخطاء والكبوات  لا ينقص من قيمة من أخطأ أو اجتهد غير مصيب،طالما أننا نحكم ولا نحاكم الشخص على ما وقع في زمنه وكان للظروف دور فيه. ونظن أن موروثنا التربوي والعلمي لم يعودنا على هكذا نظرة ، فعندنا الإنسان إما ملاك أو شيطان ولا مكان للوسط والمحتمل والنسبي..

اظهر المزيد

Altahrir

مسؤول تقني بجريدة التحرير الجزائرية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق